حين تسقط الأوهام… ونرى الحقيقة...
✍🏻 بقلم د. أمانى موسى في لحظة معينة من عمرنا… ممكن تحصل حاجة واحدة بس، تقلب ترتيب كل حاجة جوانا.مش شرط تكون أكبر مصيبة في الدنيا…لكنها بالنسبة لنا تكون كفاية إنها توقفنا قدام نفسنا.فجأة… الحاجات اللي كانت واخدة مننا وقت وتفكير ومجهود،...
✍🏻 بقلم د. أمانى موسى
في لحظة معينة من عمرنا… ممكن تحصل حاجة واحدة بس، تقلب ترتيب كل حاجة جوانا.
مش شرط تكون أكبر مصيبة في الدنيا…
لكنها بالنسبة لنا تكون كفاية إنها توقفنا قدام نفسنا.
فجأة… الحاجات اللي كانت واخدة مننا وقت وتفكير ومجهود، تفقد معناها.
والحاجات اللي كنا مأجلينها لبعدين، تبقى هي أهم حاجة.
الصدمة مش بس بتوجعنا…
الصدمة بتعرينا من الوهم.
بتخلينا نشوف الناس من غير المسميات اللي كنا حاطينها لهم، ونشوف العلاقات من غير الذكريات اللي كانت بتغطي على حقيقتها، ونشوف نفسنا بعيد عن الصورة اللي كنا بنحاول طول الوقت نحافظ عليها.
وساعتها بنكتشف إننا كنا أحيانًا بنجري كتير… بس مش بالضرورة في الاتجاه الصح.
وإن في ناس أخدوا من قلبنا أكتر مما يستحقوا،
وفي حاجات خسرنا عشانها سلامنا، وهي أصلًا ما كانتش تستاهل.
والأصعب… إننا بنكتشف إن بعض اللي كنا بنعتبره «ثوابت» في حياتنا، ما كانش ثابت أصلًا.
يمكن عشان كده الصدمة بتوجع بالشكل ده…
لأنها مش بتاخد مننا حاجة بس،
هي أحيانًا بتاخد النسخة القديمة مننا.
النسخة اللي كانت بتصدق زيادة، وتدي زيادة، وتستحمل زيادة، وتؤجل نفسها عشان كل الناس.
وبعدها… بنبدأ نتغير.
مش قسوة…
لكن وعي.
نبقى أهدى في اختياراتنا، أقل تعلقًا، وأكتر تقديرًا للحاجات البسيطة اللي كنا بنعدي عليها من غير ما نحس.
نعرف إن راحة البال مش حاجة نضحي بيها عشان نرضي حد، وإن وجود اللي بنحبهم حوالينا مش أمر مضمون، وإن «بعدين» دي كلمة إحنا مش ضامنينها.
وعشان كده… يمكن مش كل صدمة تيجي عشان تكسرنا.
بعض الصدمات بتيجي عشان تصحح اتجاهنا… قبل ما نضيع عمر أكتر في الطريق الغلط.
يمكن وقتها نسأل: ليه أنا؟
وبعد سنين… نفهم إن السؤال الحقيقي كان:
«إيه اللي كان لازم يتغير في حياتي… ومكنتش هغيره لو ما حصلتش الصدمة؟»
ومن القلب للقلب…
أوقات الحياة ما بتديش لنا اللي إحنا عايزينه…
لكنها، من خلال وجع قاسي، بتاخدنا للمكان اللي كان لازم نكون فيه من البداية. ❤️