في الشغل… ما تقصش اللي سابقك
✍🏻 بقلم د.أمانى موسى في أماكن شغل غريبة فعلًا… الموظف الشاطر بدل ما يتشال على الراس، يتقص. أول ما يبان، أول ما ينجح، أول ما يطلع بفكرة كويسة، أو أول ما الإدارة تبدأ تلاحظ شغله وتأثيره… تلاقي ناس بدأت تتضايق. تسمع كلام...
✍🏻 بقلم د.أمانى موسى
في أماكن شغل غريبة فعلًا… الموظف الشاطر بدل ما يتشال على الراس، يتقص.
أول ما يبان، أول ما ينجح، أول ما يطلع بفكرة كويسة، أو أول ما الإدارة تبدأ تلاحظ شغله وتأثيره… تلاقي ناس بدأت تتضايق.
تسمع كلام من نوع:
هو فاكر نفسه مين؟
بيحب يبان.
متحمس زيادة عن اللزوم.
إحنا كلنا بنشتغل، مش هو لوحده.
مع إن الشخص ده كل اللي عمله إنه اشتغل بضمير، وحاول يطور نفسه ومكانه.
ودي ببساطة اسمها عقلية قص الزهرة الطويلة.
يعني بدل ما أشوف حد ناجح وأتعلم منه، أحاول أقلل منه.
بدل ما أقول: «إزاي أوصل لمستواه؟»
أقول: «إزاي أنزله لمستوايا؟»
والأخطر إن المشكلة مش بس في الغيرة… المشكلة إن البيئة دي بتقتل الطموح واحدة واحدة.
الموظف الشاطر يبدأ يخبي شطارته.
واللي عنده فكرة يقول: «خليها على الله.»
واللي عنده قدرة على التطوير يشتغل بالحد الأدنى.
واللي كان ممكن يعمل فرق حقيقي، يقرر إنه يمشي جنب الحيط… عشان مايبقاش هدف لحد.
وفي نفس الوقت، ممكن يكون فيه مدير أو مسؤول مش هو أصلًا صاحب القرار الحقيقي، لكنه ظاهر في الصورة، بينما القرار بيتاخد في مكان تاني.
وعلشان كده، في الشغل لازم تفهم حاجتين مهمين جدًا:
مين صاحب المنصب؟
ومين صاحب القرار والتأثير؟
لأن مش كل واحد قاعد على كرسي كبير يقدر يحرك الأمور، ومش كل واحد بيتكلم كتير هو الشخص اللي كلمته بتغير القرار.
ولو فضلت تحارب الشخص الشاطر بدل ما تفهم هو وصل لفين وإزاي وصل… أنت مش بتأذيه لوحده.
أنت بتأذي الفريق كله.
لأن نجاح زميلك مش معناه إنك فشلت.
وظهوره مش معناه إنك اختفيت.
وفكرته الحلوة مش سرقها منك.
بالعكس… وجود شخص متميز جنبك ممكن يكون فرصة تتعلم، وتتطور، وتثبت نفسك أكتر.
لو في فريقك زهرة طويلة… ما تقصهاش.
حاول تطلع جنبها.
لأن المكان اللي كل ما تطلع فيه زهرة حد يقصها… في الآخر هيفضل كله قصير.
والنجاح الحقيقي مش إنك تمنع غيرك من الظهور… النجاح إنك تخلي وجود المتميزين حواليك سبب إنك تبقى متميز أنت كمان.