⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
د.عبد الحليم قنديل يكتب: حرب "هرمز" و"إسرائيل  محمد زناتي يوقع عقد «سيرة عبدون الغلبان» مع «هيئة الكتاب» بورتو السخنة تنطلق إلى عصر جديد انطلاقة غير مسبوقة… واستثمارات ضخمة تعيد رسم مستقبل المشروع جمال عبد المجيد يكتب: السيد عبد الفتاح علي ..لم تصبه رصاصات داعش.. وأصابه سهم السرطان وزارة العدل تنفي إلغاء قانون " فض المنازعات" الأكاديمي الليبي عبد الكريم الزياني يتولى عمادة كلية الإعلام بجامعة "ليوا"  تحت رعاية هيئة الشراء الموحد .. انطلاق  أكبر معارض الاقليمية في قطاع الصناعات الدوائية الجامعة العربية تتابع تطورات المسار السياسي في ليبيا ... وتؤكد أهمية تعزيز التوافق الليبي بالصور : الاء لاشين تبدأ تصوير فيلم هيروشيما لأحمد السقا ومي عمر أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة AZIZ Properties وMakyn في حوار خاص: السوق العقارية لا تعاني نقص الطلب.. والتحدي في تقديم المنتج المناسب عاطف عبد اللطيف: «يوم السياحة المصري» يجب أن يتحول إلى حدث سنوي متنقل بين المقاصد السياحية وزيرا العدل والأوقاف يفتتحان الدورة   56للقضاة الجدد وزير العدل: «نستهدف إعداد جيل قضائي أدوات العصر الرقمي  لبلوغ العدالة الناجزة"  وزير الأوقاف: «ولاية القضاء أمانة كبرى قوامها النزاهة واستقلال الضمير  التجنيس الرياضي ... حين تبحث الدول عن الطريق الأقصر إلى منصة التتويج "فهمي " يحذر من خطورة الخطط الإسرائيلية في النقب والجليل واستهداف حقوق المواطنين العرب مستكترين عليك حياتك؟؟!!! "حياة أطول وأفضل، كل يوم"..           استراتيجية مستدامة فى  عالم  السياحة         تزامناً مع التوعية بالشهر العالمي للسياحة :      "Novotel" نموذج  رائد فى سياحة مصر عبد الحليم قنديل يكتب: مصير حرب " نورماندي" الترامبية جمال عبد المجيد يكتب: لماذا يغرد علاء ويصمت جمال مبارك الشهرة لا تُلغي الخصوصية… والمرض ليس حقًا مُشاعًا للجمهور
أقلام حرّة
بواسطة Walaa.walaa 14 مشاهدة 7 دقيقة قراءة

د.عبد الحليم قنديل يكتب: حرب "هرمز" و"إسرائيل 

قبل أسبوعين ، كتبت مقالا بعنوان "حرب هرمز الأخيرة على الأبواب" ، وهو ما تقاطرت بوادره بالنار فى الأيام الأخيرة ، فبعد إعلانات متواترة من أقطاب الإدارة الأمريكية عن وقف قصف إيران ، والاكتفاء بخنقها اقتصاديا ، عاد القصف الأمريكى على إيران...

د.عبد الحليم قنديل يكتب: حرب "هرمز" و"إسرائيل 
صورة توضيحية
مشاركة

 

                                                                

 

      قبل أسبوعين ، كتبت مقالا بعنوان "حرب هرمز الأخيرة على الأبواب" ، وهو ما تقاطرت بوادره بالنار فى الأيام الأخيرة ، فبعد إعلانات متواترة من أقطاب الإدارة الأمريكية عن وقف قصف إيران ، والاكتفاء بخنقها اقتصاديا ، عاد القصف الأمريكى على إيران ، وبدءا من محيط "مضيق هرمز" ، وجرى قصف جزيرة "لارك" الإيرانية عند مدخل "هرمز" ، وبدعوى وجود "رادارات" وشبكات اتصال وصواريخ حاملة للألغام ، ثم توسعت الهجمات ، وشملت جزيرة "قشم" وميناء "بندرعباس" و"سيريك" فى محافظة "هرمزجان" إضافة لمواقع أخرى فى "بوشهر" و"سيستان بلوشستان" ، وعلى امتداد 2400 كيلومترا على شواطئ إيران الجنوبية ، وبدت خرائط الهجمات الأمريكية المتجددة ، وكأنها تكرار لما جرى قبل أسابيع فى "حرب الأسبوعين" وقصف الليالى الثلاثة عشر ، وجرى الحديث مجددا عن "جزالعشب" الإيرانى ، أى التدمير أولا بأول لموارد الخطر الإيرانى على الملاحة فى "مضيق هرمز" ، وواصل الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" مزاعمه عن السيطرة شبه الكاملة على "مضيق هرمز" ، وعن حرية ملاحة السفن والناقلات فى ممره السرى المحمى بالقرب من شواطئ "سلطنة عمان" ، وعن تدفق هائل للبترول إلى الأسواق عبر المضيق ، وهو ما جاءت تقارير هيئات الرقابة البحرية لتكذبه ، وتقول أن حركة الملاحة فى المضيق لا تزال محدودة ، وهو ما تريد إيران وقفه تماما ، وقصر حرية العبور على ممراتها وبشروطها ، وعلى نحو ما فعلت فى إعفاء السفن والناقلات القادمة من العراق كاستثناء سياسى محسوب .

    وفى المواجهات النارية الجديدة ، بدا الاختلاف ظاهرا ، فالجيوش الأمريكية تتحرك ، وكأنها قادرة على ضبط إيقاع الاشتباكات ، والتحكم فى ردود الفعل ، وهو ما تصرفت القوات الإيرانية على العكس منه بالضبط ، وتوسعت فى نطاق الهجوم جغرافيا ، وفتحت أربع جبهات فى وقت واحد ، وباتجاه "القواعد الأمريكية" بالمنطقة ، من "الأردن" و"أربيل" إلى "الكويت" و"البحرين" ، مع شن هجمة مسيرات باتجاه "الإمارات" ، وفيما يقلل الأمريكيون من الأثر الفورى لهجمات الصواريخ والمسيرات الإيرانية ، فإن "الحرس الثورى " الإيرانى يتحدث عن إصابات مباشرة مؤثرة ودقيقة ، وهذا التناقض فى الإعلانات مألوف جدا فى أوقات الحروب ، وقد سبق للأمريكيين بالذات ، أن أعلنوا فشل الهجمات الصاروخية الإيرانية على قواعدهم بالمنطقة ، ثم جاءت صور الأقمار الصناعية المفرج عنها وتقارير المخابرات ووسائل الإعلام الأمريكية الكبرى ، وأكدت حدوث دمار هائل فى نحو عشرين قاعدة أمريكية ، وتحطيم محطات "الرادار" والدفاع الجوى وصواريخ "باتريوت" و"ثاد" والقاذفات على الأرض ، وهو ما قد يستغرق إصلاحه سنوات ، إضافة للنفاد المتسارع للذخائر والصواريخ الهجومية الأمريكية .

    والمعنى ببساطة ، أن إيران تبدو عازمة على توسيع نطاق الاشتباك ، وربما فك الحصار البحرى الأمريكى بالقوة ، واستثمار ظروف الهجمات الأمريكية المتكررة ، وقد لا يقارن عاقل بين الحجم الهائل للقدرات الأمريكية جوا وبحرا مع نظيرتها الإيرانية الأقل بكثير ، وإن كانت الوقائع الحربية أثبتت ، أن الأمريكيين لا يفوزون أبدا فى الحروب غير المتماثلة أو غير المتكافئة ، وبالذات إن كان الخصم فى مثل حالة إيران ، التى صنعت أسطورة صمود مذهلة ، بعد قطع الرأس الإيرانى فى أول ساعات الحرب الجارية المتصلة ، وقتل المرشد الإيرانى الراحل "على خامنئى" وعشرات من القادة العسكريين الكبار ، لكن نظام "الجمهورية الإسلامية" استعاد تماسكه سريعا ، وصنع لنفسه رأسا جديدة روحية وسياسية وعسكرية وتكنولوجية ، وبدا أكثر تشددا وأعظم جرأة ومخاطرة ، فيما لم يستوعب الأمريكيون الدرس أبدا ، وراحوا يكررون ذات المساعى ، ويعرضون مكافآت بعشرات الملايين من الدولارات مقابل معلومات ، تقود إلى قطع رأس المرشد الجديد "مجتبى خامنئى" وكبار قادة "الحرس الثورى" والجيش ، وبافتراض مقدرة الأمريكيين على ارتكاب هذه الجرائم مجددا ، فإنها قد لا تعنى شيئا كثيرا فى مسعى إضعاف وتفكيك المقدرة الإيرانية على الصمود ، ولا فتح الباب لإسقاط النظام ، مع وجود تأييد شعبى واسع النطاق ، يستفزه الإحساس بالخطر على بقاء إيران وسلامة الوطن الإيرانى المهدد ، فيما يواصل "ترامب" هلاوسه عن "مسح" و"محو" إيران ، وإعلان انتصارات كاسحة ، لم يأخذ بها أحد علما ولا خبرا يقينا .

   وأهم إنجاز حققته إيران بعد نحو سبعة شهور من الحرب ، أنها حطمت بصمودها ما يقال له "هيبة أمريكا" فى العالم ، التى يساعد "ترامب" نفسه على تحطيمها بغروره وحماقاته ونزواته الطفولية ، التى جعلت أقرب حلفاء أمريكا فى موقع المتربص بها ، على طريقة "كندا" جارة أمريكا ، التى يحاول "ترامب" مسح وجودها المستقل ، وضمها إلى أراضى الولايات المتحدة كالولاية الواحدة والخمسين ، ويغير اسم بحيرة "أونتاريو" الموجود قبل استقلال أمريكا نفسها بمئة وخمسين سنة ، ويسميها "بحيرة أمريكا" ، تماما كما غير اسم "خليج" المكسيك المجاورة ، وجعله على خرائطه "خليج أمريكا" ، وإلى غيرها من وقائع التزوير المتبجح المدفوع بمرض "جنون العظمة" ، وهو ما له علاقة ـ طبعا ـ بما فعل ويفعل مع إيران ، فقد سبق له أن أسمى "مضيق هرمز" باسم "مضيق ترامب" ، وأسماه بالأرض الأمريكية الجديدة على خرائط مولدة بالذكاء الاصطناعى ، وليست مفارقة ، أن تستفيد إيران من جنون "ترامب" الموصوف ، وأن تكسب إلى جوارها قوى كبرى ، أهمها الصين وروسيا ، كما بدا فى قمة "قرغيزستان" الأخيرة لتحالف "شنجهاى" ، الذى حضره الرئيس الإيرانى "مسعود بزشكيان" ، وحظى بدعم علنى حار من الرئيس الروسى "فلاديمير بوتين" ، ومن الصين العظمى طبعا ، التى أحبطت محاولة أمريكا دفع "مجموعة العشرين" لدعم موقفها الساعى لخنق الاقتصاد الإيرانى وخلع النظام ، ورغم أن الاجتماع عقد على الأراضى الأمريكية ، فقد فشلت واشنطن فى دفع الآخرين لمشاركتها فى خنق إيران ، واكتفت باستصدار بيان رئاسى يخصها ولا يلزم الآخرين ، وخصوصا "الصين" التى ترفع راية التحدى ، سواء فى "مجموعة العشرين" ، أو حتى فى أروقة مجلس الأمن ومناقشاته الأخيرة حول البرنامج النووى والعقوبات على إيران ، وهددت ضمنا هى وروسيا باستخدام "حق الفيتو" لإحباط مقترح غربى قدمته "فرنسا" . 

    وقد لا تخفى علامات خسران "ترامب" لحروبه ضد إيران ، حتى فى أوساط الرأى العام الأمريكى ، الذى تدنت معدلات تأييده لحرب أمريكا الخاسرة إلى 36% فى استطلاعات رأى أخيرة ، وتدنت معدلات تأييد "ترامب" نفسه إلى 33% ، وهو ما قد يعزز احتمالات خسارة "الحزب الجمهورى" لأغلبيته الراهنة الطفيفة فى مجلسى "النواب" و"الشيوخ" خلال انتخابات التجديد النصفى أوائل نوفمبر المقبل ، وفيما يحاول "ترامب" التغطية على مخاوفه من أثر الانتخابات ، فإنه اعترف بالخشية من فوز خصمه "الحزب الديمقراطى" فى الانتخابات القريبة ، وإمكانية تكرار "الديمقراطيين" لسيناريوهات محاكمته وعزله ، أو تحويل سلطاته الرئاسية على الأقل إلى وضع "البطة العرجاء" ، إذا فاز الديمقراطيون على الأقل بأغلبية المقاعد فى "مجلس النواب" ، وهو الاحتمال الأكثر توقعا إلى الآن .

    وإضافة لما سبق كله ، تبدو آلة الحرب الأمريكية فى وضع الفوضى والاضطراب غير المسبوق ، وبالذات بعد إقالة أو استقالة قائد الجيش الأمريكى بضغط من وزير الحرب "بيت هيجسيث" ، والأخير شخص أرعن تماما ، يتخبط فى قراراته ، ويسحب من رصيد "ترامب" المهدد بالنفاد ، ولا يستبعد أن يتخلص منه "ترامب" نفسه ، ويحمله مسئولية الخسارة فى الحرب الأمريكية المتجددة على "إيران" ، وهو ما قد يفسر لجوء وزير الحرب ، وهو مجرد مذيع سابق فى محطة "فوكس نيوز" اليمينية ، ويحاول الآن فى مأزقه ، أن يستنجد بنفوذ "اللوبى الصهيونى" لدعمه فى مواجهة احتمالات الإقالة ، ويعلن الاستعداد لتلبية مطالب حكومة "بنيامين نتنياهو" فى حيازة طائرات "إف ـ 47" من الجيل السادس ، رغم أن الطائرات المذكورة لا تزال بعد فى أطوار التصنيع والتجارب ، ولم تدخل إلى الخدمة بعد فى الجيش الأمريكى نفسه .

   وقد لا يصح لأحد أن ينسى أو أن يتناسى ، أن الحرب الراهنة على إيران هى فى الأساس "حرب إسرائيلية" جرت وتجرى بجيوش أمريكية بينها جيش كيان الاحتلال ذاته ، الذى لا يستبعد أن يعود إلى المشاركة الرسمية فى قصف إيران أو فى مهام اغتيالات القادة الإيرانيين ، وهو ما قد يرى فيه "نتنياهو" دعما لفرصه المتآكلة فى العودة لرئاسة حكومة "إسرائيل" بعد انتخابات "الكنيست" المقررة فى أواخر "أكتوبر" المقبل ، ويسعى "نتنياهو" إلى تعويض تراجعه وتراجع حزبه "الليكود" فى استطلاعات الرأى ، ويعيد إشعال حروب الدمار والإبادة من "غزة" و"الضفة" إلى "لبنان" و"سوريا" ، وربما ذهابا مجددا إلى حرب إيران ، وتحسن إيران صنعا ، لو أنها التقطت الفرصة ، وبادرت إلى شن ضربات بصواريخها الأكثر تطورا على كيان الاحتلال ، وعلى القواعد الأمريكية الكبرى فى "إسرائيل" ، التى هى فى ذاتها أكبر قاعدة أمريكية فى الدنيا كلها ، وإنا لمنتظرون . 

 

Kandel2002@hotmail.com