⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
بالصور : مسجد عمر بن الخطاب بشبرا يُخرّج أول دفعة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي راغد يطلق أول أعماله الغنائية «إي تستاهل» ويخوض تجربة فنية تجمع الغناء والكتابة والتلحين لعبة القط والفأر فى حرب "هرمز"                           عاطف عبد اللطيف يدعم مهرجان الغردقة لسينما الشباب ويؤكد أهمية الفن في تنشيط السياحة درة زروق تحصد جائزة التميز والإبداع في مهرجان الفضائيات العربية 2026 عن «علي كلاي» نقابة العاملين بالصحافة والطباعة والإعلام                     تطالب بزيادة بدل التدريب والتكنولوجيا ومد مظلته للعاملين بالمؤسسات الحزبية والمستقلة وزيرا العدل و"المحلية " يشهدان  تشغيل 6 فروع توثيق في 5 محافظات التسويق الإعلامي داخل الجهاز الإدارى بالدولة المصرية " التحول من التغطية الإعلامية الي تكوين السمعة المؤسساتية " الساعة صفر.... كلام في المليان  د.عبد الحليم قنديل يكتب: حرب "هرمز" و"إسرائيل  محمد زناتي يوقع عقد «سيرة عبدون الغلبان» مع «هيئة الكتاب» بورتو السخنة تنطلق إلى عصر جديد انطلاقة غير مسبوقة… واستثمارات ضخمة تعيد رسم مستقبل المشروع جمال عبد المجيد يكتب: السيد عبد الفتاح علي ..لم تصبه رصاصات داعش.. وأصابه سهم السرطان وزارة العدل تنفي إلغاء قانون " فض المنازعات" الأكاديمي الليبي عبد الكريم الزياني يتولى عمادة كلية الإعلام بجامعة "ليوا"  تحت رعاية هيئة الشراء الموحد .. انطلاق  أكبر معارض الاقليمية في قطاع الصناعات الدوائية الجامعة العربية تتابع تطورات المسار السياسي في ليبيا ... وتؤكد أهمية تعزيز التوافق الليبي بالصور : الاء لاشين تبدأ تصوير فيلم هيروشيما لأحمد السقا ومي عمر أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة AZIZ Properties وMakyn في حوار خاص: السوق العقارية لا تعاني نقص الطلب.. والتحدي في تقديم المنتج المناسب
من القلب للقلب
بواسطة Amany 545 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

جريمة التجمع.. حين يتحول القريب إلى مصدر للخطر

✍🏻بقلم د.أمانى موسى في كل مرة تقع فيها جريمة تهز المجتمع، نتوقف أمام تفاصيلها، لكن بعض الجرائم تترك وراءها سؤالًا أكبر من الجريمة نفسها: كيف يمكن أن يتحول شخص قريب، نثق به ونعرفه، إلى مصدر للخطر؟ جريمة التجمع لم تكن مجرد حادث...

جريمة التجمع.. حين يتحول القريب إلى مصدر للخطر
صورة توضيحية
مشاركة

✍🏻بقلم د.أمانى موسى

في كل مرة تقع فيها جريمة تهز المجتمع، نتوقف أمام تفاصيلها، لكن بعض الجرائم تترك وراءها سؤالًا أكبر من الجريمة نفسها: كيف يمكن أن يتحول شخص قريب، نثق به ونعرفه، إلى مصدر للخطر؟

جريمة التجمع لم تكن مجرد حادث جنائي مؤلم، لكنها أعادت إلى الواجهة قضية أخطر: موت الإحساس بالأمان بين البشر.

فحين يكون الجاني شخصًا قريبًا من الضحية، يعرف تفاصيل حياتها، ويدخل بيتها، ويعرف نقاط ضعفها وأسرارها، تكون الصدمة مضاعفة. لأن الضحية لا تفقد حياتها فقط، وإنما تفقد معها معنى الثقة التي منحتها لهذا الشخص.

الأصعب أن مثل هذه الجرائم تجعلنا نعيد النظر في علاقاتنا. نسأل أنفسنا: هل نعرف فعلًا الأشخاص الموجودين حولنا؟ هل القرب والعِشرة الطويلة كافيان لنضمن أننا في أمان؟

والحقيقة أن الجريمة لا تنتهي بمجرد القبض على الجاني أو صدور الحكم عليه؛ فهناك أسر ستعيش آثارها سنوات طويلة، وهناك خوف قد يستقر داخل نفوس أشخاص لم يرتكبوا أي ذنب، فقط لأنهم أصبحوا يرون العالم من زاوية مختلفة.

لكن علينا ألا نسمح لجريمة واحدة، مهما كانت بشاعتها، أن تجعلنا نفقد الثقة في كل البشر.

فما زال هناك من يحفظ العِشرة، ويصون الأسرار، ويحترم حرمة البيوت، ويعرف أن القرب من الإنسان مسؤولية وليس فرصة لاستغلاله.

جريمة التجمع يجب ألا تجعلنا نخاف من بعضنا، لكنها يجب أن تجعلنا أكثر وعيًا بمن نمنحهم ثقتنا، وأكثر انتباهًا لأي سلوك غير طبيعي قد يتحول إلى خطر.

فالأمان لا تصنعه الأبواب المغلقة وحدها، ولا المفاتيح ولا الحواجز…

الأمان الحقيقي يبدأ من الإنسان نفسه؛ من ضميره، وأخلاقه، ورحمته، واحترامه لحياة الآخرين.

وحين يموت الأمان بين البشر، تصبح مهمة استعادته أصعب بكثير من أي عقوبة يمكن أن تصدر بحق الجاني.