مريض الأورام.. من حقك تعيش من غير وجع
✍🏻بقلم د.أمانى موسى لما مريض الأورام يقول: «أنا بتوجع»، ماينفعش نعتبر إن الوجع ده شيء طبيعي لازم يستحمله لمجرد إنه مريض أورام. الألم ممكن يكون من أصعب الحاجات في رحلة العلاج، لأنه مش بس بيوجع الجسم… ده ممكن يأثر على النوم، والأكل،...
✍🏻بقلم د.أمانى موسى
لما مريض الأورام يقول: «أنا بتوجع»، ماينفعش نعتبر إن الوجع ده شيء طبيعي لازم يستحمله لمجرد إنه مريض أورام.
الألم ممكن يكون من أصعب الحاجات في رحلة العلاج، لأنه مش بس بيوجع الجسم… ده ممكن يأثر على النوم، والأكل، والحركة، والحالة النفسية، ويخلي أبسط تفاصيل اليوم مجهود كبير.
والألم عند مريض الأورام مش نوع واحد.
ممكن يكون بسبب الورم نفسه، أو ضغطه على الأعصاب أو العظام، وممكن يكون مرتبطًا بعملية جراحية أو ببعض مراحل العلاج.
وعشان كده، لما المريض يقول إن الألم زاد أو اتغير، لازم يتكلم مع طبيبه.
ما يقولش: «خلاص، أنا اتعودت على الوجع».
لأن الإنسان مش المفروض يتعود على الألم لدرجة إنه يعتبره جزءًا من حياته.
وهنا بيظهر دور طبيب علاج الألم، اللي بيحاول يفهم الألم مش بس من حيث شدته، لكن كمان تأثيره على حياة المريض.
هل مانعه ينام؟
هل مش قادر يتحرك؟
هل فقد شهيته؟
هل بقى مرهق طول الوقت؟
هل الألم أثر على نفسيته وعلاقته بأهله؟
لأن الهدف مش بس إننا نقلل الوجع…
الهدف إننا نساعد المريض يعيش بشكل أفضل.
ينام، يتحرك، ياكل، يقعد مع أسرته، ويتابع علاجه وهو أكثر قدرة على التحمل.
وعايزة أقول لكل مريض أورام بيقرأ الكلام ده:
لو بتتألم… ما تسكتش.
قول لطبيبك عن وجعك، مكانه، شدته، وإمتى بيزيد أو يتغير.
الألم مش ضعف، والشكوى مش معناها إنك استسلمت.
بالعكس… أحيانًا إنك تقول «أنا بتوجع» هي أول خطوة علشان نقدر نساعدك.
لأن مريض الأورام مش مجرد حالة مرضية…
ده إنسان له بيت وأهل وذكريات وأحلام، ومن حقه يعيش رحلة العلاج بأكبر قدر ممكن من الراحة والكرامة.
إحنا مش بنحارب الورم بس… إحنا كمان بنحارب كل حاجة ممكن تسرق من المريض قدرته على الحياة.
وعلاج الألم مش مجرد تخفيف وجع…
ده محاولة نرجّع للمريض جزءًا من حياته… وجزءًا من أمله.