— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
هدى يسى خلال الجلسة الختامية لقمة الاستثمار بالأقصر : شكرآ للرئيس السيسي لتمكين المرأة فى كافة المحافل المحلية والدولية مدير شركة تطوان يتقدم ببلاغين جديدين للرقابة الإدارية ورئيس مجلس النواب  قمة الاستثمار بالأقصر تكرم جمعية مستثمري بدر ممثلة فى رئيسها  مهندس على زين .. لدورها  فى دعم الاستثمار الصناعي والتكامل الإقليمي والدولي  فوز «ريف»  بالمركز الأول في المبادرة الوطنية  للمشروعات الخضراء الذكية بالإسماعيلية جمال عبد المجيد يكتب: تحية إلى وزارة الداخلية في اليوبيل ال60 للبيت الروسى «أوترادا» الروسية تبهر المصريين   دار وعد تعلن صدور «الدرة الثمينة» للكاتب السعودي الكبير عصام بشارة " رائد"  تعلن : إطلاق مشروع «ريسكوم» لتعزيز مرونة النظم البيئية بالبحر المتوسط هل تهدد الحرب بانقطاع الإنترنت عن الشرق الأوسط؟ زوجة رئيس أوغندا  تؤكد  :  إمكانية تحويل العلاقات التاريخية بين مصر وأوغندا إلى شراكات عملية تُحقق فوائد اقتصادية مستدامة. أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس الإدارة : VERS يجسد توجه AZIZ Properties لتطوير مشروعات تحقق قيمة استثمارية وتشغيلية مستدامة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتح باب التقديم لورشة «مختبر السرد القصصي الغامر والإنتاج» بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني في مصر بالمستندات : عضو مجلس نواب يتعاقد على إيجار أرض مملوكة للدولة بالمخالفة للدستور وقانون مجلس النواب وزير العدل ورئيس "الأعلي لقضايا الدولة" يشهدان أداء اليمين القانونية للأعضاء الجدد    وزير العدل ورئيسة "الأعلي النيابة الإدارية " يشهدان أداء اليمين القانونية للمعاونين الجدد حرب اغتيال النظام الإيرانى فى ختام مهرجان التمور المصرية 2026 .. جلسات علمية وتجارية لتطوير قطاع النخيل والتمور "عبد الوهاب البخاري" فى حوار خاص: _ أهمية تعزيز الرؤى الاستراتيجية لدعم الزراعة المستدامة والابتكار في العالم العربي بالأقصر : مأمورية الشهر العقارى بطيبة بلا موظفين  "مواجهة التحديات المناخية ، تعزيز تنافسية التمور وتطوير قطاع التمور " .. أبرز القضايا على مائدة الندوة المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية
أقلام حرّة
بواسطة Walaa.walaa • • 1147 مشاهدة • 3 دقيقة قراءة

التسويق الإعلامي داخل الجهاز الإدارى بالدولة المصرية " التحول من التغطية الإعلامية الي تكوين السمعة المؤسساتية "

بقلم..د.هبة قابيل لم تعد مهمة المؤسسات الحكومية تقتصر على تنفيذ السياسات العامة أو تقديم الخدمات للمواطنين، بل أصبح من المهم أن تمتلك القدرة على التواصل الفعال مع الجمهور، وأن تشرح ما تقوم به، ولماذا تقوم به، وما الذي يعود به على المواطن...

التسويق الإعلامي داخل الجهاز الإدارى بالدولة المصرية " التحول من التغطية الإعلامية الي تكوين السمعة المؤسساتية "
صورة توضيحية
مشاركة

 

 

 

 

بقلم..د.هبة قابيل

 

لم تعد مهمة المؤسسات الحكومية تقتصر على تنفيذ السياسات العامة أو تقديم الخدمات للمواطنين، بل أصبح من المهم أن تمتلك القدرة على التواصل الفعال مع الجمهور، وأن تشرح ما تقوم به، ولماذا تقوم به، وما الذي يعود به على المواطن والمجتمع.

 

وهنا يبرز مفهوم التسويق الإعلامي لمؤسسات الدولة، باعتباره أحد الأدوات المهمة في بناء الصورة الذهنية للمؤسسة وتعزيز الثقة بينها وبين الجمهور.

 

وهذا لا يعني تحويل العمل العام إلى حملات دعائية، ولا يعني تقديم صورة مثالية لا تعكس الواقع، وإنما يعني أن تمتلك المؤسسة رؤية واضحة لكيفية تقديم إنجازاتها وسياساتها وخدماتها إلى المواطن، بلغة يفهمها، وبالأدوات التي يتابعها، وفي التوقيت الذي يحتاج فيه إلى المعلومة.

 

ففي الماضي كان المواطن يعتمد على وسائل الإعلام التقليدية أما اليوم فقد تغير المشهد بصورة كبيرة نظرا للتطورات التكنولوجية المتسارعة والتى أتت بثمارها على وسائل الإعلام فالمواطن أصبح يتلقى الأخبار من الهاتف المحمول ، ويتابع صفحات المؤسسات على مواقع التواصل الاجتماعي، ويبحث عن إجابة فورية عن أي معلومة تشغله.

 

هذا التحول فرض واقعًا جديدًا على المؤسسات الحكومية، وأصبح امتلاكها لمنظومة إعلامية قادرة على التواصل السريع و أهم تطور يجب أن ننتبه إليه هو أن المعلومة الحكومية نفسها أصبحت جزءًا من الخدمة المقدمة للمواطن الذى يريد أن يعرف ببساطة: ماذا حدث؟ ولماذا؟ وكيف سيؤثر ذلك في حياته؟ وماذا عليه أن يفعل؟

 

وكلما كانت الإجابة واضحة وسريعة، زادت قدرة المؤسسة على بناء الثقة مع جمهورها.

 

ومن هنا تأتي أهمية أن تكون المؤسسة الحكومية هي المصدر الأول للمعلومة المتعلقة بعملها، وأن تصل المعلومة إلى الجمهور قبل أن تسبقها الشائعات .

 

نحن أمام جمهور يريد الصورة والفيديو والقصة والمعلومة المختصرة، ويريد في الوقت نفسه أن يشعر بأن المؤسسة تتحدث إليه .

 

ومن هنا يجب أن تعيد المؤسسات الحكومية النظر في طريقة إنتاج المحتوى الحكومي لكن الأهم من كل ذلك هو أن يظل المحتوى قائمًا على الحقيقة والمصداقية ولهذا أرى أن المؤسسات الحكومية تحتاج إلى الانتقال من مفهوم «التغطية الإعلامية» إلى مفهوم أوسع هو إدارة الصورة الذهنية والسمعة المؤسسية

 التى لا تتكون من حملة إعلامية واحدة، ولا من خبر واحد، وإنما تتشكل على مدار الوقت من مجموعة كبيرة من التفاصيل وهنا يمكننا القول أن الخطاب الحكومي الحديث يحتاج إلى التعامل مع المواطن باعتباره شريكًا في عملية الاتصال، وليس مجرد متلقٍ للمعلومات وهذا يتطلب وجود استراتيجية إعلامية واضحة لكل مؤسسة 

 

ومن هنا، فإن تطوير التسويق الإعلامي لمؤسسات الدولة المصرية ليس ترفًا إعلاميًا، وإنما أصبح ضرورة تفرضها طبيعة العصر.

 

لدينا في الدولة المصرية مشروعات وسياسات وخدمات وتجارب تستحق أن تصل إلى المواطن بصورة أفضل، لكن التحدي لا يكمن فقط في حجم ما يتم إنجازه، وإنما في كيفية رواية هذا الإنجاز.

 

فالقصة الجيدة لا تصنع إنجازًا من العدم، لكنها تستطيع أن تجعل المواطن يرى الإنجاز ويفهمه ويعرف أثره.

 

وفي النهاية، فإن الهدف الأساسي من التسويق الإعلامي الحكومي يجب ألا يكون مجرد تحسين صورة المؤسسة، وإنما بناء علاقة قائمة على المعرفة والثقة والمصداقية بينها وبين المواطن.

 

وهذه العلاقة، في تقديري، هي المعيار الحقيقي لنجاح أي منظومة إعلامية حكومية.