⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
محافظ سوهاج : فسخ التعاقد وسحب الأرض للمتقاعس عن سداد حق الدولة راشد : لا تهاون مع أي مسئول يعطل القانون سر آخر لحظات لمحمد مرزبان..صراع بطولي بين الأمل وقسوة القدر رئيس جامعة سوهاج  يترأس امتحانات  الماجستير والدكتوراه  لجراحة العظام "سيداري" يواجه التقلبات المناخية  بمشروع الزراعة الذكية مناخياً  والابتكار التكنولوجي وزيرا  العدل  والأوقاف يشاركان  في  اليوبيل الذهبي لنيابة النقض الألفي» يحصد «أفاسو الذهبية الدولية» لـ«قادة الإبداع في الإعلام السياحي» علي هامش مشاركتهما اجتماع  مجلس وزراء العدل العرب  الشريف و" بوجمعة" يناقشان  تطوير منظومة العدالة بين مصر والجزائر بسبب تكسير الأثاث المدرسي وتبادل الضرب  بين"  طلاب الروافع " ...محافظ سوهاج يقرر ايقاف رئيس اللجنة وإحالته للتحقيق   وكيل وزارة الصحة : تنسيق كامل مع الوزارة لتحقيق أفضل أداء طبي بسبب الأداء الطبي المتقدم رئيس جامعة سوهاج  : نجاه شاب من إصابات نافذة بالقلب والبطن بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات لدعم الدول الأفريقية  وزير العدل يفتتح مؤتمر " مكافحة الجريمة السيبرانية" ويؤكد : مكافحتها مسئولية مشتركة للدول  تتوالي الليالي ومسرحية .. PASSWORD. للزناتي تشعل أجواء البهجة على مسرح العرائس أبو المجد الجمال... جِرَاحُ الحُرُوفِ وجَرَّاحُ الضَّمِيرِ د. طه محمد الشيخ يكتب : وزارة العدل والشراكة المؤسسية الهادفة  الضبعة قرية بلا خدمات From the Banks of the Nile to Beijing: A Shared Ecological Vision for Building the Cities of the Future نخنوخ والريان  (ما أشبه الليلة بالبارحة ) حماة وطن الجيزة يعلن إطلاق 4 فعاليات جماهيرية كبرى لخدمة المواطنين.. و«عبدالهادي»: الحزب يتحرك بقوة في الشارع لدعم أهالي المحافظة From the Banks of the Nile to Beijing: A Shared Ecological Vision for Building the Cities of the Future بمناسبة احتفالات العالم بيوم البيئة العالمي .. "أكساد" تتوسع في زراعة  المانجروف لحماية البيئة             والتخفيف من مخاطر التغيرات المناخية
أخبار
بواسطة محرر 455 مشاهدة 5 دقيقة قراءة

ننشر رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث

كتبت – وفاء محمد تابعت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف باهتمامٍ بالغٍ ما يُثارُ في الآونةِ الأخيرةِ حولَ بعضِ الثوابتِ الشَّرعيةِ المُحْكَمةِ التي يُحاوِلُ البعضُ التحقيرَ مِن شأنِها والاستخفافَ بأحكامِها، بينما يَجتهِدُ آخَرونَ في التقليلِ من قيمتِها، بإخراجِها من إطارِ القطعي

ننشر رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث
صورة توضيحية
مشاركة
كتبت – وفاء محمد تابعت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف باهتمامٍ بالغٍ ما يُثارُ في الآونةِ الأخيرةِ حولَ بعضِ الثوابتِ الشَّرعيةِ المُحْكَمةِ التي يُحاوِلُ البعضُ التحقيرَ مِن شأنِها والاستخفافَ بأحكامِها، بينما يَجتهِدُ آخَرونَ في التقليلِ من قيمتِها، بإخراجِها من إطارِ القطعيَّاتِ المُحكَماتِ إلى فضاءِ الظنِّيَّاتِ. ومِن تلك القضايا التي زادَ فيها تجاوُزُ المضللينَ بغير علمٍ في ثوابتَ قطعيَّةٍ معلومةٍ مِن الدِّينِ بالضرورةِ، ومن تقسيم القرآن الكريم المُحكَمُ للمواريثِ، خصوصًا فيما يتعلَّقُ بنصيبِ المرأةِ فيه، والذي وَرَدَ في آيتينِ مُحكَمتَينِ مِن كتابِ الله المجيدِ في سُورةِ النِّساءِ، وهو أمرٌ تجاوَزَتْ فيه حَمْلةُ التشنيعِ الجائرةُ على الشَّريعةِ كلَّ حُدودِ العقلِ والإنصافِ. فقد سوَّلَتْ لبعضِ الناسِ عُقولُهم القاصرةُ، وخيالاتهم البعيدة عن الشرع وأحكامه، أن الإسلامَ ظَلَمَ المرأةَ حِينَ لم يُسَوِّ بينها وبينَ الرجلِ في الميراثِ تسويةً مطلقةً، وأنه ينبغي أن تأخُذَ المرأةُ -المظلومةُ في زعمِهم!- مثلَ ما يأخُذُ الرجلُ، لا يتميَّزُ عنها في شيءٍ. وبناءً على تلكَ الخَيالاتِ المُناقِضةِ لقطعيَّاتِ القرآنِ ثبوتًا ودَلالةً، والتي يَحسبُها أصحابُها انتصارًا لحقوقِ المرأةِ؛ جهلًا منهم بالتفاصيلِ الحكيمةِ لصُوَرِ ميراثِ المرأةِ في الإسلامِ، والتي تأخُذُ في بعضِها أكبرَ مِن نصيبِ الرجلِ، بل أحيانًا ترث ولا يرث الرجل؛ فإنهم راحُوا يُطالِبونَ هنا وهُناكَ بسَنِّ قوانينَ تُلزِمُ بالتَّسويةِ المُطلَقةِ بينَ المرأةِ والرجلِ في الميراثِ، ضاربينَ بأحكامِ القرآنِ القطعيَّةِ المُحْكَمةِ عرْضَ الحائطِ! وانطلاقًا مِن المسئوليَّةِ الدِّينيَّةِ التي اضطلع بها الأزهرُ الشريفُ منذُ أكثرَ مِن ألفِ عامٍ إزاءَ قضايا الأُمَّتينِ العربيةِ والإسلاميَّةِ، وحِرْصًا على بيانِ الحقائقِ الشَّرعيَّةِ ناصعةً أمامَ جماهيرِ المسلمينَ في العالَمِ كلِّه؛ فإن الأزهرَ الشَّريفَ بما يَحمِلُه من واجبِ بيانِ دِينِ الله تعالى وحراسة شريعته وأحكامه؛ فإنه لا يَتَوانَى عن أداءِ دَورِه، ولا يتأخَّرُ عن واجبِ إظهارِ حُكمِ الله -تعالى- للمُسلِمينَ في شتَّى بِقاعِ العالمِ، والتعريفِ به في النَّوازلِ والوقائعِ التي تَمَسُّ حياتَهم الأُسَريَّةَ والاجتماعيَّةَ. وهنا يُؤكِّدُ الأزهرُ أنَّ النصوصَ الشرعيَّةَ منها ما يَقبَلُ الاجتهادَ الصَّادرَ مِن أهلِ الاختصاصِ الدَّقيقِ في علومِ الشريعةِ، ومنها ما لا يَقبَل ذلك، فالنصوصُ إذا كانَتْ قطعيَّةَ الثبوتِ والدَّلالةِ معًا فإنها لا تحتملُ الاجتهادَ ولا تقبل التغير بتغير الزمان والمكان والأحوال، وذلكَ مثلُ آياتِ المواريثِ الواردةِ في القرآنِ الكريمِ، والتي يُحاوِلُ البعضُ الآنَ العبثَ بها وإعادةَ تقسيمِ ما وَرَدَ بها مِن تحديد أنصبة على ما يراه هو، لا على وَفقِ ما جاءَتْ به الشريعةُ من أحكامٍ ثابتةٍ بنصوصٍ قطعيَّةِ الثبوتِ قطعيَّةِ الدَّلالةِ بلا ريبٍ، فلا مجالَ فيها لإعمالِ الاجتهاد. وقد أكَّدَ الأزهرُ الشريفُ قبلَ ذلكَ مرَّاتٍ عديدةً أنَّ هذا النوعَ من الأحكامِ لا يَقبَلُ الخوضَ فيه بخيالاتٍ جامحةٍ وأُطروحاتٍ تُصادِمُ القواعدَ والمُحكَماتِ، ولا تَستنِدُ إلى علمٍ صحيحٍ، فهذا الخوضُ بالباطلِ مِن شأنِه أن يَستفِزَّ الجماهيرَ المسلمةَ المتمسِّكةَ بدِينِها، ويفتحَ البابَ لضَربِ استقرارِ المجتمعاتِ، وفي هذا مِن الفسادِ ما لا يَخفَى، ولا نتمناه لأحد أبدًا. أمَّا النصوصِ الظنيَّة الدَّلالةِ، فإنَّها تقبل الاجتهادَ والنظرَ، غيرَ أن الاجتهاد فيها مقصورٌ على أهل الاختصاص المشهود لهم بسعة العلم وبالدِّين والورع. اقرؤوا أيُّها المسلمون في الشرق والغرب في نهاية آية الميراث: ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾ ثم قوله تعالى بعد ذلك: ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾. هذا، والأزهرُ الشريفُ يحذر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من هذه الفتنة ومن دعاتها، ويَرفُضُ رفضًا قاطِعًا أيَّة محاولة للمَسَاسِ –مِن قريبٍ أو بعيدٍ- بعقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، أو العبث بها. وليعلَم الجميع أنَّ رسالةَ الأزهر الشريف، وبخاصةٍ ما يتعلَّق منها بحراسةِ أحكام دين الله وبيانها للناس، هي رسالةٌ عالمية لا تَحدُّها حُدُودٌ جُغرافية، ولا توجُّهات عامة أو خاصة، يتحمَّل عبئها رجال من ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾. حفظ الله الأزهر وأبقاه للعالمِينَ الحافظ الأمين على دين الأمة وسلامتها من الفتن والشرور.