البيت الحلو… راجل جدع وست قدّ المسؤولية ❤️
✍🏻بقلم د.أمانى موسى كتير مننا بيشوف الست الصبح نازلة شغلها، شايلة شنطتها ورايحة على مكان عملها، وفاكرين إن حكايتها بتخلص أول ما تقفل باب الشغل وتروح. الحقيقة غير كده خالص.. الست اللي بتنزل شغلها الصبح مش بترجع ترتاح، دي بترجع تبدأ "شفت...
✍🏻بقلم د.أمانى موسى
كتير مننا بيشوف الست الصبح نازلة شغلها، شايلة شنطتها ورايحة على مكان عملها، وفاكرين إن حكايتها بتخلص أول ما تقفل باب الشغل وتروح. الحقيقة غير كده خالص.. الست اللي بتنزل شغلها الصبح مش بترجع ترتاح، دي بترجع تبدأ "شفت تاني" في بيتها.
ساعات طويلة بره البيت في الشغل، ضغوط، تركيز، وإثبات لنفسها ولكفاءتها، عشان تقدر توفق بين طموحها ودورها. وأول ما تدخل البيت، بينتظرها عالم تاني من المسؤوليات.. رعاية الأولاد، المذاكرة، ترتيب البيت، وتحضير العشا. يومها ما بيخلصش، وطاقتها بتخلص بالقطارة.
الموضوع مش معركة حقوق ولا مطالب مادية زيادة، الست العاملة مش بتطلب طلبات تعقد حياتها، هي كل اللي محتاجاه كلمة شكر حقيقية، حضن دافي يخفف تعب اليوم، وشوية تقدير من اللي حواليها يخليهم يحسوا بحجم المجهود المبذول.
وزي ما اتكلمنا عن تعب الست الشغالة وشفتها التاني اللي ما بيخلصش، لازم نقف شوية ونفتكر دور الراجل.. الشريك اللي وجوده بيدي أمان وبيفرق كتير في المعادلة دي كلها. الراجل الجدع مش بيعتبر البيت مسؤولية الست لوحدها، لكنه بياخد المبادرة ويشيل معاها جزء من الشيلة، سواء في ترتيب البيت أو متابعة ولادهم. وأحياناً كلمة حلوة من الراجل، أو نظرة تقدير، أو جملة بسيطة زي "أنا مقدر تعبك معايا" بتنسي الست إرهاق اليوم كله وترجع لها طاقتها.
والراجل كمان.. محتاج يحس إن اللي بيعمله مش متاخد كأنه شيء مفروغ منه، ولازم يحس إن تعبه متشاف ومقدر.
حاجات صغيرة جدًا.. لكن ممكن ترجع لإنسان طاقته، وتحسسه إن تعبه متشاف ومش متاخد كأنه واجب مفروض عليه، لأن الست العاملة مش محتاجة مطالب زيادة، هي محتاجة تقدير زيادة.
في الآخر، البيت الحلو مش اللي مفيهوش تعب.. البيت الحلو هو اللي لما واحد يتعب.. التاني يسنده، مش يحاسبه، وساعتها بيبقى سكن حقيقي لكل واحد فيه.