صلّوا على النبي… وزيدوا صلاته ﷺ
✍🏻بقلم د.أمانى موسى في ذكرى مولد سيدنا محمد ﷺ… مش عايزة أحكيلكم عن يوم عادي في التاريخ، ولا عن مولد إنسان عظيم وبس… أنا عايزة أحكيلكم عن اليوم اللي اتولد فيه الرحمة. عن اليتيم اللي فقد أبوه قبل ما يشوف الدنيا…والطفل اللي...
✍🏻بقلم د.أمانى موسى
في ذكرى مولد سيدنا محمد ﷺ… مش عايزة أحكيلكم عن يوم عادي في التاريخ، ولا عن مولد إنسان عظيم وبس…
أنا عايزة أحكيلكم عن اليوم اللي اتولد فيه الرحمة.
عن اليتيم اللي فقد أبوه قبل ما يشوف الدنيا…
والطفل اللي كبر وهو شايل في قلبه وجع الفقد، لكن ربنا اختاره علشان يكون رحمة لكل موجوع، وسند لكل مكسور، وأمان لكل قلب تايه.
تخيلوا النبي ﷺ…
اللي عاش اليُتم، وعرف معنى إن الإنسان يحتاج حضن ومايلاقيش…
وعرف الفقد، وعرف الوجع، وعرف الوحدة…
علشان لما ييجي يقول لنا: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا»، يكون كلامه طالع من قلب عاش الإحساس.
النبي اللي اتأذى… وماانتقمش.
اتشتم… وماجرحش.
اتحاصر… وماكرهش.
اترمى بالحجارة… ودعا بالهداية.
يا الله…
إحنا لو كلمة وجعتنا، بنقعد أيام مش قادرين ننساها…
وهو ﷺ كان بيتوجع، ومع ذلك قلبه كان أوسع من أذى الناس.
كان ممكن يدعي عليهم…
لكنه اختار الرحمة.
وكان ممكن يرد الوجع بوجع…
لكنه علّم الدنيا إن القلوب الكبيرة ما تنتقمش… القلوب الكبيرة بتعفو.
وعشان كده، لما نقول:
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد…
ما نقولهاش بلساننا بس…
نقولها وإحنا فاكرين إن فيه نبي عاش من أجلنا…
حزن علشاننا…
ودعا لنا…
وتمنى إنه يشوفنا وإحنا بنمشي على الطريق.
يا رسول الله…
إحنا ماشفناش وجهك،
ولا سمعنا صوتك،
ولا جلسنا بين إيديك…
لكن محبتك وصلت لقلوبنا رغم المسافات والسنين.
فيا بخت قلبٍ أحبك من غير ما يراك…
ويا بخت عينٍ بكت شوقًا إليك…
ويا بخت لسانٍ أكثر من الصلاة عليك.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد،
الرحمة المهداة، والنور الذي أضاء الله به القلوب.
وفي مولده…
خلونا ما نحتفلش به بالكلام بس…
خلونا نحيي سنته في بيوتنا،
وفي كلامنا،
وفي رحمتنا بالناس،
وفي عفوِنا عن اللي وجعونا.
يمكن تكون أجمل هدية نقدمها للحبيب ﷺ…
إنه لو بصّ على أخلاقنا،
يلاقي فينا شيئًا مما علّمنا إياه.
صلّوا على من بكى شوقًا إلينا…
وصلّوا على من أحب أمته قبل أن يراها…
صلّوا على الحبيب…
وزيدوا صلاته. ﷺ❤️