⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
بالصور : مسجد عمر بن الخطاب بشبرا يُخرّج أول دفعة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي راغد يطلق أول أعماله الغنائية «إي تستاهل» ويخوض تجربة فنية تجمع الغناء والكتابة والتلحين لعبة القط والفأر فى حرب "هرمز"                           عاطف عبد اللطيف يدعم مهرجان الغردقة لسينما الشباب ويؤكد أهمية الفن في تنشيط السياحة درة زروق تحصد جائزة التميز والإبداع في مهرجان الفضائيات العربية 2026 عن «علي كلاي» نقابة العاملين بالصحافة والطباعة والإعلام                     تطالب بزيادة بدل التدريب والتكنولوجيا ومد مظلته للعاملين بالمؤسسات الحزبية والمستقلة وزيرا العدل و"المحلية " يشهدان  تشغيل 6 فروع توثيق في 5 محافظات التسويق الإعلامي داخل الجهاز الإدارى بالدولة المصرية " التحول من التغطية الإعلامية الي تكوين السمعة المؤسساتية " الساعة صفر.... كلام في المليان  د.عبد الحليم قنديل يكتب: حرب "هرمز" و"إسرائيل  محمد زناتي يوقع عقد «سيرة عبدون الغلبان» مع «هيئة الكتاب» بورتو السخنة تنطلق إلى عصر جديد انطلاقة غير مسبوقة… واستثمارات ضخمة تعيد رسم مستقبل المشروع جمال عبد المجيد يكتب: السيد عبد الفتاح علي ..لم تصبه رصاصات داعش.. وأصابه سهم السرطان وزارة العدل تنفي إلغاء قانون " فض المنازعات" الأكاديمي الليبي عبد الكريم الزياني يتولى عمادة كلية الإعلام بجامعة "ليوا"  تحت رعاية هيئة الشراء الموحد .. انطلاق  أكبر معارض الاقليمية في قطاع الصناعات الدوائية الجامعة العربية تتابع تطورات المسار السياسي في ليبيا ... وتؤكد أهمية تعزيز التوافق الليبي بالصور : الاء لاشين تبدأ تصوير فيلم هيروشيما لأحمد السقا ومي عمر أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة AZIZ Properties وMakyn في حوار خاص: السوق العقارية لا تعاني نقص الطلب.. والتحدي في تقديم المنتج المناسب
من القلب للقلب
بواسطة Amany 1301 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

أبي.. الرجل الذي كان أعظم من كل الكلام.. وأغلى من أن يختصره الغياب..

✍🏻بقلم د.أمانى أحمد موسى الأب مش مجرد راجل بيشتغل علشان يصرف على بيته… الأب حكاية عمر كاملة من العطاء والتعب والستر. هو الراجل اللي بيصحى كل يوم يشيل مسؤولية بيت، ويواجه الدنيا بظروفها، ويخبي تعبه علشان أولاده ما يحسوش إن الحياة صعبة....

أبي.. الرجل الذي كان أعظم من كل الكلام.. وأغلى من أن يختصره الغياب..
صورة توضيحية
مشاركة

✍🏻بقلم د.أمانى أحمد موسى

الأب مش مجرد راجل بيشتغل علشان يصرف على بيته… الأب حكاية عمر كاملة من العطاء والتعب والستر.

هو الراجل اللي بيصحى كل يوم يشيل مسؤولية بيت، ويواجه الدنيا بظروفها، ويخبي تعبه علشان أولاده ما يحسوش إن الحياة صعبة.

فيه آباء عاشوا عمرهم يعافروا… اشتغلوا وتعبوا، وواجهوا أزمات وضغوط، لكنهم كانوا دايمًا حريصين إن أولادهم يعيشوا عيشة كريمة، في عز ورغد، ويحسوا بالأمان حتى لو هو نفسه كان محرومًا من الراحة.

الأب الحقيقي هو اللي يكبر أولاده خطوة خطوة…
يعلمهم، يربيهم، يفرح بنجاحهم، يقف جنبهم في وقت ضعفهم، ولما يكبروا يفضل شايل همّهم لحد ما يطمن عليهم، ويشوفهم بيتجوزوا ويبدأوا حياتهم.

ويمكن أجمل حاجة يعملها الأب إنه يسيب لأولاده بعد رحيله سترًا يغنيهم عن سؤال الناس.

بيت يأويهم، أو ميراثًا يحفظ كرامتهم، أو اسمًا طيبًا يرفع رأسهم… والأهم من كل ده، يترك لهم تربية وأخلاقًا وسيرة تجعلهم يقولون بكل فخر:

كان أبونا… وكان نعم الأب.

وفيه آباء ما عرفوش يعيشوا لنفسهم أصلًا… عاشوا لأولادهم.

ضحكوا علشان يفرحوهم، وشالوا الهم علشان ما يوصلهمش، واتحرموا من حاجات كتير علشان أولادهم ما يتحرموش.

وفي حضن الأب، الطفل بيكبر وهو حاسس إن الدنيا مهما حصل فيها، فيه مكان آمن يرجع له.

حضن الأب وطن… وصوته أمان… ووجوده نعمة لا يعرف الإنسان حجمها إلا عندما يفتقدها.

ولما يرحل الأب، يمكن يترك بيتًا ومالًا وميراثًا، لكن أصعب حاجة في الفقد إنه يأخذ معه إحساسًا لا يمكن تعويضه…

يأخذ معه الدفا، والحنان، والدلال، وإحساس إن فيه شخصًا في الدنيا مهما كبرت، ستظل في عينيه ابنه الصغير الذي يخاف عليه ويحن إليه.

ومهما قابلنا من الناس، تفضل مكانة الأب مختلفة.

يمكن نقابل ناس أكرم، أو أطيب، أو أكثر قدرة… لكن أمان الأب وحنانه لا يشبههما أحد.

الأب العظيم مش شرط يكون صاحب منصب أو ثروة… ممكن يكون موظفًا بسيطًا، قضى عمره في الشغل والتعب، لكنه نجح في أعظم وظيفة في الدنيا:

إنه ربّى أولاده، وعلّمهم، وستَرهم، وخلّاهم ناسًا كريمة تفتخر إنهم أولاده.

وعشان كده، مهما كتبنا عن الآباء، هنفضل عاجزين عن رد جزء صغير من جميلهم.

فالأب أحيانًا يكون أعظم من كل الكلام…
لأن بعض الرجال لا تكفيهم الكلمات، وإنما يكفي أن نقول:

كان أبي… وكان أعظم الرجال في عيني.

اللهم ارحم آباءنا وأمهاتنا الذين رحلوا، واغفر لهم، وأنر قبورهم، واجعل ما قدموه لنا في ميزان حسناتهم.

اللهم ارزقنا برَّ والدينا بعد مماتهم، كما رزقتنا برّهم في حياتهم، ولا تحرمنا أجرهم ولا لقاءهم في جناتك.

اللهم اجعلنا أبناءً صالحين لا ينقطع دعاؤنا لهم، واجمعنا بهم في الجنة لقاءً لا فراق بعده.

رحم الله كل أبٍ تعب من أجل أولاده، وكل أمٍ أفنت عمرها في رعايتهم…
وجزى الله آباءنا وأمهاتنا عنا خير الجزاء. 🤍