⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
صلّوا على النبي… وزيدوا صلاته ﷺ البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026 عربي زيادة أمينًا عامًا مساعدًا لحزب حماة الوطن بالجيزة نبيل فهمي لـ«W Radio» الكولومبية: الجولان أرض سورية محتلة والاعتراف بالضم لا يغيّر وضعه القانوني لكن.... الحياة لها حسابات أخرى. أبي.. الرجل الذي كان أعظم من كل الكلام.. وأغلى من أن يختصره الغياب.. "الجامعة العربية " تدين الاستهداف الإسرائيلي لمطار" أبو الظهور" العسكري بسوريا البيت الحلو… راجل جدع وست قدّ المسؤولية ❤️ اسمع مني يا ولدي طارق عبدالعظيم سليمان أمينًا للتنظيم بحزب حماة الوطن في الجيزة أخطار الذكاء الإصطناعي على مستقبل محللي المعلومات والمضمون )العقل البديل (  وزير البترول  يبحث مع «هاليبرتون» زيادة الإنتاج بأساليب الحفر الأفقي والتكسير "الهيدروليكي
أقلام حرّة
بواسطة محرر 433 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

ممدوح الصغير يكتب: محمود صلاح ملك صحافة الحوادث

حكاية رئيس التحرير الذي تبرع بتحويشة عمره للحرامي التائب حلت علينا الذكرى الأولى لوفاة الكاتب الصحفي الكبير محمود صلاح، ملك صحافة الحوادث في العالم العربي، ورئيس تحرير آخر ساعة، وأخبار الحوادث، التي كان صدورها فكرته، بعد عودته من رحلة عمل بالولايات المتحدة الأمري

ممدوح الصغير يكتب: محمود صلاح ملك صحافة الحوادث
صورة توضيحية
مشاركة
حكاية رئيس التحرير الذي تبرع بتحويشة عمره للحرامي التائب حلت علينا الذكرى الأولى لوفاة الكاتب الصحفي الكبير محمود صلاح، ملك صحافة الحوادث في العالم العربي، ورئيس تحرير آخر ساعة، وأخبار الحوادث، التي كان صدورها فكرته، بعد عودته من رحلة عمل بالولايات المتحدة الأمريكية، إذ خلال وجوده هناك طالع صحيفةً معظمها أخبارها عن عالم
محمود صلاح مكرما من عملاق الصحافة مصطفى أمين
الجريمة وساحات العدالة، وفور وصوله لمكتبه بأخبار اليوم كانت أقدامه تقوده لمكتب أسطورة الصحافة العربية وأشهر نجومها الراحل إبراهيم سعدة؛ الذي بمجرد أن سمع الفكرة، طلب منه إنجازها، وخرجت للنور بعد عامٍ من التجارب، وكانت سببًا في ولادة نجومٍ من شباب الصحفيين معظمهم الآن قيادات للصحف. وربح إبراهيم سعدة رهانه عندما علا صوت مطابع مؤسسة أخبار اليوم؛ لطبع عدد أخبار الحوادث، وتوافد العشرات من كبار موزعي الصحف للحصول على نسخٍ إضافيةٍ بعد نفاد الكميات الموزعة، واستمر طبع العدد الأول 48 ساعة، وكانت المفاجأة التي أدهشت كبار الصحفيين، أن توزيع الجريدة قارب المليون نسخة بعد 4 أعدادٍ فقط من صدورها. ,استمرت رحلة الراحل مع أخبار الحوادث حتى وفاته، ورغم تركه رئاسة التحرير، فإن قلمه كان تحت أمر الجريدة إلى أن لقي ربه، كان يُسعده الإشادة بمستوى تلاميذه رؤساء تحريرها، وساندني ودعمني كثيرًا طوال 6 سنوات كنت فيها رئيسًا لتحرير أخبار الحوادث ومعشوقته التي كان يغار عليها، مثلما كان يغار قيس على ليلى. مِهنيًا يُعتبر محمود صلاح واحدًا من أفضل الموهوبين في الصحافة المصرية، وكان أول صحفي حوادث يخطف الأضواء والنجومية من كبار الكُتَّاب، يعرفه الضابط والقاضي، وأيضًا اللص الذي كان يشغله ماذا سيقول عنه قلم محمود صلاح بعد ضبطه، وعلى المستوى الإنساني، كان صلاح قلبه رقيقًا مثل العصفور، لا يعرف سوى الحب لمن حوله، ولم يعش وتستوطن فيه الكراهية أبدًا، حنونًا مع كل من تعامل معه، يُفرِّق بين العمل والمعاملات الإنسانية، فبعد نهاية عملك معه يكن لك بمثابة أخٍ أكبر وصديقٍ مُقرب وكاتم أسرارك.. لصلاح نصائح غالية منحها لبعض تلاميذه، بعضهم يسير عليها حتى اليوم، وبعضهم تخلَّى عنها؛ لأنها لا تُحقق لهم المكاسب كونها مثالية في زمنٍ ندر فيه الوفاء. كلمات قصصه تُبكي مَنْ قرأ سطورها، وكانت دموعه قريبةً، تتساقط من بين أهداب عينيه حال سماعه قصةً مُبكيةً، وسبق له أن منح تحويشة عمره للصٍ تاب عن عالم الجريمة، وورَّث عددًا قليلًا من تلاميذه حُب الغير ومساعدة الآخرين دون أن انتظارٍ لكلمة شكر.. رحل محمود صلاح ولم يُحقق ثروةً تُناسب شهرته، لكنه ورث حب الناس الذين يتذكرونه لمواقفه الإنسانية، رغم أنه أخلص للمهنة، وتألق بين صفحات صُحفها، شرقًا وغربًا، ولكن عندما أُحيل للتقاعد من المناصب لم يصحبه سوى مرضه وكلمات الثناء من أخلص تلاميذه الذين لم ينكروا جميله.. رحم الله أستاذي محمود صلاح.