— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
نبيل فهمي يبحث مع مستشار الرئيس الأمريكي تطورات الأوضاع في السودان وليبيا  أمين" الجامعة  العربية"  و رئيس المفوضية  الأفريقية يبحثان  قضايا أفريقية عربية وزير العدل يتفقد التقنيات الذكية المُزمَع تطبيقها بـ«مدينة العدالة» بمقر شركة «هواوي» بالصين الشريف : نتحرك بسرعة لرقمنة منظومة العدالة رئيس شركة «هواوي»: نستخدم كل  خبراتنا العالمية لدعم  التقاضي الذكي والمدينة القضائية المصرية . حرب "ترامب" إعادة بلا إفادة  تحت شعار " المانجروف.. حارس الطبيعة الأمين " ..    إستراتيجية مستدامة لمواجهة التغيرات المناخية  تحققها "وزارة التنمية المحلية والبيئة"  و"جمعية بيئة بلا حدود" التسويق الحكومي الإلكتروني وتحويل الخدمة العامة إلى تجربة رقمية "تيراميد" تعزز خارطة طريق نحو التمويل الأخضر والمبادرات منخفضة الكربون لا. والف. لا  .. لانضمام المواقع الالكترونية لنقابه الصحفيين جمال عبد المجيد يكتب: فخ إثيوبيا المعلق النائب هاني شحاتة يطالب بمنح الموظف المتعاطي فرصة ثانية للعلاج قبل الفصل.. «مراعاة للأسرة» شبكة «رائد» تكافئ المبدعين في الطاقة المتجددة الإعلام الرقمي وصناعة المواقف.. "ياسر عطية " يحصل على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من «إعلام القاهرة» مصر تستعد لقيادة الثورة الخضراء ..  منتدى  «تيراميد» يضع نقاط  مضيئة لتعزيز الطاقة المتجددة في مصر بشكل استراتيجي د.عبد الحليم قنديل يكتب: هروب "ترامب"من حرب إيران خبير معادن : الذهب يثبت قوته بعد قرار الفيدرالي نور الحراكي: «إقبال هانم» تستحضر الإرث الثقافي للشركس واندماجهم في المجتمع المصري  وزير العدل: نعتز بتبادل الخبرات التشريعية بين مصر والصين ...ورئيسة الوفد الصيني: نثمن ما تشهده المنظومة القضائية والإدارية في مصر  سميرة معتوق.. وجه إماراتي للريادة النسائية في عالم الأعمال والصناعة بلال صبري يشيد بمسعد فودة وتكريم حمادة هلال في مهرجان الغردقة بعد حصوله على موافقة هيئة الدواء المصرية ..      "كيسكالي"  طفرة كبيرة لعلاج سرطان الثدي المبكر
أقلام حرّة
بواسطة Tahataha • • 351 مشاهدة • 3 دقيقة قراءة

الجميلي أحمد يكتب: لا يا خالد أبو الليل هيئة الكتاب ليست ملكية خاصة

منع محمد ادم من دخول هيئة الكتاب يكشف خلل داخل هيئة الكتاب

الجميلي أحمد يكتب: لا يا خالد أبو الليل هيئة الكتاب ليست ملكية خاصة
صورة توضيحية
مشاركة

 

منع محمد ادم من دخول هيئة الكتاب يكشف خلل داخل هيئة الكتاب 

 

ليست كل المؤسسات الثقافية بقدر ما تحمله من اسم قادرة على أن تحمل معنى الثقافة ذاتها غير أن الأمل الذي بدأ مع تولي جيهان زكي مسؤولية وزارة الثقافة أعاد إلى المشهد شيئًا من التوازن الذي افتقدناه طويلًا إذ بدت الوزيرة منذ اللحظة الأولى أقرب إلى روح الثقافة منها إلى مقاعد الإدارة وأكثر إنصاتًا لصوت المبدعين من ضجيج اللوائح الجامدة

ومن هنا فإن ما جرى مع الشاعر الكبير محمد آدم لا يمكن التعامل معه كواقعة عابرة بل كجرس إنذار يكشف خللًا في فهم الدور الحقيقي للمؤسسة الثقافية محمد آدم ليس مجرد شاعر عابر بل تجربة كاملة في الكتابة وصوت من أصوات جيل أحدث تحولًا في بنية القصيدة المصرية شاعر كتب جسده وكتب به ودفع من عمره وصحته ثمنًا لهذه التجربة حتى صار النص عنده امتدادًا لوجوده

هذا الشاعر الذي أنهكته في الشهور الأخيرة نوبات المرض وأجرى عمليات جراحية دقيقة يدخل إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب التي يفترض أنها بيته فيتعثر جسده قبل أن تتعثر الصورة يد تمتد بلا قصد إلى صورة معلقة في ممر من ممرات الهيئة فيحدث قطع عارض في إطارها مشهد إنساني بسيط كان يمكن أن ينتهي في لحظته لو وُجدت إنسانية توازيه بطلب إسعاف سريع أو كلمة تقدير مراعاة لحالة شاعر جاء مثقلًا بمرضه لا أكثر....

لكن ما حدث يكشف شيئًا آخر تمامًا إذ تحولت الواقعة إلى ملف قانوني بدل أن تكون لحظة إنسانية واتُخذ قرار بمنع الشاعر من دخول الهيئة بقرار من خالد أبو الليل وكأننا أمام ملكية خاصة لا مؤسسة عامة وكأن الجدران أهم من الذين منحوا هذه الجدران معناها

 

الصورة التي تمزقت يمكن إصلاحها في دقائق أما صورة العلاقة بين المؤسسة والمبدع حين تتمزق فإن ترميمها يحتاج إلى وعي كامل بأن الكاتب ليس طارئًا على المكان بل هو أصل وجوده وأن المؤسسة التي لا تعرف قيمة من يصنعون مجدها تفقد مبرر بقائها

 

القضية هنا ليست قرار منع بل طريقة تفكير هل الكاتب ضيف على المؤسسة أم أن المؤسسة وجدت من أجله هل نحمي الإطارات ونكسر المعاني أم نحفظ المعاني حتى لو اهتزت الإطارات قليلًا

 

من هنا يصبح النداء إلى الدكتورة جيهان زكي ضرورة لا مجاملة لأن ما بدأته الوزيرة من إعادة الاعتبار للفعل الثقافي يحتاج إلى مواقف واضحة تعيد الأمور إلى نصابها ورد اعتبار محمد آدم ليس دفاعًا عن شخص بل عن فكرة أن الثقافة لا تُدار بعقلية العقاب بل بعقلية الاحتواء وأن من لا يعرف قيمة الكتاب لا ينبغي أن يجلس على مقاعد اتخاذ القرار

 

المعركة ليست على صورة في ممر بل على صورة الثقافة نفسها إما أن تظل بيتًا مفتوحًا لأصحابها أو تتحول إلى أبواب مغلقة لا تعرف أسماء الذين صنعوا تاريخها