⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
تووليت يشعل «يلا ساحل» أمام حضور جماهيري ضخم.. Sold Out ويتصدر تريند «X» بنجاح «صديق البرنامج» ترامب" المبعثر فى متاهة إيران جريمة التجمع.. حين يتحول القريب إلى مصدر للخطر نسمة محجوب تشارك جمهورها بأغانيها الجديدة وتتحدث عن مواقف جمعتها بشيرين عبد الوهاب احتفالات عيد المرأة بتونس وصورة المرأة في الإعلام التونسي التياترو" يحصد ثلاث جوائز من المهرجان القومي للمسرح المصري البلشي  يرسل خطاباً رسمياً للبدوي اعتراضا على تشكيل مجلس إدارة "الوفد" دون تمثيل الصحفيين والعاملين "مسرحية باسورد.. PASSWORD" الزناتي على مسرح بيرم التونسي بالاسكندرية الإنسولين بين التصنيع المحلي والاستيراد.. المهم هو المادة الفعالة نقابية الوفد: تشكيل مجلس إدارة جريدة الوفد مخالف للائحة المؤسسة  النقابة العامة تحذر من تشكيل مجلس إدارة «الوفد» بالمخالفة للائحة وتتمسك بحقوق الصحفيين والعاملين مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار يبحث مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء سبل التعاون في التحول الرقمي النعماني يلتقي 300 من العاملين الجدد بشركة جامعة سوهاج "  للابتكار " مشروع «The Merge»امتداد لخبرة ADREC في تطوير مشروعات تجارية تلبي الاحتياجات اليومية وتخلق قيمة استثمارية مستدامة للقدر رأيٌ آخر في حياتنا... " النعماني"  يكثف جهوده لتطوير جامعة سوهاج  ....و يترأس اجتماع لجنة المنشآت الجامعية جامعة سوهاج الأولى في الاستجابة لشكاوى المواطنين هزيمة "ترامب" فى مفاوضات إيران عبدالحليم قنديل                                هاني الشريف وكيلاً لـ "UN MTC" بجدة ويتوج بجائزة "القائد المؤثر" الأحد.. أحمد شيبة يحيي حفلًا غنائيًا ضخمًا في مارسيليا بيتش بالساحل الشمالي
أقلام حرّة
بواسطة محرر 469 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

محمد عيد يكتب: حتمًا سنعود.. "فلسطين ستبقى عربية"

صمت دافئ.. ضوء خافت هادئ، ونسيم ما بعد منتصف الليل يمر برائحته النقية على وجوه الأسرة، التي جلست على مائدة طعام السحور، وعيون الأب الثاقبة الغاضبة تملؤها الثقة، ونظراته الحادة تمتد من القاهرة إلى الزيتون في فلسطين، إلى هذا المنزل المهجور المغمور بالتراب، بعد أن غادرته الأسرة، لأس

محمد عيد يكتب: حتمًا سنعود.. "فلسطين ستبقى عربية"
صورة توضيحية
مشاركة
صمت دافئ.. ضوء خافت هادئ، ونسيم ما بعد منتصف الليل يمر برائحته النقية على وجوه الأسرة، التي جلست على مائدة طعام السحور، وعيون الأب الثاقبة الغاضبة تملؤها الثقة، ونظراته الحادة تمتد من القاهرة إلى الزيتون في فلسطين، إلى هذا المنزل المهجور المغمور بالتراب، بعد أن غادرته الأسرة، لأسباب الحرب. مشهد الوداع كان مؤلمًا، لم يكن فقط صعبًا، فراق غير عادي بالمرة، الصورة كانت مليئة بالدماء والأشلاء، الجرحى والشهداء، وأصوات طلقات الرصاص المدوية كادت أن تفقد الجميع السمع والوعي. التقطوا أنفاسهم السريعة مع ركضٍ أسرع، هروبًا من الفاقدين قلوبهم وإنسانيتهم، شريط سينمائي يمر سريعًا بمرارة شديدة، والخلفية لم تكن موسيقى بيتهوفن أو تترات عمر خيرت أو حتى ألحان الجاز الحزينة، لكنها لحن الموت، الذي ذكّره به صوت المذياع يحكي عن غارات جديدة عكرت صفو سماء الأراضي المقدسة، التي رسمت سحبًا سوداء، كوّنها بارود الصهيون ولم تقدر الأمطار على قتلها. وفجأة علا صوت الأب بدون إنذار " حتمًا سنعود". نظر الجميع إليه في دهشة بعد فاجعة أصابتهم، ورد صغيرهم: إلى أين يا أبي؟، لحارتنا القديمة في قاهرة المُعز؟، للأصدقاء والذكريات؟، لبيت جدي العتيق؟.. الجواب كان نعم مؤكدًا، لشوارع الزيتون، وأبواب القبة، لدارنا وأرضنا لأصلنا في فلسطين ياولدي. هذا الأب الذي هاجر مضطرًا أرضه، لم يكن يقصد بالطبع التخلي، لكنه خرج ليعود أقوى، ليستنصر بكل قطرة دماء فقدتها عائلته، لكل حضن فقد لذته، ليستعيد الماضي الجميل، ويهزم الحاضر اللعين، هذا الأب الذي ترك حلاوة بلاده وهو في عز شبابه، يحمل بين طيات قلبه أماني وأحلامًا وعشقًا لهذا الوطن الذي فجأة اغتصبه الصهيون بسبب وطأة المخنثين من أبنائه وأبناء جيرانه؛ فباتت أرضه تروى كل يوم بدماء الشرفاء فيه، حتى ظننا أن السير على تراب القدس حرام شرعًا. انتظر الأب لسنوات حتى يكبر أبناؤه ويُشد ريعانهم ويشدوا أذره ليعود وينتصر ويستعيد حقه وذكرياته الحلوة من أفواه الذئاب العفنة، فمهما كان الأمان في الغربة فسيظل ذاك الحنين الدافئ، وصور الطفولة البريئة حقًا يجب أن تحارب لأجله وتقتلعه عنوة. وستبقى فلسطين عربية أبية مستقلة رغم أي شيء بالفعل والسعي ليس بالدعاء فقط وإلا كان الإسلام بالشهادة والكلام وكفى، وسيظل الحل الوحيد في تنقية العروبة من الشوائب، وسيظل الاتحاد الحقيقي هو رمز القوة والعزة والنصر، ليعود الجميع وينتقم وينتصر للحق.. هكذا لهج لسان الأب في نفسه وهو ينظر لأبنائه مرددًا... "حتمًا سنعود".