⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
تتوالي الليالي ومسرحية .. PASSWORD. للزناتي تشعل أجواء البهجة على مسرح العرائس أبو المجد الجمال... جِرَاحُ الحُرُوفِ وجَرَّاحُ الضَّمِيرِ د. طه محمد الشيخ يكتب : وزارة العدل والشراكة المؤسسية الهادفة  الضبعة قرية بلا خدمات From the Banks of the Nile to Beijing: A Shared Ecological Vision for Building the Cities of the Future نخنوخ والريان  (ما أشبه الليلة بالبارحة ) حماة وطن الجيزة يعلن إطلاق 4 فعاليات جماهيرية كبرى لخدمة المواطنين.. و«عبدالهادي»: الحزب يتحرك بقوة في الشارع لدعم أهالي المحافظة From the Banks of the Nile to Beijing: A Shared Ecological Vision for Building the Cities of the Future بمناسبة احتفالات العالم بيوم البيئة العالمي .. "أكساد" تتوسع في زراعة  المانجروف لحماية البيئة             والتخفيف من مخاطر التغيرات المناخية تعيين "غادة  أحمدين " .. مديراً  لبرنامج المنح الصغيرة في مصر باحث مصرى يسجل براءة اختراع لتطوير منهجية جديدة للتنبؤ بمكامن النفط والغاز جرائم لا يعاقب عليها القانون لإنجاز إجراءات النفقات والمطالبات القضائية ... وزارة العدل توقع بروتوكولين لتفعيل التكامل المعلوماتي بين مؤسسات الدولة A Scientific and Practical Experience from Beijing: Climate Change and Sustainable Development ماريوت ريزيدنسز هليوبوليس القاهرة اول مشروع فندقى سكنى فاخر يحمل علامة ماريوت العالمية - ذاهبون إلى حرب أوسع بالصور: تكريم السيدة ماجدة فوزي بالتربية والتعليم وكيل صحة سوهاج يشارك باجتماع "ا لمصرية للشراء الموحد" لتطوير حوكمة المخزون الدوائي الرقمي لأول مرة ..مجلس جامعة سوهاج يوافق على إنشاء جهاز لإدارة المستشفيات الجامعية . بالصور محافظ سوهاج: إزالة 442 حالة تعدي على الأراضي الزراعية والبناء المخالف والمتغيرات المكانية 
بروفايل
بواسطة Tahataha 16 مشاهدة 13 دقيقة قراءة

أبو المجد الجمال... جِرَاحُ الحُرُوفِ وجَرَّاحُ الضَّمِيرِ

• يا شجرةَ الروحِ حين تُثمر عطرًا يومَ الحصاد، فتغرّدُ على فروعها الطيور، وتبقى أنشودةَ البقاء، ترانيمَ تُعطّر أفواهَ الحقيقة والحرية على سنابل الأمل في بستان ربيع الحياة. • يا صرخةً مكتومةً في صدور الضعفاء، حين تدقُّ دقاتُ القلوب الحناجرَ، حناجرَ الصمت...

أبو المجد الجمال... جِرَاحُ الحُرُوفِ وجَرَّاحُ الضَّمِيرِ
صورة توضيحية
مشاركة

 

 

 
• يا شجرةَ الروحِ حين تُثمر عطرًا يومَ الحصاد، فتغرّدُ على فروعها الطيور، وتبقى أنشودةَ البقاء، ترانيمَ تُعطّر أفواهَ الحقيقة والحرية على سنابل الأمل في بستان ربيع الحياة.
 
• يا صرخةً مكتومةً في صدور الضعفاء، حين تدقُّ دقاتُ القلوب الحناجرَ، حناجرَ الصمت في خريف الخوف الذي ذبلت أوراقه قبل الأوان.
 
• كلماته كالنور الذي يشعُّ في القلوب ليكون دقاتِها، كالشمس حين تُنعش نهار الروح بعصارة الأمل بعد جمرةِ ظهيرةٍ تُحرق البصيرة قبل العيون. ما أجمل الإبداع حين تكون الحروف نبضَ الروح.
 
• حروفه المبدعة تدقُّ بسخريةٍ رائعة على رؤوس من يشعلون مواقد النار ولا يستطيعون إخمادها.
 
• حروفٌ بمِشرط الجراح، ونبضِ الشارع، تقتحم الممنوع وتكشف المستور.
 
• وحين يصدق الإحساس، تكون الحروف أثقلَ من الرصاص.
وحين يحمل الكاتب روحَه على كفِّه، تصبح الكلمة عنوانَ الحقيقة.
ويصمت الخوف، وتبقى دهشةٌ لا تزول.
 
• حروفه نبضٌ يسري في جسد الأمة العليل، روحٌ تكتب بالدم قبل الحبر تقريرَ المصير؛ مصيرَ الأمة حين تكون غزة قلبَ مصر النابض وقلبَ كل وطنيٍّ حر. ترسم خريطة غزة في القلب والوجدان.
 
• حروفه نبضُ الشارع وآلامُه وأوجاعُه، كالمطر حين يغازل شبابيك الأمل في الوجدان، كقطرات الندى على بتلات الزهور.
 
• حروفه جِراحٌ – بكسر الجيم – لكل ملهوفٍ يستغيث من أوكار الظالمين، من قلوبٍ تحجّرت وأصبحت أشدَّ قسوةً من الحجارة، لا تعرف الرحمة ولا الهوادة.
وجَرّاحٌ – بفتح الجيم – للضمير في بستانٍ ذبلت أوراقُه قبل أوان الخريف.
 
• قلمه سيفٌ على رقاب الفاسدين والمفسدين، أيا كانت مواقعهم. يقتحم أوكارهم ويكشف المستور، حتى وإن دفع الثمن؛ فالوطن غالٍ، أغلى من الحياة، لأنه شجرةٌ مرسومةٌ في قلبه، فروعُها في الأعماق وجذورُها في السماء.
 
• لم يكن أبو المجد الجمال كاتبًا صحفيًا وأديبًا قاصًّا بالمعنى الدارج والمعروف، بقدر ما صنعت همومُ الأمة وقضاياها هويته الفكرية والفلسفية العميقة، ليغوص بالحروف في نبض الروح، روح الأمل على شبابيك الحياة.
 
فولدت ملفاتٌ وتحقيقاتٌ وتقاريرُ على أوراقٍ من نور الحياة، نور الحروف وحبر الدم حين يكون أثقلَ من القنابل. حروفُ مقاومةٍ في ميدان روح غزة، أرض الصبر والصمود والمقاومة، حروفٌ لا تقلُّ في قيمتها عن المقاومة بالسلاح في الميدان.
 
حروفٌ تقاوم الاحتلال الصهيوني المجرم في غزة وفلسطين والضفة الغربية، حروفٌ تقطع يد الطغاة في السودان واليمن والعراق وسوريا وليبيا، وتضعهم في قفص محاكمة الشعوب الأبية، طالما أن العدالة الدولية عاجزةٌ عن محاكمة طغاة الحروب من النازيين الجدد، صناعة أسطورة اللوبي الصهيوني المجرم التي تحطمت على صخرة غزة الأبية، غزة الصمود والمقاومة.
 
حين تغدو حدائق الإبداع نبضًا بسيف الروح
 
• كحدائق غناء وجداول تتدفق بحروف تروي الظمأ، حاملاً سلاحًا أشد من النووي: سلاح القلم بحبر الروح ونضال الفكر.
كمقاتل شرس في بلاط صاحبة الجلالة، شكّلت معظم الصحف التي عمل بها أبو المجد الجمال في جريدة البيان، وجريدة الأحرار، وجريدة المواجهة، ومن قبلهم جريدة الحقيقة – تلك الجريدة التي كانت تصدر عن حزب الأحرار الاشتراكيين برئاسة الأستاذ المبدع الراحل محمد عامر – رحلةً من العطاء والإنجاز والشرف على شجرة الروح، طرحت ثمارَ عزةٍ وكرامةٍ وجهادٍ وكفاحٍ من أجل نصرة المظلومين، وإبادة عروش الظالمين وكروشهم بالمستندات التي تفضح حجم فسادهم وإفسادهم.
 
رحلة البيان... حروف في صلوات قلب إبراهيم عارف
 
• في محطة رحلته في جريدة البيان، كانت حروفه نارًا تحرق أوكار الفساد وتقطع دابر الفاسدين والمفسدين. تعلّم على يد أستاذه ومعلمه الملهم المبدع إبراهيم عارف، رئيس التحرير، أن جبر الخواطر هو روح الإيمان العميق وضمير الإنسانية الحي.
 
لقد كان أستاذه، ولا يزال، إبراهيم عارف كاتبًا بحجم وطن وضمير أمة، فكانت غزة روح سلسلة من الملفات والتحقيقات والتقارير التي تفضح الاحتلال الصهيوني المجرم وممارساته وانتهاكاته. وكانت حروفه صرخةً في صمت القبور في عالمٍ سرمديٍّ مغبون، حبيس ازدواجية المعايير عند التعامل مع القضية الفلسطينية فقط.
 
يُحسب لأستاذه إبراهيم عارف أنه فتح قلب صفحات البيان لنصرة غزة والقضية الفلسطينية، ولنصرة كل مظلوم بروح الإنسانية على جناح جبر الخواطر. ولم تكتفِ حروف أبو المجد الجمال عند هذا الحد، بل امتدت إلى التعاطي مع حروب السودان واليمن، والأزمة في سوريا والعراق وليبيا ولبنان الجريح، لتكون لها سيفًا بطلقات الحبر أثقل من القنابل والصواريخ والمسيّرات، وتقتص لدماء آلاف الشهداء على رمح القلم.
 
المواجهة... مدفع سعيد فرج في وجه جبابرة الفساد
 
• في بستان المقاومة بالحروف، على سنابل الروح، ولد نبضٌ جديد يضخ الدماء في شرايين حياته الصحفية؛ نبضٌ يتحول إلى مدفع رشاش في وجه جبابرة الظلم ليقطع رؤوسهم بنصل سلاح القلم في جريدة المواجهة التي تصدر عن حزب الأحرار الاشتراكيين برئاسة تحرير الأستاذ البطل سعيد فرج. كانت المواجهة الحقيقية والعلامة الفارقة في تاريخ أبو المجد الجمال الصحفي والأديب، لتعانق حروف الجمال وفرج فكرة المقاومة بالحروف، ومقاومة الاحتلال الصهيوني في غزة ولبنان.
 
فولدت من بين الأنامل والحروف صفحاتٌ من نور، تبيد عرش الاحتلال النازي الفاشي، لتعانق روحها روح غزة ولبنان. ولا تزال المقاومة بالحروف مستمرة، طالما ما زال في جسد الجمال وفرج نبضٌ اسمه غزة يسري كمجرى الدم في العروق.
 
الحقيقة... مقبرة محمد عامر للفساد والمفسدين
 
• حين يكون الصدق مدادًا والإخلاص روحًا أخرى تبث الحياة في وجدان أجساد عليلة بداء تضخم الفساد، وذات الذين في قلوبهم مرضًا فزادهم الله مرضًا. كانت طلقات حبره التي يضخها من دمه هي الدواء الشافي المعافي لجراح كل جرح ميؤس منه. كان هو الرمح الرماح في معركة تشكيل وجدان المجتمع وتطهيره من ذيول الفساد.
 
من هنا، ومن قبل، تأتي جريدة الحقيقة لتزرع شجرة الإبداع الحقيقي في وجدان أبو المجد الجمال. فتتلمذ على يد العمالقة الكبار: نور الصباح عبد الرازق "نور علي"، وعزت سلامة، وحنفي مهران وغيرهما كثير، حتى تكونت شخصيته الصحفية الجريئة، ليغوص في عالمٍ مليءٍ بالأسرار، ويقتحم الممنوع، ويخترق عش الدبابير، كاشفًا في سلسلةٍ من التحقيقات الجريئة عالم الفساد الذي يمص دم الغلابة.
 
رشحه أستاذه المبدع عزت سلامة ليكون ديسكًا مركزيًا بالحقيقة، لأن حروفه تفوق الوصف؛ حين يكتب بحبر الصحفي تكون طلقاته أشدَّ من الرصاص، وحين يكتب بقلم الأديب تتمايل سنابل الإبداع على روح الحروف، وحين يمزج الأدب بالصحافة تعانق الحروف الروح وتصبح النبض الساري في وجدان الأمل في شجرة الحياة الخضراء.
 
الجمهوري الحر... بستان محمد السايس بنبض الروح
 
• كما يذوب الثلج في الماء، تذوب حروفه في روح الأمل والحياة لتكون عنوان الحقيقة المرة في عالم محطة جريدة الجمهوري الحر، تلك الجريدة التي تصدر عن حزبٍ بذات الاسم، حيث انصهرت فيها حروف إبداع أبو المجد الجمال حينما رشحه أستاذه عزت سلامة للعمل فيها ديسكا مركزيا، لتتشكل الذائقة الإبداعية عند أبو المجد الجمال قبل روح الإبداع نفسه.
 
تفوقه وتميّزه الصحفي كديسك مركزي لفت أنظار الجميع، وشهدوا بموهبته الإبداعية، حتى إن أستاذه عزت سلامة، في ساعات الصفاء، كان يبوح له بأنه لو كان يعمل في جريدة كالوفد لكان نجم الصحافة في مصر.
 
لكن أبا المجد الجمال لا يهمه ولا يشغله أن يكون نجمًا في بلاط صاحبة الجلالة، لأن شغله الشاغل والأول أن يكون نبض الشارع وصوت الغلابة. وهذا ما تكشفه تحقيقاته الصحفية التي تسمو فوق الروح بنبض حياة الغلابة التي تسكن عرش قلبه، حتى يزيل عنهم الغمّة وأوجاع الحياة بمشرط الجرّاح.
 
• يُحسب لأبي المجد الجمال في الجمهوري الحر، كديسك ومحرر صحفي، أن حروفه كانت نارًا تُشعل معابد وكهنة الفساد والإفساد. لقد كان رئيس تحرير الجمهوري الحر وقتها الأستاذ المبدع العملّاق محمد السايس هو النصير الأول لكل المظلومين بجناح الإنسانية الحر. تعلّم منه معنى جبر الخواطر، وكيف يكون القلم في حضرة صاحب الضمير الحي والإنسانية المفرطة.
 
إن الأستاذ محمد السايس هو المعنى الحقيقي لروح الإنسانية وضمير الحروف حينما تكون في خدمة المظلوم، لترفع عنه الظلم بمداد الصدق ونبض الإحساس. يظل الأستاذ محمد السايس بستان الحياة الذي تفوح عطوره في سماء الإنسانية، في زمن الصحافة الجميل بمداد من الإنسانية بلا سقف وبلا حدود.
 
الحقيقة اليوم... سامح كاظم صلوات الروح في قلب الحياة
 
• بمشرط الجراح استئصل الوباء السرطاني الخطير من جسد العابثين في الأرض فسادًا بحروف لا تهدأ ولا تكل على صفيح ساخن يشوي فسادهم كما يشوي السمك في النار.
 
من هنا لم تقف مسيرة أبو المجد الجمال عند هذا القدر من العطاء، فامتدت حروفه إلى جريدة الحقيقة اليوم برئاسة المايسترو الدكتور سامح كاظم، رفيق درب الكفاح الطويل والمرير في بلاط صاحبة الجلالة.
 
لقد منح سامح كاظم جريدة الحقيقة، بعد توقفها، قبلة الحياة ليعاود إصدارها بعيدًا عن حزب الأحرار الاشتراكيين تحت مسمى "الحقيقة اليوم"، لتكون وجعًا في قلب كل فاسد، ونبض الروح في جسد كل مظلوم. وأصر كاظم والجمال، بحروفٍ من نور، على أن تظل صفحات الحقيقة اليوم ديوان المظاليم.
 
التكافل... حروف علي القماش من لحم ودم
 
• كزائير الأسد وأزير المسيرات في معركة رد الحقوق ونصرة المظلومين، في صلوات الحروف التي تكبر في مساجد الروح، كانت ضربات البداية خارقة حارقة حيث ولدت بداية أبو المجد الجمال في الصحافة الحزبية في جريدة التكافل التي يصدرها حزب التكافل، حين كان يرأس تحريرها العملاق علي القماش، فارس الحروف وروح الإبداع والإنسانية في بلاط صاحبة الجلالة.
 
لم يكن الأستاذ علي القماش مجرد رئيس تحرير، بقدر ما كان نبض الروح في شجر العطاء الذي يروي بماء الإنسانية على ضفاف الأمل، ليغرد الكروان أنشودة البقاء والحياة. كان القماش أستاذًا حقيقيًا، ليس بالحروف فحسب، بل بالمقاومة، عندما كان الجدار العازل ضد حيتان الفساد الذين أرادوا ابتلاع أبو المجد الجمال حين كان يحبو خطواته الأولى في بلاط صاحبة الجلالة.
 
كان له الدعم والسند في قهر حيتان الفساد حين كشف الجمال أوكار فسادهم، فرفعوا ضده دعوى قضائية، واستطاعوا عبر سطوتهم ونفوذهم أن يجرجروه إلى ساحات المحاكم على مدار عامين سوداوين، حتى انتصر له القضاء المصري الشامخ والعادل الذي لا يعرف الواسطة ولا المجاملات.
 
ولأن الشيء بالشيء يُذكر، لا ينسى الجمال دعم الكاتب الصحفي الكبير عبده مغربي له، حين عملا سويًا في التكافل في بداية حياتهما الصحفية، ليبث مغربي في الجمال روح التماسك والصلابة والقوة في مواجهة حيتان الفساد الذين أرادوا قصف قلمه خلف القضبان، فكانت قضبان التكافل والحقيقة لهما بالمرصاد.
 
شعب مصر... أجراس الحقيقة العارية بأنفاس معلقة بالسماء
 
• حين تختمر العقول في معابد الفكر والفلسفة على أجراس الحقيقة العارية بأنفاس الأمل المعلقة بروح السماء، ومن هذا العمق الثقيل كخامة الصوان في صلوات القلوب نضجت شخصية أبو المجد الجمال الصحفية في محطة جريدة شعب مصر التي تصدر عن حزب بذات الاسم، برئاسة الراحل العملاق الأستاذ المبدع والجريء أحمد جبيلي، الذي اكتشف في أبو المجد الجمال أنامل ذهبية ترسم بنبض الروح معاناة الشارع.
 
فتح له صفحات الجريدة لتكون صوت الشارع، فازداد توزيعها إلى أرقام فلكية بشهادة مؤسسة الأهرام، حتى إنه استدعاه ذات يوم إلى مكتبه بالحزب والجريدة، ليجد مجموعة من الناس لا يعرفها، فأصابته الدهشة ووضع يده على قلبه.
 
كشف الأستاذ جبيلي سر الاستدعاء بنغم حروف باعة الصحف الذين طلبوا، في حضرته، زيادة التوزيع وإصدار طبعة ثانية وثالثة ورابعة، بسعر بيع يصل إلى عشرة جنيهات، في أيامٍ كانت أعظم جريدة تباع بجنيه واحد فقط. ووجّهوا سيلًا من كلمات الشكر للجمال على حروفه المبدعة التي جعلت الجريدة في مصاف قراءات القراء الأولى. إنه حصاد الإبداع حين يُكتب بنبض الإحساس قبل الحبر، ونبض الروح قبل المقاومة.
 
منبر التحرير... حين تولد روح ثالثة من خليط الإبداع
 
• عندما تعانق روح شجرة الإبداع الأدبي روح شجرة الإبداع في صاحبة الجلالة، تولد روح ثالثة من خليط الإبداع المتجانس، تعجز كل قواميس العالم عن أن تصفه، لكن عطره الفواح يغطي على كل الروائح التي تزكم الأنوف لتكون علاجًا مبتكرًا لكل آلام المجتمع، أي مجتمع بهذا العمق والمنظور الفكري.
 
تتواصل رحلة العطاء والإنجاز في مشوار أبو المجد الجمال الصحفي لتقف عند محطة بالغة الحساسية، حيث جريدة منبر التحرير برئاسة الكاتب الصحفي والأديب المبدع إسحاق روحي، ليتتلمذ على يديه صحافة من نوعٍ آخر لم يكن يعرفها من قبل.
 
إنها صحافة الإبداع في حضرة الأستاذ، إبداع الحروف حين تكون حروفًا من نور، نور العطاء والصمود، صمود الكلمة حين تسرج خيولًا تعانق المستحيل وتشد أزر الميدان، ليكون الوطن القلب النابض في الوجدان.
 
وعلى الجانب الآخر، شكّل الأديب المبدع الكبير الأستاذ نبيل بقطر، رئيس القسم الأدبي والثقافي بالجريدة، وجدان أبو المجد الجمال الأدبي والقاص، ليضعه على عتبة الطريق الأدبي بحروف نور الأدب والإبداع. فولدت قصص بروح غزة الأبية ومقاومتها الباسلة مثل "أصوات الركام" و"وردة غزة" وقصص أخري بروح الأسطورة الشعبية مثل "حسن وعروس البحر"... ولا تزال مسيرة العطاء الأدبي مستمرة بأنفاس إبداع إسحاق روحي ونبيل بقطر علي نغم روح الحروف.
 
المنوفية... مر حنضل غذاء للروح
 
• لكل شيء بداية، فكما للجسد بداية وهي الروح التي تحييه، فإن لفارس الإبداع في بلاط صاحبة الجلالة بداية من نوع آخر تكشف مولد الولد الشاعر بنض الروح في سماء الإبداع الفكري بعمق ألم المجتمع.
 
ومن هذه الزاوية بقي أن تعرف أن أبو المجد الجمال بدأت رحلته في نسج الحروف ليصنع منها غذاءً للروح، حينما عمل – وهو طالب بكلية التجارة بجامعة المنوفية – في جريدة المنوفية التي كانت تصدرها محافظة المنوفية، برئاسة تحرير الكاتب الصحفي المبدع الكبير البلتاجي عبد القادر بمؤسسة دار التعاون الذي احتضن موهبته وفرد له صفحات الجريدة لتنبض حروفه بروح معاناة الناس الغلابة لتنقل صوتهم للمسؤولين.
 
تلاه الكاتب الصحفي المبدع حمدي حنضل، مدير تحرير جريدة الجمهورية، الذي تعلّم منه الكثير، وكيف تكون الحروف نبضًا يداوي الجراح، جراح الناس الغلابة وجراح المظلومين. لقد كان الأستاذ العملاق حنضل هو المكتشف الأول والحقيقي لروح إبداعه، وكانت اجتماعات مجلس التحرير ينشد فيها أنشودة إبداع أبو المجد الجمال بروح الحروف التي لا تعترف بالمستحيل.
 
حتى إن حنضل نفسه كان في معظم اجتماعات أسرة التحرير يشدو بإبداعات أبو المجد الجمال الصحفية، ويحتار في اختيار مواده التي نسجها على أنغام أوتار زمن الصحافة الجميل. كانت تحقيقاته وتقاريره وأخباره ومقالاته، في كافة فنون العمل الصحفي، تكفي وحدها لإصدار عددٍ كامل.
 
هكذا كان يردد الأستاذ المبدع العملاق حمدي حنضل في اجتماعاته بأسرة التحرير، حتى وصف أبو المجد الجمال بأنه "القطار القشّاش" الذي يقف في كل محطة ليقطف أجمل ما فيها من روح العمل الصحفي وروح الإبداع المستمر. وهذا الوصف الدقيق، لا يخرج إلا من فاه، من هو شبيه الأستاذ "محمد حسنين هيكل"... فمصر ولادة دائما، ومنجم العباقرة، في الصحافة، والأدب، والطب، والفكر، والفلسفة، والفيزياء، والكيمياء، والرياضيات، والبحث العلمي.  
 
• الخلاصة: كصلوات الحروف في معابد القلوب، لتحيا الروح على سنابل الأمل، يظل بستان مسيرة أبو المجد الجمال الصحفية والأدبية كعطر الروح؛ ليس تمجيدًا لسيرة ذاتية حافلة بتاريخ من العطاء والإنجاز، بل حدوته شعب وتاريخ أمة، في نبض يحيا بالحروف في بستان الإبداع، ليداوي الجراح، جِرَاحُ الحُرُوفِ، وجَرَّاحُ الضَّمِيرِ.