أمينة النقاش تكتب: هذه حقيقة جريدة فاروق حسني
ردا على الدكتور محمد ابو الغار أصبت بدهشة كبيرة ولم افهم ما هو الغرض من ان يعيد الصديق الدكتور محمد ابو الغار نشر مقاله المنشور الان عن جريدة القاهرة وعن صلاح عيسى ورجاء النقاش،اليوم برواية يبدو منها انها الحقيقة المصفاة ويؤسفنى انها...
ردا على الدكتور محمد ابو الغار
أصبت بدهشة كبيرة ولم افهم ما هو الغرض من ان يعيد الصديق الدكتور محمد ابو الغار نشر مقاله المنشور الان عن جريدة القاهرة وعن صلاح عيسى ورجاء النقاش،اليوم برواية يبدو منها انها الحقيقة المصفاة ويؤسفنى انها ناقصة لحقائق غابت عن الدكتور ابو الغار.كنت أتمنى وانا لازلت على قيد الحياة أن يراجعنى فى وقائع ما يعيد نشره ليس بصفتى زوجة للأول واخت للثاني الذى اعده اب ثانى لى كما كتبت عنه فى حياته وقبل رحيله،بل كذلك لاننى كنت دون رغبتى طرفا اصيلا بها .وكنت أتمنى الا يدرج الدكتور ابو الغار اسم صلاح عيسى فى جملة تعتبره يقوم بعمل ثقافى او غير ثقافى لخدمة وزير او غفير لأهداف صغيرة سماها خدمة وزير الثقافة وهو يعرف تماما منجزه الفكرى والتاريخى.
ولم اعد متأكدة ان الدكتور ابو الغار قد تعرف بالقدر الكافي على جريدة القاهرة فى عهد صلاح عيسى التى اظن مع غيرى كثيرين ستظل نموذجا صحفيا جديدا ومبتكرا فى تاريخ الصحافة المصرية.اما عن الحكاية التى سردها كأنها هى الحقيقة فالوزير الفنان فاروق حسنى لازال على قيد الحياة أمد الله فى عمره ويستطيع من يرغب فى معرفة الحقيقة ان يطلبها منه وممن عاصروها.اما الحقيقة كما رويت جزءا منهافى مقالى الذى نشرته فى صحيفة الأهرام بعد أشهر قليلة من رحيل صلاح عيسى ليس فقط للكشف عنها ولكن أيضا كى اتحرر بالكتابة من ندوب غائرة ادمت أعماق روحى من معارك صغيرة اشعلها صغار لأسباب شخصية بحتة وادارها رئيس تحرير صحيفة اخبار الادب بدأب ظنا منه أن القاهرة صدرت لمنافسة اخبار الادب وهى بالمناسبة صحيفة قومية حكومية تابعة لوزارة الإعلام ومجلس الشورى اللذين ادارهما صفوت الشريف احد رجال نظام الرئيس مبارك كما كان الوزير فاروق حسنى والتى نشر بها دكتور ابو الغار المقال المشار اليه و لا ادرى ما هو الفرق اذن بين صحيفة تصدرها وزارة الثقافة وأخرى تصدرهاوزارة الإعلام ومؤسسة اخبار اليوم الرسمية .وليس خافيا على احد المعارك الضارية التى كانت تدور علنا من الوزير صفوت الشريف تنازعا على النفوذ مع الوزير فاروق حسنى. وكان هو نفسه رئيس تحرير اخبار الادب من حرض بعض الأشخاص لرفع دعوى قضائية على كتاب رجاء النقاش عن ادب وحياة نجيب محفوظ فى سياق منهج المنافسة الشريرة الذى قاده بمهارة بعدما اعلن نجيب محفوظ بنفسه انه هو من اختار رجاءالنقاش لكتابته ونشرته مؤسسة الاهرام ليصبح واحدا من أهم الكتب العربية الصادرة عن نجيب محفوظ. وباختصار مخل ارجو الا تلجئنى الظروف لنشر وثائق احتفظ بها لكشف فضائح تلك المعركة المختلقة التى اجج اشتعالها فى حينه أصحاب مصالح شخصية صغيرة وغير مهنية ولا حدود لعدم اخلاقيتها.
والموضوع كما سبق أن ذكرت ان رجاء أصدر عدد صفر من مجلة القاهرة .لكن الوزير الذى كان يمتلك علاقة وثيقة مع اخى قال له ليس هذا هو التصور الذى احلم به ،تلك مجلة يكتبها مثقفون ليقراها مثقفون .فتقدم صلاح عيسى بمشروع صحيفة القاهرة وعرضه اولا على رجاء النقاش واعجب به لكنه قال انه يريد التصور الذى صدر فى العدد صفر.ونصح صلاح بعرض مشروعه على الوزير بظن منه أن يرفض صلاح ذلك وينسحبا معا من المشروع برمته. لكن ذلك لم يحدث .وبطبيعة الحال اظن أننى اعرف طباع رجاء النقاش اكثر من أصدقائه. فهو حين يغضب تطول شظايا غضبه أقرب الناس اليه ثم يهدا ويصفو كطفل صغير من العناء الكبد والمشقة والمعاناة التى احاطت بحياته العائلية كابن اكبر فى عائلة كبيرة الحجم هائلةالطموح قليلة الامكانيات فكان كما كتبت عنه قبل رحيله اب ثانى لتلك العائلة . وقاطع رجاء عددا اخرمن اقرب أصدقائه وتلاميذه ممن قبل الاستمرار فى العمل القاهرة بعد انسحابه منها وهم احياء يمكن سؤالهم لمن يرغب فى معرفة الحقيقة.لكنه كما هى عادته صفا وتصالح معهم بعد حين .وفى مؤتمر ثقافى فى إحدى الدول الخليجية ارتمي رجاء وصلاح فى أحضان بعضهما بعد قطيعة استمرت ٤ سنوات وظلا يتحاوران تليفونيا بالساعات فى سنوات كل منهما الأخيرة .كنت أتمنى الا تلجئنى الظروف إلى الخوض فى تلك القضية مجددا التى تنكأ جروحا وتثيرلغطا كان مغرضا فى حينها
وضد قامتين كبيرتين فى الحياةالعامة والحياة الثقافية والفكريةوالصحفيةوضد الوزير فاروق حسنى .لكن يبدو مؤكدا ان ليس كل ما يتمناه المرء يدركه...
........