⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت صلاح ..و ..ميسي ...موقعة العمالقة                            النائب العام  يهنئ رئيس محكمة النقض الجديد مصر وفرنسا يبحثان التعاون القضائي المشترك Where Ancient Heritage Meets Green Innovation: Reflections on China's Climate Diplomacy رئيس " قضايا الدولة"  يهنئ الرئيس بافتتاح " القيادة الاستراتيجية " جمال عبد المجيد يكتب: استثمار 6 أكتوبر..بوابة نجاح اقتصاد مصر محافظ سوهاج: تنفيذ إزالة  203 حالة  بالموجة 29  رئيس جامعة سوهاج  يهنئ الرئيس السيسي بافتتاح "القيادة الاستراتيجية"  اتفاق لبنان إعلان حرب عمرو رشاد يستثمر اجتماع الكتلة البرلمانية بـ”حماة الوطن” مع محافظ الجيزة لطرح ملفات الصحة والتعليم وأرض اللواء وأبو رواش  طه محمد أبو الشيخ يكتب :  الرئيس السيسي مؤسس المفاهيم الهادفة في التطوير المؤسسي .  
من القلب للقلب
بواسطة Amany 930 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

حين تُبطئك الحياة… لا تكون متأخرًا، بل قيد التكوين

✍🏻بقلم د أمانى موسى هناك مراحل في حياة الإنسان تبدو من الخارج وكأنها تعطل مفاجئ، بينما هي في الحقيقة أكثر الفترات امتلاءً بالحركة الداخلية. مرحلة لا يحدث فيها شيء واضح للعين، لكن أشياء كثيرة تُعاد صياغتها في العمق: طريقة التفكير، شكل الاحتياج،...

حين تُبطئك الحياة… لا تكون متأخرًا، بل قيد التكوين
صورة توضيحية
مشاركة

✍🏻بقلم د أمانى موسى 


هناك مراحل في حياة الإنسان تبدو من الخارج وكأنها تعطل مفاجئ، بينما هي في الحقيقة أكثر الفترات امتلاءً بالحركة الداخلية. مرحلة لا يحدث فيها شيء واضح للعين، لكن أشياء كثيرة تُعاد صياغتها في العمق: طريقة التفكير، شكل الاحتياج، معنى العلاقات، وحدود الصبر والقدرة والوعي.
المشكلة أن الإنسان اعتاد أن يقيس التقدم بالسرعة، لذلك يخاف من الفترات التي لا يرى فيها نتائج مباشرة. يشعر أنه تائه أو متأخر، بينما الواقع أن بعض التحولات الكبرى تبدأ بصمت كامل. فالأفكار القديمة لا تسقط دفعة واحدة، والقناعات التي عشنا بها سنوات لا تتغير في لحظة حماس، بل عبر مراجعات مؤلمة أحيانًا، لكنها ضرورية.
في هذه المراحل تحديدًا، يبدأ الإنسان في رؤية نفسه بوضوح غير معتاد. يكتشف أن بعض ما كان يسميه “قوة” لم يكن سوى اعتياد على التحمل، وأن بعض العلاقات التي تمسك بها كانت تستنزفه أكثر مما تمنحه، وأن تكرار الأخطاء ليس سوء حظ دائمًا، بل رسالة لم تُفهم بعد.
الحياة لا تعيد الدروس عبثًا، لكنها تعيدها بأشكال مختلفة حتى ينضج الفهم. لذلك هناك أشخاص يغيّرون الأماكن والوجوه والظروف، لكنهم يظلون يعيشون الألم نفسه، لأن الداخل لم يتغير بعد. فالتحول الحقيقي لا يبدأ من تبديل الواقع الخارجي فقط، بل من إعادة بناء الوعي الذي يتعامل مع هذا الواقع.
والنضج لا يأتي دائمًا في صورة نجاحات صاخبة، بل أحيانًا في صورة هدوء غير معتاد، أو قدرة أكبر على التجاوز، أو انسحاب ذكي من دوائر كانت تستنزف الروح. قد يبدو الإنسان أقل حماسًا من السابق، لكنه في الحقيقة أصبح أكثر فهمًا، وأكثر انتقاءً لما يستحق طاقته.
أقسى ما في مرحلة التكوين أنها تحدث دون ضمانات واضحة، ودون يقين كامل بأن كل هذا التعب سيقود إلى شيء أفضل. لكن الزمن يكشف لاحقًا أن بعض الفترات التي ظنناها ضياعًا… كانت أكثر اللحظات التي أعادت تشكيلنا بعمق.
فالنسخة الأقوى من الإنسان لا تولد فجأة، بل تتكوّن ببطء؛ من خيبة تعلّمه، ومن سؤال يقلقه، ومن حقيقة لم يعد قادرًا على الهروب منها، ومن قرار صغير اتخذه هذه المرة بوعي أكبر.
لهذا، حين تُبطئك الحياة، لا تفترض دائمًا أنك تأخرت… ربما أنت فقط في المرحلة التي يجهزك فيها القدر لتصبح شخصًا لا تعيده الأيام إلى الدرس نفسه مرتين.