بيجامة الكستور.. الحكاية اللي ورا صورة النصر
✍🏻بقلم د. أمانى موسى تصدق إن صورة بيجامة بسيطة… قدرت تحكي للعالم كله معنى نصر أكتوبر؟ آه… بيجامة الكستور المصرية! يمكن شكلها عادي، لكن وقتها كانت الصورة مختلفة تمامًا. الجندي طول ما هو لابس بدلته العسكرية، شايل سلاحه، واقف في أرض المعركة،...
✍🏻بقلم د. أمانى موسى
تصدق إن صورة بيجامة بسيطة… قدرت تحكي للعالم كله معنى نصر أكتوبر؟
آه… بيجامة الكستور المصرية!
يمكن شكلها عادي، لكن وقتها كانت الصورة مختلفة تمامًا.
الجندي طول ما هو لابس بدلته العسكرية، شايل سلاحه، واقف في أرض المعركة، بيظهر قدام العالم كمقاتل… له هيبة وقوة ودور عسكري.
لكن لحظة الأسر… كل ده بينتهي.
السلاح بيتسلم، والبدلة العسكرية بتتشال، والمقاتل بيخرج من أرض المعركة أسير حرب.
وعشان كده، ظهور الأسرى الإسرائيليين في ملابس مدنية، ومنها الكستور، كان مشهدًا يحمل رسالة قوية:
المعركة انتهت… والدور العسكري انتهى… ورموز القوة اللي دخلوا بيها الحرب ما بقتش موجودة.
وهنا المصري ماكانش شايف مجرد بيجامة…
كان شايف صورة رد اعتبار.
شايف جندي مصري عبر قناة السويس، وحارب، وضحى، واسترد أرض بلده بعد مرارة 1967.
شايف أم كانت مستنية ابنها يرجع…
وأب شايل وجع سنين…
وشعب كامل محتاج يحس إن كرامته رجعت.
وعشان كده أكتوبر ماكانش مجرد عبور قناة السويس…
كان عبور من الانكسار للكرامة.
والكستور نفسه كان صناعة مصرية، فبقت الصورة تحمل معنى تاني:
جندي مصري انتصر في المعركة…
وعامل مصري ساهم في صناعة ملابس الصورة…
كل واحد كان بيشارك بطريقته في حكاية مصر.
وعشان كده، لما نفتكر بيجامة الكستور النهارده، ما نفتكرش قطعة قماش…
نفتكر لحظة اتغيرت فيها الصورة قدام العالم:
من جندي مسلح… إلى أسير.
ومن إحساس بالهزيمة… إلى إحساس بالنصر.
أكتوبر مش مجرد تاريخ…
أكتوبر يوم قالت فيه مصر للعالم:
اتوجعنا… آه.
اتأخرنا… آه.
لكن عمرنا ما استسلمنا.
ودي هي الحكاية اللي فضلت عايشة في قلب كل مصري…
حكاية وطن رجع أرضه… ورجع مع أرضه كرامته.