"تيراميد" تعزز خارطة طريق نحو التمويل الأخضر والمبادرات منخفضة الكربون
"تيراميد" تعزز خارطة طريق نحو التمويل الأخضر والمبادرات منخفضة الكربون كتبت ـ راندا يحيى يوسف فى وقت تواجه فيه الصناعة المصرية تحديات متزايدة، وتحت وطأة مجموعة من الظروف البيئية والاقتصادية العالمية المتغيرة .. يُعتبر التحول نحو الطاقة النظيفة أمرًا حيويًا لضمان استدامة...
مشاركة
"تيراميد" تعزز خارطة طريق نحو التمويل الأخضر والمبادرات منخفضة الكربون
كتبت ـ راندا يحيى يوسف
فى وقت تواجه فيه الصناعة المصرية تحديات متزايدة، وتحت وطأة مجموعة من الظروف البيئية والاقتصادية العالمية المتغيرة .. يُعتبر التحول نحو الطاقة النظيفة أمرًا حيويًا لضمان استدامة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.
في هذا السياق تأتي دعوات الخبراء لضرورة توفير برامج تمويلية ميسرة، تُسهم في تسهيل عملية التحول الأخضر للمصانع، خاصةً الصغيرة والمتوسطة منها.
وخلال الجلسة النقاشية حول التحديات والفرص التى تواجه التحول الأخضر داخل المؤسسات الصناعية، قام المهندس/ ايمن هيبة عضو مجلس أمناء المنتدى المصري للتنمية المستدامة " سيدأ" ـ بمناقشة الخبراء وصناع القرار لتقديم رؤاهم حول آليات تمويل الطاقة الخضراء بكافة صورها.
فجاءت كلمة المهندس/ احمد كمال المدير التنفيذي لـ مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة ومستشار اتحاد الصناعات المصرية للشؤون الفنية والتغيرات المناخية ـ
لتؤكد على أهمية تطوير برامج تمويلية مبسطة وواضحة تمكن أصحاب المصانع من التعامل معها دون تعقيدات. وشدد على ضرورة خفض أسعار الفائدة أو التوسع في آليات التمويل الممتزج، مما يساعد على تقليل تكلفة الاستثمار ويعزز من فرص التحول للطاقة النظيفة.
وأشار كمال إلى القرض الدوار المقدم من مكتب الالتزام البيئي، بفائدة ميسرة تصل إلى 3.5% وبحد أقصى 15 مليون جنيه، كأداة عملية تدعم مشروعات الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي، ودعا إلى توسيع هذه البرامج، وتعزيز التنسيق بين إدارة الاستدامة في البنك المركزي ووزارة المالية والجهات ذات الصلة، ليشمل التمويل الأخضر قطاعات أخرى مثل الزراعة والسياحة.
ةفي إطار حديثه، وجه كمال رسالة إلى الشركات المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة، حاثًا إياها على تبسيط المعلومات المقدمة لأصحاب المصانع. وأكد على ضرورة التركيز على الحلول العملية التي تشرح تكلفة المشروع، العائد المتوقع، وفترة استرداد الاستثمار، بدلاً من التطرق للتفاصيل الفنية المعقدة التي قد تشتت الانتباه، وأبرز كمال أن أصحاب المصانع يركزون بالأساس على جودة المنتج، استقرار العملية الإنتاجية، والجدوى الاقتصادية، حيث إنهم يسعون للحصول على بدائل موثوقة لشبكة الكهرباء التقليدية، مما يحقق لهم وفراً اقتصادياً دون التأثير على الإنتاج.
وشدد كمال على أهمية طمأنة المستثمرين الصناعيين بأن التحول الأخضر لن يعيق خطوط الإنتاج، من خلال تقديم نماذج تشغيلية مرنة تناسب طبيعة كل نشاط صناعي، مما يسهل اتخاذ القرار بالتحول إلى الطاقة النظيفة بثقة، وأكد على أن تحقيق انتشار واسع للطاقة المتجددة في الصناعة المصرية يتطلب شراكة متكاملة بين الحكومة، القطاع الصناعي، البنوك، وشركات التكنولوجيا. يجب أن تقوم هذه الشراكة على التمويل الميسر والحوافز المشجعة وتبسيط الإجراءات، لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وفي ختام كلمته خلال المنتدى الاستثماري لمبادرة «تيراميد»، أشار كمال إلى أن نجاح التحول نحو الطاقة النظيفة يحتاج إلى حوافز فعلية وآليات تمويل بسيطة تشجع المصانع على الاستثمار في الطاقة المتجددة بشكل مستقل، بدلاً من الاعتماد على القوانين والإجراءات الإلزامية.
واختتم كمال بالتأكيد على أن الصناعة المصرية تواجه تحديات جديدة في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل تشديد الاشتراطات البيئية في الأسواق الأوروبية. وهذا يتطلب من المصانع الإسراع في اعتماد حلول الطاقة النظيفة للحفاظ على قدرتها التنافسية وضمان استمرارية صادراتها. كما أشار إلى أن التحول للطاقة المتجددة يمثل وسيلة فعالة لتأمين العملية الإنتاجية في ظل التحديات التي قد تواجهها مصادر الطاقة التقليدية، حيث تحتاج الصناعة إلى طاقة مستقرة ومستدامة لضمان عدم تعطل خطوط الإنتاج.
تجدر الإشارة إلى أن اتحاد الصناعات المصرية يضم حوالي 130 ألف مصنع، تشكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو 95% منها، وهذا يتطلب مراعاة طبيعة عمل هذه المشروعات عند وضع برامج التحول الأخضر، مع الأخذ في الاعتبار أن أصحاب هذه المصانع غالبًا ما يديرون الجوانب التشغيلية والمالية والهندسية بأنفسهم، مما يجعل تبسيط الإجراءات والتقليل من المصطلحات المعقدة أمرًا ضروريًا للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.