⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026 عربي زيادة أمينًا عامًا مساعدًا لحزب حماة الوطن بالجيزة نبيل فهمي لـ«W Radio» الكولومبية: الجولان أرض سورية محتلة والاعتراف بالضم لا يغيّر وضعه القانوني لكن.... الحياة لها حسابات أخرى. أبي.. الرجل الذي كان أعظم من كل الكلام.. وأغلى من أن يختصره الغياب.. "الجامعة العربية " تدين الاستهداف الإسرائيلي لمطار" أبو الظهور" العسكري بسوريا البيت الحلو… راجل جدع وست قدّ المسؤولية ❤️ اسمع مني يا ولدي طارق عبدالعظيم سليمان أمينًا للتنظيم بحزب حماة الوطن في الجيزة أخطار الذكاء الإصطناعي على مستقبل محللي المعلومات والمضمون )العقل البديل (  وزير البترول  يبحث مع «هاليبرتون» زيادة الإنتاج بأساليب الحفر الأفقي والتكسير "الهيدروليكي لبحث العديد من الملفات ..."الجامعة العربية"  تستقبل وزير بريطانيا للشرق الأوسط وشمال أفريقيا جامعة سوهاج تعفي طلاب " العليا " لذوي الهمم والمكفوفين من الرسوم 
أقلام حرّة
بواسطة محرر 470 مشاهدة 7 دقيقة قراءة

عائدون من النسيان

بقلم: د ..عبدالحليم قنديل إلى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا ، تظل الأمة فى هوانها ، وانقلاب معايير حكامها ، الذين يقف أغلبهم سندا لكيان الاحتلال الإسرائيلى ، ويواصلون سيرة التطبيع والاستخذاء الفاجر ، الذى تتدافع أماراته بلون الفجيعة المقبضة ، كلما قامت قوات العدو باقتحام

عائدون من النسيان
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم: د ..عبدالحليم قنديل إلى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا ، تظل الأمة فى هوانها ، وانقلاب معايير حكامها ، الذين يقف أغلبهم سندا لكيان الاحتلال الإسرائيلى ، ويواصلون سيرة التطبيع والاستخذاء الفاجر ، الذى تتدافع أماراته بلون الفجيعة المقبضة ، كلما قامت قوات العدو باقتحام باحات المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، وعاثوا فسادا واعتقالا وضربا بالرصاص وتنكيلا همجيا بالمصلين والمصليات شيوخا وشبابا وأطفالا ، وقادوا قطعان المستوطنين وجماعات "الهيكل" لتدنيس المسجد بصلوات البغى ، وهو ما صار يحدث كل صباح تقريبا منذ عام 2014 ، وتحت عنوان "التقسيم الزمانى" للحرم القدسى ، وسعيا لتقسيم مكانى ، تجرى بعده إعادة بناء ما يسمى "هيكل سليمان" ، الذى لم تثبت كل الحفريات وجود أثر له ، اللهم إلا فى مرويات منسوبة للتوراة ، لا يؤمن بها حتى كثير من حاخامات اليهود أنفسهم ، وإن كانت "إسرائيل" تتخفى بها ، وتريد استخدام الأساطير المكذوبة كتكئة لهدم المسجد الأقصى و"قبة الصخرة" بالذات ، وفرض تقسيم "المسجد الأقصى" بين المسلمين واليهود ، وعلى نحو ما فعلوا قبلها فى "الحرم الإبراهيمى" بمدينة "الخليل" ، ومنح مساحة 60% من المسجد لليهود ، ومنع رفع الأذان فيه . وقد لا نريد هنا الاستطراد فى مناقشات دينية ، أو فى تاريخ تعاقب الأديان والأنبياء ، فليس لدى أحد من المسلمين أدنى رغبة فى التنكر لدين سماوى ، وهم يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله جميعا ، لا يفرقون بين أحد منهم ، وليست القصة فى ديانة اليهود ، وقصة فلسطين ليست نزاعا دينيا ، ولا مباريات فى رفع الصلوات ، بل قضية احتلال واستعمار استيطانى إحلالى ، وأيا ما كانت الهوية الدينية للمحتلين الغاصبين ، وقد أتوا فى غالبهم من بلدان أوروبا الشرقية بالذات ، ومن دون أدنى رابطة تجمعهم سلاليا مع اليهود الأولين من "بنى إسرائيل" ، وكان مؤسس الكيان "بن جوريون" بولنديا وملحدا ، لا تعنيه اليهودية وأساطير التوراة ، إلا بقدر ما تنفع فى دعم الحركة الصهيونية ، التى نزعت عن اليهودية كونها دينا ، واصطنعت دعوى القومية اليهودية بدلا عن الدين اليهودى ، وقامت على أكتاف أحفاد يهود "مملكة الخزر" مكان وبالقرب من "أوكرانيا" الحالية ، وهم "متهودون" بأمر ملكى وليسوا يهودا ، فى ديانة ليس فيها دعوة ولا تبشيرولا إضافة ، وهو ما يفسر قدوم أغلب قادة إسرائيل الأوائل من "بولندا" و"أوكرانيا" ، واستخدامهم النفعى تماما لأساطير التوراة وأرض الميعاد ، بينما الهدف كان مرتبطا تماما بالإمبريالية الاستعمارية ، وبدعم عواصم الغرب الكبرى حتى اليوم ، وبادعاء أن فلسطين خالية وأرض بلا شعب ، وأن قضية فلسطين ستذوى من تلقاء نفسها ، وبأقوال "جولدا مائير" الأوكرانية الأصل ، فإن طرد الفلسطينيين من أراضيهم سيكون بلا عواقب ، وأن الكبار سيموتون والصغار سينسون ، وهو ما حدث عكسه بالضبط ، فقد جرى بعث الفلسطينيين من عوالم النسيان الموهوم ، برغم طرد ثلثى الشعب الفلسطينى من أرضه فى نكبة 1948 ، وبرغم مرور نحو 75 سنة إلى اليوم ، وموت وتعاقب أجيال ، وتوالى جولات الذبح والنفى والتهجير ، فإن المنسيين عادوا بهويتهم الأصلية إلى منصات الحضور الباهر ، وصار الفلسطينيون أكثرية فى بلادهم المحتلة بكاملها ، وبعزم أشد على استعادة أرضهم المغتصبة بكاملها ، وتحرير 27 ألف كيلومتر مربع هى كل مساحة فلسطين التاريخية ، وليس فقط الستة آلاف كيلومتر مربع فى غزة والضفة والقدس ، وبدت "القدس" المحتلة بكاملها فى قلب تيار العودة ، وتواصلت قيامات "القدس" فى السنوات الأخيرة بالذات ، وخصوصا فى المدينة القديمة ، التى تقل مساحتها عن كيلومتر مربع واحد ، يجمع رموز التوهج الفلسطينى الكبرى ، وفى قلبها "المسجد الأقصى" ، الذى ترفع الصلوات فيه ، وفى "كنيسة القيامة" القريبة ، وعلى رجاء استعادة الوطن الفلسطينى ، وليس لمجرد أداء طقوس فى طاعة الله ، فلسنا بصدد ضمان حرية عبادة فحسب ، بل بكون حرية العبادة طريقا لكسب حرية الوطن الأسير . ليست القصة ـ إذن ـ فى حرية العبادة وحدها ، ولا فى تأكيد حرية المصلين المسلمين بالوصول إلى مسجدهم المقدس ، ولا فى الحفاظ على ما يسمونه "الوضع القائم" فى الحرم القدسى الشريف ، واستمرار "الوصاية الأردنية" التى اتفق عليها كيان الاحتلال نفسه ، ولا فى وجود صورى منتهك لهيئة الأوقاف الفلسطينية ، ولا فى الحصار الإسرائيلى المسلح لجماعات المرابطين والمرابطات فى المسجد المبارك ، ولا حتى فى تحرير المدينة المقدسة ذات الكيلومتر الواحد وأقل ، بل فى المغزى الوطنى المقدس لحركة المقدسيين من حول المسجد ، فالقدس عاصمة الروح هى عاصمة الوطن الفلسطينى فى الوقت ذاته ، وترمومتر حرارة الحوادث من حول الحرم المقدس ، هو ذاته ترمومتر حرارة الكفاح الفلسطينى لاستعادة الوطن من محتليه ، والمرابطون دفاعا عن الأقصى يأتون من شتى نواحى الجغرافيا الفلسطينية ، والصوت الذى ينطلق من باحات المسجد العتيق ، يتردد صداه فى مدن الضفة وغزة ، وفى مدن وقرى الداخل المحتل منذ عام 1948 ، فى تطور بات ملموسا متصلا فى السنوات الأخيرة ، فقبل أكثر من عشرين سنة ، كانت فلسطين تتقدم إلى انتفاضتها الكبرى الحديثة الثانية ، على وقع اقتحامات "شارون" لأبواب المسجد الأقصى ، وكانت معارك الانتفاضة المسلحة تتوالى ، من "غزة" إلى معركة "جنين" عام 2002 ، ومع كل اقتحام إسرائيلى تكرر ، كان صوت القدس ومسجدها يوقظ الهمم ، من المواجهة الدامية عند أبواب الأقصى عام 2017 ، وإلى التطورات الساخنة فى عام 2021 ، حين قاد صوت وبسالة المقدسيين حركة قيامة فلسطينية شاملة ، ودارت حرب "سيف القدس" ، التى عجزت فيها إسرائيل عن إحراز أى نصر ، برغم التفاوت الهائل فى قدرات السلاح لصالح كيان الاحتلال ، وزحفت المواجهات بأكثر من أى وقت مضى إلى وراء ما يسمونه "الخط الأخضر" وجدار الفصل العنصرى ، وصارت "حيفا" و"يافا" و"اللد" و"أم الفحم" على خط الجبهة الأمامى ، تماما كغزة ونابلس ورام الله وجنين ، وكان وحى القدس وقيامتها ، هو الذى وحد حركة الشعب الفلسطينى على كامل أرضه التاريخية ، كانت لذلك مقدمات وتباشير سبقت فى الانتفاضة الثانية ، التى تداعت حوادثها فى الخمس سنوات الأولى من القرن الجارى ، وارتقى فيها شهداء من الداخل الفلسطينى ، وعلى ذات خطوط المواجهة فى غزة والضفة ، لكن جرى الذهاب إلى أفق مختلف فى العام الأخير بالذات ، فلم تعد "غزة" تحارب وحدها ، كما فى مواجهات 2008 و2009 و2012 و2014 ، بل صارت "غزة" مددا مباشرا لحروب المجموع الفلسطينى ، وهو ما فرض إيقاعا جديدا ، لم تصنعه صواريخ غزة وحدها ، بقدر ما صنعته قيامة القدس ورمزيتها الجامعة ، فالنور الذى ينبعث من كيلومتر واحد فى المدينة المقدسة ، راح يضئ قضية المصير الفلسطينى فى عموم السبعة والعشرين كيلومترا ، وعلى نحو ما أنبأتنا به ملاحم توالت بعد "سيف القدس" ، من هروب الأسرى من "جلبوع" أكثر سجون الاحتلال تحصينا ، وحتى عمليات المقاومة الفردية الجريئة فى قلب أكبر مدن الكيان ، من عملية "بئر السبع" إلى "الخضيرة" إلى "بنى براك" إلى "شارع ديزنجوف" فى قلب "تل أبيب" ، وقبلها فى صحوة بدو منطقة "النقب" ، التى تشكل أكثر من نصف مساحة فلسطين ، وبعدها فى عودة ملاحم "جنين" ، أقرب مناطق الضفة إلى مدن وقرى ومروج الداخل ، وإلى حد جعل "جنين" ولادة الأبطال ، كما لو كانت عاصمة ميدان للمقاومة الفلسطينية الموحدة الجديدة ، وجعل قادة الكيان لا ينامون فزعا من "جنين" وأهلها وشبابها ، ودفعهم لحصار "جنين" ، وبأقسى مما تحاصر به "غزة" ، وبرغم تواتر إشارات على دور لفصائل "فتح" و"الجهاد" وغيرها فى "جنين" ، إلا أن الطابع الشعبى المباشر للمقاومة الجديدة ، يبدو فى الصدارة ، فإلهام المقاومة الجديدة ، لا يبدو بأوامر تنظيم بعينه ، بقدر ما يبدو انتقالا للقدوة والشعلة من مكان إلى مكان ، صمود شبان وشابات القدس يظل فى مركز دائرة الإلهام ، ومبادرات شباب "النقب" و"أم الفحم" يجرى تداولها وتكريسها عند أبطال "جنين" ، و"غزة" المنفصلة البعيدة مكانيا عن القدس ، تبدو كدرع جاهز لحماية الأسوار وصون المقدسات ، فلا يعبأ قادة كيان الاحتلال بشئ ، قدر ما يحسبون الحساب لكل تهديد بالرد يصدر من غزة ، وتظن أن هذه المعادلة الجديدة ، سوف تلقى بظلالها على تطورات الوضع الفلسطينى فى قابل الأيام والسنوات ، برغم اتصال التشتت المهلك فى الصف الأمامى الظاهر لحركة السياسة الفلسطينية ، وضياعها فى دوائر انقسام مفرغة ، وطلبها لمدد لا يجئ من خذلان دولى وعربى وإسلامى ، بينما تبدو حركة الشعب الفلسطينى فى مدار آخر ، يحتفل بقداسة وشجاعة وبطولة ووحدة العائدين من النسيان . Kandel2002@hotmail.com