— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
هدى يسى خلال الجلسة الختامية لقمة الاستثمار بالأقصر : شكرآ للرئيس السيسي لتمكين المرأة فى كافة المحافل المحلية والدولية مدير شركة تطوان يتقدم ببلاغين جديدين للرقابة الإدارية ورئيس مجلس النواب  قمة الاستثمار بالأقصر تكرم جمعية مستثمري بدر ممثلة فى رئيسها  مهندس على زين .. لدورها  فى دعم الاستثمار الصناعي والتكامل الإقليمي والدولي  فوز «ريف»  بالمركز الأول في المبادرة الوطنية  للمشروعات الخضراء الذكية بالإسماعيلية جمال عبد المجيد يكتب: تحية إلى وزارة الداخلية في اليوبيل ال60 للبيت الروسى «أوترادا» الروسية تبهر المصريين   دار وعد تعلن صدور «الدرة الثمينة» للكاتب السعودي الكبير عصام بشارة " رائد"  تعلن : إطلاق مشروع «ريسكوم» لتعزيز مرونة النظم البيئية بالبحر المتوسط هل تهدد الحرب بانقطاع الإنترنت عن الشرق الأوسط؟ زوجة رئيس أوغندا  تؤكد  :  إمكانية تحويل العلاقات التاريخية بين مصر وأوغندا إلى شراكات عملية تُحقق فوائد اقتصادية مستدامة. أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس الإدارة : VERS يجسد توجه AZIZ Properties لتطوير مشروعات تحقق قيمة استثمارية وتشغيلية مستدامة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتح باب التقديم لورشة «مختبر السرد القصصي الغامر والإنتاج» بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني في مصر بالمستندات : عضو مجلس نواب يتعاقد على إيجار أرض مملوكة للدولة بالمخالفة للدستور وقانون مجلس النواب وزير العدل ورئيس "الأعلي لقضايا الدولة" يشهدان أداء اليمين القانونية للأعضاء الجدد    وزير العدل ورئيسة "الأعلي النيابة الإدارية " يشهدان أداء اليمين القانونية للمعاونين الجدد حرب اغتيال النظام الإيرانى فى ختام مهرجان التمور المصرية 2026 .. جلسات علمية وتجارية لتطوير قطاع النخيل والتمور "عبد الوهاب البخاري" فى حوار خاص: _ أهمية تعزيز الرؤى الاستراتيجية لدعم الزراعة المستدامة والابتكار في العالم العربي بالأقصر : مأمورية الشهر العقارى بطيبة بلا موظفين  "مواجهة التحديات المناخية ، تعزيز تنافسية التمور وتطوير قطاع التمور " .. أبرز القضايا على مائدة الندوة المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية
أقلام حرّة
بواسطة محرر • • 515 مشاهدة • 7 دقيقة قراءة

حرب إبادة الضفة

بقلم د.. عبدالحليم قنديل القصة أخطرمن نشر كيان الاحتلال لخرائط توسع جديدة على صفحة "إسرائيل بالعربية" التابعة لوزارة خارجيته ، وأكبر من محض استنكارات وإدانات عابرة صدرت عن دول عربية معنية ، فلا شئ يمنع من تحويل العدو خرائطه إلى حقائق على الأرض ، و

حرب إبادة الضفة
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم د.. عبدالحليم قنديل القصة أخطرمن نشر كيان الاحتلال لخرائط توسع جديدة على صفحة "إسرائيل بالعربية" التابعة لوزارة خارجيته ، وأكبر من محض استنكارات وإدانات عابرة صدرت عن دول عربية معنية ، فلا شئ يمنع من تحويل العدو خرائطه إلى حقائق على الأرض ، والخريطة الجديدة الممستفزة لرسميين عرب ، ضمت لكيان الاحتلال مناطق واسعة إضافية من أراضى سوريا ولبنان والأردن ، وبدأ تنفيذها فعليا حتى قبل نشر الخرائط رسميا ، فقد استثمرت "إسرائيل" أجواء الفوضى السورية الأخيرة ، وبادرت بضم مناطق فى الجنوب السورى إلى قرب دمشق ، تكاد مساحتها مع التوغل المتصل تزيد على ضعف مساحة قطاع "غزة" ، وتضاف إلى "هضبة الجولان" التى ضمتها "إسرائيل" رسميا بتأييد أمريكى ظاهر ، فوق عزم "إسرائيل" على التلكؤ فى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار فى لبنان ، وإعلان رغبتها فى الاحتفاظ بتلال وأحراج فى قرى الشريط الحدودى اللبنانى ، وهى تراقب الوضع الداخلى فى الأردن ، وتتحين الفرص لتدبير انفلات عام ، وتخطط للقفز من ضم الضفة الغربية الفلسطينية إلى الضفة الشرقية الأردنية ، وبدعوى مخاطر "أمنية" قد تأتيها من الأردن ، مع تصاعد درجات العدوان "الإسرائيلى" فى الضفة ، وإعلانها رسميا عن جعل العام الجارى سنة لإتمام عملية ضم الضفة بالكامل ، واستثمار عودة "دونالد ترامب" رسميا إلى رئاسة أمريكا ، وانتظار تحقق وعوده المعلنة والضمنية بإهداء الضفة لكيان العدو ، وعلى نحو ما فعل فى رئاسته الأولى بإهداء "القدس المحتلة" بالكامل إلى "إسرائيل" ، كسبا لرضا صديقه وسيده "بنيامين نتنياهو" واللوبى الصهيونى المتحكم فى واشنطن . وعملية ضم الضفة الغربية تجرى من زمن ، وتزايدت وتيرتها باطراد منذ عملية "السور الواقى" عام 2002 ، التى اجتاحت قوات "آرئيل شارون" فيها كامل الضفة ، وصولا إلى عزل الزعيم الفلسطينى "ياسر عرفات" فى مبنى المقاطعة ، واغتياله مسموما عام 2004 ، وخنق وهج الانتفاضة الفلسطينية المعاصرة الثانية ، ومضاعفة معدلات الاستيطان اليهودى فى الضفة بعد تهويد القدس ، وزيادة عدد المستوطنين اليهود فى الضفة إلى ما يزيد على 750 ألفا ، بعد أن كان العدد نفسه عند عقد "اتفاق أوسلو" أواسط تسعينيات القرن الماضى عند حدود المئة ألف أو يزيد قليلا ، فقد وفرت اتفاقات "أوسلو" وأخواتها هدوءا غير مسبوق لقوات الاحتلال ، توحشت معه عمليات الاستيطان فى أمان نسبى ، إضافة لخفض تكاليف الاحتلال دما ومالا ، فى حين عولت السلطة الفلسطينية على مفاوضات عبثية ، توقفت رسميا منذ عام 2014 ، وبدا رئيس وزراء العدو "نتنياهو" مصمما على إفناء فكرة الدولة الفلسطينية تماما ، وتحويل السلطة الفلسطينية إلى إطار وظيفى موقوت ، ولم يخف "نتنياهو" أبدا هدفه ، لا فى كتابه "مكان تحت الشمس" أواسط التسعينيات ، ولا مع نوبات عودته المتكررة إلى رئاسة الوزراء ، واعتبر أنه من الجنون ، أن يفكر أحد فى إمكانية خروج "إسرائيل" من أى مناطق فى "يهودا والسامرة" ، والأخيرة هى الاسم الرسمى المعتمد "إسرائيليا" للضفة الغربية ، وإلى أن صار الاسم الرسمى المعتمد أمريكيا ، على طريقة "مايك هاكابى" الذى رشحه "ترامب" ليكون سفيره لدى "إسرائيل" ، و"هاكابى" كما صار معروفا ، كان قسا ومبشرا إنجيليا متطرفا ، ويعتبر ضمان توسع "إسرائيل" واجبا دينيا مسيحيا ، يعجل بالعودة الثانية للسيد المسيح ، ويؤمن بعقائد "الصهيونية المسيحية" كلها ، ويقول أنه لا شئ اسمه الضفة الغربية ، بل هى "يهودا والسامرة" ، وأنه لا شئ اسمه الشعب الفلسطينى ، بل جماعات سكانية "تغتصب" حق اليهود المطلق فى أرضهم المقدسة (!) ، ولا يعترف بشئ اسمه المستوطنين ولا المستوطنات ، التى هى عنده مدن "إسرائيلية" وجدت لتبقى ، وكلهم فى "إسرائيل" على ملة "هاكابى" ، فلا فرق بين "هاكابى" و"سموتيريتش" و"بن غفير" وغيرهم من وزراء "نتنياهو" أتباع تيار الصهيونية الدينية ، ورغم تفاوت لهجات السياسة أحيانا ، فلا أحد فى التجمع السياسى "الإسرائيلى" يعارض السعى لضم الضفة الغربية نهائيا ، اللهم إلا بعض أصوات "يسارية" محدودة خارج دوائر التأثير العام ، بينما كل الحكومة والمعارضة الأعلى صوتا فى الكيان ، جميعهم من أنصار ضم الضفة ، وهى عندهم ـ مع القدس ـ مركز الأساطير المؤسسة للدولة "الإسرائيلية" ، وهى الدولة الوحيدة فى منظمة الأمم المتحدة ، التى لا ترسم حدودا ولا خرائط نهائية لوجودها ، فالحدود متحركة ، ويرسمها سيف القوة وحدها ، وقبل "طوفان الأقصى" والهجوم الفلسطينى المزلزل فى 7 أكتوبر 2023 ، كان "نتنياهو" فى الأمم المتحدة ، يحمل ويعرض خريطة "إسرائيل" بلون أخضر ، تضم كامل أراضى فلسطين التاريخية ، بما فيها الضفة و"غزة" مع "الجولان" السورى المحتل ، كان ذلك قبل شن حرب "الإبادة الجماعية" فى "غزة" ، التى دخلت شهرها السادس عشر ، وتتزايد المطالب "الإسرائيلية" اليوم بنقلها حرفيا إلى الضفة الغربية ، على نحو ما طالب به "سموتيريتش" أخيرا ، ودعوته لجعل "نابلس" و"طولكرم" و"جنين" نسخا مطابقة لما جرى فى مخيم "جباليا" شمال "غزة" ، وتسوية المبانى بالأرض ، ومسح الوجود الفلسطينى بالقوة الكاسحة ، ومطالبة آخرين بجعل شوارع مخيمات وقرى ومدن الضفة حقولا ممتدة لجثث الفلسطينيين ، وإعلان ما يسمى المجلس الأمنى المصغر فى حكومة العدو أخيرا ـ بعد عملية "الفندق" الفدائية ـ عن حملة هجومية شاملة فى الضفة الغربية من الشمال إلى الوسط والجنوب ، وجعل الضفة ساحة مركزية لحروب "إسرائيل" الراهنة ، وتخيير الفلسطينيين فى الضفة بين القتل أو التهجير إلى الأردن ، بعد أن قامت "إسرائيل" ـ فى سنوات مضت ـ بتدمير 25 تجمعا فلسطينيا سكانيا فى الضفة ، وسلحت مئات آلاف المستوطنين ، وكونت منهم جيشا مضافا لجيشها الرسمى فى حرب إفناء الفلسطينيين ، وكلنا يذكر مطالبة "سموتيريتش" بمحو بلدة "حوارة" جنوب نابلس من فوق سطح الأرض قبل عملية "طوفان الأقصى" بكثير ، فلم تكن حملة العصف بالضفة كما يشاع بسبب ما جرى انطلاقا من "غزة" صباح 7 أكتوبر 2023 ، ولا بسبب مخاوف "إسرائيل" من تكرار ما جرى انطلاقا من الضفة الغربية ، فطالما هناك احتلال توجد المقاومة، و"يائير لابيد" الذى هو زعيم المعارضة الإسرائيلية اليوم ، هو الذى كان سابقا رئيسا للوزراء ، وقاد ـ ومن قبله "نفتالى بينيت" ـ حملات عسكرية عنيفة فى الضفة تحت عنوان "جز العشب" ، وكان المقصود ـ طبعا ـ مطاردة وجز رأس خلايا المقاومة الفلسطينية ، وقبل "طوفان الأقصى" وبعده أكثر ، كان التركيز "الإسرائيلى" على شن مئات من حملات الاقتحام لمدن ومخيمات شمال الضفة ، وهو ما أدى بالطبيعة إلى عكس ما أرادته "إسرائيل" ، وإلى تصليب عود جماعات المقاومة ، وإلى اجتذاب مئات وآلاف من الشباب الفلسطينى إلى الكتائب الفدائية المسلحة ، وإلى تنوع متزايد فى نسق عملياتها ، من الطعن بالسكاكين وعمليات الدهس وكمائن الطرق والهجمات الاستشهادية ، ومن دون أن يخفت صوت المقاومة ، حتى مع استشهاد ما يزيد على 800 فلسطينى ، واعتقال عشرة آلاف من الضفة فى العام الأخير وحده . والمعنى ببساطة ، أنه لا مجال لإضاعة المزيد من الوقت فى أوهام "أوسلو" ومضاعفاتها ، ولا مجال حتى للسلطة الفلسطينية فى النجاة من الخطر ، فقد داومت "إسرائيل" على إضعاف السلطة ، وحجبت عنها أغلب الموارد المستحقة ماليا من ضرائب الجمارك التى تجمعها "إسرائيل" ، ومنعت عشرات الآلاف من أهل الضفة من العمل داخل "إسرائيل" ، وأهدرت الفوارق الصورية بين مناطق (أ) و(ب) و(ج) بتقسيمات "أوسلو" ، وصارت الضفة كلها فى الحالة (ج) ، أى عاد الاحتلال وقواته للعمل بحرية تامة حتى فى المنطقة (أ) ، وصارت المنطقة (ب) تماما كالمنطقة (ج) ، كلاهما صار من اختصاص الحكومة "الإسرائيلية" فى الشئون المدنية والأمنية كلها ، والمنطقتان تمثلان أكثر من ثمانين بالمئة من مساحة الضفة خارج القدس ، وقد صار ضمهما رسميا فى حكم الأمر الواقع ، ولم يعد أمام حكومة الاحتلال سوى الضم الرسمى للأقل من العشرين بالمئة المتبقية ، وتحويل ما يتبقى من السلطة الفلسطينية إلى إدارات ذاتية متفرقة ، تعينها الحكومة الإسرائيلية وتحاسبها ، وعلى نحو أبعد من مخازى التنسيق الأمنى ، ولا يكفى مع هذه الظروف المتوقعة والمخططة "إسرائيليا" ، أن يكتفى أحد ببيانات الاستنكار ، أو حتى السعى لاستحصال إدانات دولية على ضرورتها ، بل لا بد من طريق آخر ، يبتعد عن خطايا الاقتتال الفلسطينى الداخلى ، ويؤكد على خط المقاومة بكافة صنوفها أولا وأخيرا ، فالخطر الداهم على الأبواب وفى الميدان . وعملية ضم الضفة إن اكتملت لا سمح الله ، تنقل الخطر الزاحف إلى قلب الأردن وغيره ، وتحول استفزازات نشر الخرائط إلى حروب جديدة قد يتردد البعض فى خوضها ، وبما يفتح شهية الكيان لمزيد من التوسع على خرائط الربع "العربى" الخالى ، وتضيع الأوطان بغير سكة رجوع . Kandel2002@hotmail.com