⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
 لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت صلاح ..و ..ميسي ...موقعة العمالقة                            النائب العام  يهنئ رئيس محكمة النقض الجديد مصر وفرنسا يبحثان التعاون القضائي المشترك Where Ancient Heritage Meets Green Innovation: Reflections on China's Climate Diplomacy رئيس " قضايا الدولة"  يهنئ الرئيس بافتتاح " القيادة الاستراتيجية " جمال عبد المجيد يكتب: استثمار 6 أكتوبر..بوابة نجاح اقتصاد مصر محافظ سوهاج: تنفيذ إزالة  203 حالة  بالموجة 29 
أقلام حرّة
بواسطة محرر 387 مشاهدة 4 دقيقة قراءة

تضحيات حقيقية

بقلم / محمد صقر القراء الكرام أخوة و أخوات أجدد التحية و الترحاب أسوق لكم هذه المرة في مقالتي المتواضعة لونا جديدا من ألوان الحياة و تضحية فريدة من نوعها يحكى أنه ذات يوم من الأيام تقابل رجل و امرأة يافعة جميلة فأعجب الرجل بها كثيرا و مع الوقت أحبها و تبادلت مشاعرهما ثم تزوجها

تضحيات حقيقية
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم / محمد صقر القراء الكرام أخوة و أخوات أجدد التحية و الترحاب أسوق لكم هذه المرة في مقالتي المتواضعة لونا جديدا من ألوان الحياة و تضحية فريدة من نوعها يحكى أنه ذات يوم من الأيام تقابل رجل و امرأة يافعة جميلة فأعجب الرجل بها كثيرا و مع الوقت أحبها و تبادلت مشاعرهما ثم تزوجها و بعد مرور فترة على الزواج أصيبت هي ببوادر مرض جلدي شديد يكاد أن ينهي جمالها و هو ما قد كان بالفعل و لكنه حدث تدريجيا مع تأثره بعوامل لطف المولى في أقداره و ظلت الأيام تتوالى و يقل جمالها تدريجيا و في أثناء مرضها ذهب زوجها إلى رحلة عمل و مكث بها لبعض الوقت ثم عاد منها كفيفا لا يبصر إلا عتمة أو ظلاما أو تستطيعون القول أنه لا يرى تماما و ما منها إلا أن ارتضت بهذا الأمر هي الأخرى تمسكا بحبها له و لم تجزع بعد لإصابته بالعمى و إنما صبرت و لم تيأس و لو أنها يسئل الله لها الصبر على مأساتها و لكنها كانت تؤمن بهذا الرضا و لو كان ذلك سيكلفها الكثير و الكثير من الأعباء إلا أنها قد تقبلت ما فرضته الظروف و ما حكمت به أقدار الرحمن بصدر رحب و بنفس راضية و هو المحمود و حبذا و أما عنها هي فمع الأيام ظل جمالها يختفي تدريجيا حتى بهتت ملامحها و تشوه هذا الجمال تماما و كل هذا كما أوضحت لكم الكلمات و زوجها لا يلاحظ شيئا و استمر الحب قائما كما هو و يكأنهما في أول لقاء لهما حتى وافت الزوجة المنية على أثر سقوطها من مكان مرتفع أدى إلى أنها أصيبت إصابة بالغة في الرأس تسببت في وفاتها و تأثرا برحيل الأحباب كما هو مألوف قد تملك الحزن قلب زوجها لفترة ليست بقليلة و لكنها مضت أياما ثقالا عليه حتى أتاه ذات يوم أحد أصدقائه لينصحه بالزواج فهو لا يرى و قد كانت زوجته هي من تعينه على الحركة و على الحياة و هي قد قابلت ربها و هو الآن بات بحاجة ضرورية بل ماسة إلى زوجة أخرى كي تخفف عليه من أحمال فقده لبصره و لكنه بعدما وصلت المسألة بالصديقين إلى هنا لم يتردد الرجل أن يصارح صديقه بالحقيقة التى أخفاها طيلة حياة زوجته و التي كانت تعينه كما ذكرنا و قد كشف لصديقه الحقيقة كاملة خالية من أي إخفاءات جديدة و ألا و هي أنه كان طوال هذه الفترة يتظاهر بأنه أعمى و هو ليس كذلك و ذلك حرصا على مشاعر زوجته التي أحبها بصدق حتى لا يجرح قلبها أو يخدش مشاعرها و كي يحافظ على بقاء الحب و الود بينهما و ذكر له أيضا أنها كانت زوجة مخلصة صالحة و كانت بلا جدال تستحق ما فعله لأجله و كانت تستحق أن يتظاهر بالعمى كي يظل زواجهما زواجا سعيدا و كي لا تتأثر مشاعرها و كانت تستحق أكثر من ذلك أيضا و هكذا هي الحياة يا صديقي تمضي كما نرى على هذا الدرب فلا يوجد شخص منا كامل أو مثالي و إنما يوجد شخص يتنازل لأجلك و تتنازل لأجله حرصا على ما بينكما و حفاظا عليه و هكذا هو الإنسان إذا أحب بصدق أخلص و ضحى في سبيل ذلك و هو مرتاح الضمير و الشاهد من هنا علينا أن نتغاضى أو نتعامى تظاهرا و ليس حقيقة عن بعض الأمور و عن مزيد من الصغائر و عن الكثير و الكثير من المشاق و الصعوبات كي تستمر الحياة و في سبيل بقاء ما نريد و أتجه بكم نحو التلميح الذي يرفع عني حرج التصريح نحن إنه ليس من المطلوب هذه الأيام أن نجد أشخاصا نحبهم أو يحبوننا و ليس شرطا أن تتحرك عاطفتنا تجاههم قدر ما هو مطلوب أن نجد أشخاصا نشعر حين عشرتهم بقدر كاف من الرضا و السعادة و بالقليل من الألم و بناء عليه وددت لو أقول لكم أن الاهتمام عظيم جدا و يقلب الطاولة على الحب في كثير من الأحيان و إلى هنا فلقد أوشكت شمس القلم على الغروب على أمل و يقين بالله العلي القدير أن ألقاكم من جديد في سطور أخرى مع التحية ...