— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
"سيداري" يُطلق المرحلة الثانية من برنامج تدريب الكوادر البلدية الفلسطينية في إدارة النفايات الصلبة زراعة القاهرة: تحويل النواتج الزراعية إلى مورد مستدام يساهم في التنمية البيئية والاقتصادية وزير العدل: كرامة المواطن وحسن استقباله أولوية مطلقة، والمحاكم وُجدت لصون الحقوق وتيسير سبل العدالة. بيجامة الكستور.. الحكاية اللي ورا صورة النصر "سيداري" يشارك في إصدار التقرير العربي الرابع عشر حول التحديات الثقافية للأمن الغذائي والمائي  بسملة رضا ..  تتألق بمشروع تطوير خلايا الوقود الميكروبية لمعالجة مياه الصرف الصحي ..        فى مسابقة سيدارى الدولية الجامعة الأمريكية بالقاهرة  .. رائدة في تشكيل مستقبل أفريقيا المناخي من خلال برامج تدريبية متطورة مشروعات للتكيف الآمن مع التغيرات المناخية .. فى تكريم "سيداري" للابتكار البيئي 2026  حلول مبتكرة وافكار خارج الصندوق .. تتصدر جوائز مركز البيئة والتنمية للاقليم العربي والأوروبي للابتكار البيئي 2026  ابداعات الفائزين .. تتويج لثمار البحث العلمى على مائدة ملتقى " سيدارى" وجائزته الأولى اتحاد الناشرين المصريين يشارك في منتدى حوار الحضارات والتبادل الثقافي الصيني المصري كريم مصطفى.. "ملك زمانه"  هيثم مازن يعود للظهور بعد أزمته الصحية في حفل زفاف نجل صابرين.. ويستعد لميني ألبوم ورواية جديدة حماة الوطن بالجيزة يطلق شرارة احتفالات نصر أكتوبر.. و60 ألف كرتونة مواد غذائية هدية لأهالينا وزير العدل يفتتح ندوة "تنفيذ القانون الدولي الإنساني" وزير العدل: احترام تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني يصون الكرامة الإنسانية ..ويمنع نشوب النزاعات الدولية تعاون مشترك في مجالات "البيئة والتنمية المستدامة"   تجمع سيداري ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر "سيداري"  يشارك في أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة بالقاهرة. امباير ريزورت... صوت القانون الحاضر الغائب وصرخات الملاك سيد الموقف جمال عبد المجيد يكتب:ميدمير الكتاب الذي دمر إثيوبيا  د. خالد فهمي من المنتدى العربي للبيئة: التمويل وسيلة وليس هدفًا.. وقضايا المناخ والمراعي لا تعترف بالحدود الجغرافية
أقلام حرّة
بواسطة محرر • • 423 مشاهدة • 4 دقيقة قراءة

تضحيات حقيقية

بقلم / محمد صقر القراء الكرام أخوة و أخوات أجدد التحية و الترحاب أسوق لكم هذه المرة في مقالتي المتواضعة لونا جديدا من ألوان الحياة و تضحية فريدة من نوعها يحكى أنه ذات يوم من الأيام تقابل رجل و امرأة يافعة جميلة فأعجب الرجل بها كثيرا و مع الوقت أحبها و تبادلت مشاعرهما ثم تزوجها

تضحيات حقيقية
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم / محمد صقر القراء الكرام أخوة و أخوات أجدد التحية و الترحاب أسوق لكم هذه المرة في مقالتي المتواضعة لونا جديدا من ألوان الحياة و تضحية فريدة من نوعها يحكى أنه ذات يوم من الأيام تقابل رجل و امرأة يافعة جميلة فأعجب الرجل بها كثيرا و مع الوقت أحبها و تبادلت مشاعرهما ثم تزوجها و بعد مرور فترة على الزواج أصيبت هي ببوادر مرض جلدي شديد يكاد أن ينهي جمالها و هو ما قد كان بالفعل و لكنه حدث تدريجيا مع تأثره بعوامل لطف المولى في أقداره و ظلت الأيام تتوالى و يقل جمالها تدريجيا و في أثناء مرضها ذهب زوجها إلى رحلة عمل و مكث بها لبعض الوقت ثم عاد منها كفيفا لا يبصر إلا عتمة أو ظلاما أو تستطيعون القول أنه لا يرى تماما و ما منها إلا أن ارتضت بهذا الأمر هي الأخرى تمسكا بحبها له و لم تجزع بعد لإصابته بالعمى و إنما صبرت و لم تيأس و لو أنها يسئل الله لها الصبر على مأساتها و لكنها كانت تؤمن بهذا الرضا و لو كان ذلك سيكلفها الكثير و الكثير من الأعباء إلا أنها قد تقبلت ما فرضته الظروف و ما حكمت به أقدار الرحمن بصدر رحب و بنفس راضية و هو المحمود و حبذا و أما عنها هي فمع الأيام ظل جمالها يختفي تدريجيا حتى بهتت ملامحها و تشوه هذا الجمال تماما و كل هذا كما أوضحت لكم الكلمات و زوجها لا يلاحظ شيئا و استمر الحب قائما كما هو و يكأنهما في أول لقاء لهما حتى وافت الزوجة المنية على أثر سقوطها من مكان مرتفع أدى إلى أنها أصيبت إصابة بالغة في الرأس تسببت في وفاتها و تأثرا برحيل الأحباب كما هو مألوف قد تملك الحزن قلب زوجها لفترة ليست بقليلة و لكنها مضت أياما ثقالا عليه حتى أتاه ذات يوم أحد أصدقائه لينصحه بالزواج فهو لا يرى و قد كانت زوجته هي من تعينه على الحركة و على الحياة و هي قد قابلت ربها و هو الآن بات بحاجة ضرورية بل ماسة إلى زوجة أخرى كي تخفف عليه من أحمال فقده لبصره و لكنه بعدما وصلت المسألة بالصديقين إلى هنا لم يتردد الرجل أن يصارح صديقه بالحقيقة التى أخفاها طيلة حياة زوجته و التي كانت تعينه كما ذكرنا و قد كشف لصديقه الحقيقة كاملة خالية من أي إخفاءات جديدة و ألا و هي أنه كان طوال هذه الفترة يتظاهر بأنه أعمى و هو ليس كذلك و ذلك حرصا على مشاعر زوجته التي أحبها بصدق حتى لا يجرح قلبها أو يخدش مشاعرها و كي يحافظ على بقاء الحب و الود بينهما و ذكر له أيضا أنها كانت زوجة مخلصة صالحة و كانت بلا جدال تستحق ما فعله لأجله و كانت تستحق أن يتظاهر بالعمى كي يظل زواجهما زواجا سعيدا و كي لا تتأثر مشاعرها و كانت تستحق أكثر من ذلك أيضا و هكذا هي الحياة يا صديقي تمضي كما نرى على هذا الدرب فلا يوجد شخص منا كامل أو مثالي و إنما يوجد شخص يتنازل لأجلك و تتنازل لأجله حرصا على ما بينكما و حفاظا عليه و هكذا هو الإنسان إذا أحب بصدق أخلص و ضحى في سبيل ذلك و هو مرتاح الضمير و الشاهد من هنا علينا أن نتغاضى أو نتعامى تظاهرا و ليس حقيقة عن بعض الأمور و عن مزيد من الصغائر و عن الكثير و الكثير من المشاق و الصعوبات كي تستمر الحياة و في سبيل بقاء ما نريد و أتجه بكم نحو التلميح الذي يرفع عني حرج التصريح نحن إنه ليس من المطلوب هذه الأيام أن نجد أشخاصا نحبهم أو يحبوننا و ليس شرطا أن تتحرك عاطفتنا تجاههم قدر ما هو مطلوب أن نجد أشخاصا نشعر حين عشرتهم بقدر كاف من الرضا و السعادة و بالقليل من الألم و بناء عليه وددت لو أقول لكم أن الاهتمام عظيم جدا و يقلب الطاولة على الحب في كثير من الأحيان و إلى هنا فلقد أوشكت شمس القلم على الغروب على أمل و يقين بالله العلي القدير أن ألقاكم من جديد في سطور أخرى مع التحية ...