⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026 عربي زيادة أمينًا عامًا مساعدًا لحزب حماة الوطن بالجيزة نبيل فهمي لـ«W Radio» الكولومبية: الجولان أرض سورية محتلة والاعتراف بالضم لا يغيّر وضعه القانوني لكن.... الحياة لها حسابات أخرى. أبي.. الرجل الذي كان أعظم من كل الكلام.. وأغلى من أن يختصره الغياب.. "الجامعة العربية " تدين الاستهداف الإسرائيلي لمطار" أبو الظهور" العسكري بسوريا البيت الحلو… راجل جدع وست قدّ المسؤولية ❤️ اسمع مني يا ولدي طارق عبدالعظيم سليمان أمينًا للتنظيم بحزب حماة الوطن في الجيزة أخطار الذكاء الإصطناعي على مستقبل محللي المعلومات والمضمون )العقل البديل (  وزير البترول  يبحث مع «هاليبرتون» زيادة الإنتاج بأساليب الحفر الأفقي والتكسير "الهيدروليكي لبحث العديد من الملفات ..."الجامعة العربية"  تستقبل وزير بريطانيا للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أقلام حرّة
بواسطة محرر 376 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

أحب هذا الظالم !!

بقلم / الكاتب الصحفي.. محمد عبد القدوس عشت حياتي كلها حرا طليقا ثائرا لا أحترم تقليدا ولا قانونا، ولا أسمح لكائن من كان يحد من حريتي او يفرض علي أمرا ، الى أن جاء ابني فاحتلني احتلالا عسكريا وفرض علي قانونا عرفيا ظالما، وسلط أمره ونهيه على جميع نو

أحب هذا الظالم !!
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم / الكاتب الصحفي.. محمد عبد القدوس عشت حياتي كلها حرا طليقا ثائرا لا أحترم تقليدا ولا قانونا، ولا أسمح لكائن من كان يحد من حريتي او يفرض علي أمرا ، الى أن جاء ابني فاحتلني احتلالا عسكريا وفرض علي قانونا عرفيا ظالما، وسلط أمره ونهيه على جميع نواحي حياتي، ولم يسمح بالدخول معي في مفاوضات لعقد معاهدة تحدد ما له وما لي، فكل شيء له ولا شيء لي! كنت أنام عندما أشاء واصحو وقتما أشاء ، فإذا بهذا الإنسان الصغير العزيز الذي لا يتجاوز عمره أياما ، يفرض سلطته علي فلا أنام الا إذا نام، فإذا صحى صحوت لأكون بين يديه. وكانت لي سيدة عزيزة جميلة أوقفت عمرها واهتمامها علي، فإذا بالجبار المعبود يغتصبها مني اغتصابا، وإذا بعمرها كله له، وقلبها وروحها واعصابها له.. ولم يترك لي منها شيئا ولا حتى الإحساس بوجودي!! وكان كل ما اربحه من عملي ملكا حلالا لي وحدي، أبعثره كيفما أريد وألقي به ذات اليمين وذات اليسار ، وقد خلقت وأنا "إيدي سايبة" أحب أن أحس بالمال وهو ينساب من بين أصابعي ليقع أينما يقع، ولكن هذا الإبن الحبيب غل يدي وأطبق أصابعي ، واغتصب كل ما اربحه أولا بأول أقدمه له جزية خضوعي وولائي له.. فلا تندهشوا إذا طلبت من أحدكم سيجارة! حتى الهواء حرمني منه.. وقد أخترت أن أعيش في غرفة تلمس السماء ويصفر فيها الريح، وكانت أعصابي لا تهدأ ولا تستريح الا إذا شعرت بالهواء البارد يصل إلى عظامي والريح القوي يخبط بجسدي.. الى أن سكن الطفل في الغرفة المجاورة واتخذها مركزا لقيادته، فإذا به يحكم علي أن أغلق النوافذ كلها وأحكم إغلاقها حتى لا يتسرب الهواء من تحت عقب الباب فيقلقه في نومه او يؤثر في جسده الرقيق ولا يهم بعد ذلك أن أختنق انا او أموت من الحر! وعملي.. إن زملائي وعمال المطبعة تعودوا مني المفاجآت ، فقد كنت أكتب لهم عشر صفحات في يوم واحد وقد لا أكتب شيئا لعدة أيام ، وقد اسلمهم مقالا في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ، وقد أسلم في الساعة السابعة صباحا.. اما الآن وبعد ان فرض ابني الأحكام العرفية فقد أصبحت أنتهي من عملي في الساعة الواحدة بعد الظهر لأكون بعد ذلك بين يديه ، وأن أنتهي منه في الساعة التاسعة مساءً لأكون طوال الليل تحت أمره.. وبدأ الزملاء والعمال يتهمونني بأني أصبحت عاقلا ورب بيت، ورغم كل ذلك فإني أحبه.. أحب هذا الجبار الصغير الذي لا يرحم وأحب فيه جبروته.. أحب هذا الظالم وأحب فيه ظلمه.. أحب هذا المغتصب الذي لم يترك لي شيئا وأحب ان يغتصب مني أكثر.. أحبه وأخاف عليه من أطياف الخيال.. أحبه وأعيش لأراه يوما يبتسم، وأعمل لأراه يوما يعمل، وأموت ليحيا. إحسان عبد القدوس ملحوظة : هذا المقال كتبه أبي الحبيب في مجلة روزاليوسف عندما ظهرت له في الدنيا !! وترى صورتي وأنا في الشهور الاولى في الدنيا وترى صورتي وأنا في الشهور الاولى.