⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أقلام حرّة
بواسطة sagi 19 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

الجميلي أحمد يكتب: سفيان صلاح… الصوت الذي أفسد حفلة التصفيق

في زمنٍ أصبحت فيه الإنجازات تُولد على صفحات الفيس بوك أكثر مما تُولد على أرض الواقع، اعتادت كتلة مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر أن تمطرنا يوميًا بوابلٍ من “الإنجازات العظمى” التي لا تُرى إلا بالعين الافتراضية، ولا يشعر بها إلا من يملك...

الجميلي أحمد يكتب: سفيان صلاح… الصوت الذي أفسد حفلة التصفيق
صورة توضيحية
مشاركة

 


في زمنٍ أصبحت فيه الإنجازات تُولد على صفحات الفيس بوك أكثر مما تُولد على أرض الواقع، اعتادت كتلة مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر أن تمطرنا يوميًا بوابلٍ من “الإنجازات العظمى” التي لا تُرى إلا بالعين الافتراضية، ولا يشعر بها إلا من يملك خيالًا خصبًا أو قلبًا شديد التفاؤل.
بوست ينزل… فتنهال التعليقات من الموالين:
“أبدعت يا صديقي”
“إنجاز تاريخي”
“فخر لنا جميعًا”
وكأننا أمام فتحٍ جديد لا مجرد كلمات منمّقة تُعاد صياغتها كل يوم بوجهٍ مختلف.
أما البروتوكولات مع الدول العربية والأجنبية، فهي حكاية أخرى… تسافر أكثر مما يسافر أصحابها، وتنجح أكثر مما تنجح نتائجها، وتُعلن أكثر مما تُطبّق. إنجازات تليق تمامًا بمناسبة… نعم، أقرب إلى كذبة أبريل لكنها للأسف كذبة لا تُضحك أحدًا.
وفي خضم هذا الكرنفال الاحتفالي، حيث التصفيق واجب، والإعجاب فرض، يظهر ذلك “العنصر المقلق”:
سفيان صلاح.
يا له من خطأ فادح في توقيتٍ غير مناسب!
الرجل قرر  بكل بساطة غير محمودة العواقب  أن يقول رأيه.
لا يصفّق.
لا يجامل.
لا يكتب “تسلم إيدك يا فندم”.
بل يفعل ما هو أخطر… يكتب الحقيقة كما يراها.
وهنا تبدأ الأزمة الحقيقية:
كيف نتصرف مع رجل يفسد هذا الانسجام الرائع بين البوستات والتعليقات؟
كيف نحتمل صوتًا لا يسير في جوقة المديح؟
كيف نواجه مرآةً تُظهر ما لا نريد رؤيته؟
تبدو الخيارات محدودة:

 

 

 

 


هل نقترح “إجازة إجبارية” لسفيان صلاح حتى تمر موجة الإنجازات؟
أم نبحث عن طريقة لإقناعه بأن الحقيقة رفاهية لا تليق بهذه المرحلة؟
أم نرفع الأمر إلى “مارك” لعلّه يُنقذ الموقف ويمنحنا اتحادًا بلا إزعاج؟
لكن المؤسف حقًا…
أن سفيان صلاح، بكل هذا الإزعاج، لا يفعل شيئًا استثنائيًا.
هو فقط يتحدث بصوتٍ يشبه كثيرين… لكنهم صامتون.
ولذلك، يبدو أن المشكلة ليست فيه…
بل في أن صوته يصل.
خالص المحبة لسفيان