البلشي يرسل خطاباً رسمياً للبدوي اعتراضا على تشكيل مجلس إدارة "الوفد" دون تمثيل الصحفيين والعاملين
أرسل خالد البلشي، نقيب الصحفيين، خطاباً رسمياً إلى الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أعرب فيه عن رفض نقابة الصحفيين لعدم تمثيل الصحفيين والعاملين في تشكيل مجلس إدارة مؤسسة الوفد الإعلامية الجديد، مؤكداً أن هذا التشكيل جاء بالمخالفة للقوانين واللوائح المنظمة لذلك،...
أرسل خالد البلشي، نقيب الصحفيين، خطاباً رسمياً إلى الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أعرب فيه عن رفض نقابة الصحفيين لعدم تمثيل الصحفيين والعاملين في تشكيل مجلس إدارة مؤسسة الوفد الإعلامية الجديد، مؤكداً أن هذا التشكيل جاء بالمخالفة للقوانين واللوائح المنظمة لذلك، بما يشكل "نيلاً صارخاً" من حقوق الصحفيين والعاملين بالمؤسسة.
وأكد نقيب الصحفيين في خطابه أن النقابة فوجئت بالقرارات الأخيرة الصادرة عن الهيئة العليا لحزب الوفد بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة مؤسسة الوفد الإعلامية، مشيراً إلى أن التشكيل الجديد جاء خالياً من أي تمثيل للصحفيين أو العاملين، بالمخالفة للأطر القانونية واللائحة الداخلية السارية للمؤسسة.
وأوضح البلشي أن التشكيل الجديد يخالف، بحسب ما ورد للنقابة، نص المادة (45) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام، التي تضمن مشاركة الصحفيين في الإدارة، إلى جانب مخالفته لأحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وقانون العمل، فضلاً عن مخالفته للائحة الداخلية الحالية لجريدة الوفد، التي تنص على تمثيل العاملين، من الصحفيين والإداريين، في مجلس الإدارة، إلى جانب عضوية رئيس التحرير.
وشدد نقيب الصحفيين على أن اللائحة السارية لا يجوز إلغاؤها أو تعديلها إلا من خلال استكمال الإجراءات القانونية المقررة، وبمشاركة الجهات التنفيذية والنقابية المختصة، وبما يتفق مع القواعد المنظمة للعمل داخل المؤسسة.
وأشار البلشي إلى أن النقابة تلقت خطاباً رسمياً من اللجنة النقابية للعاملين بجريدة الوفد، برئاسة الدكتور محمد عادل، يتضمن شكوى مفصلة بشأن القرارات الأخيرة، وما تضمنته من مخالفات تمس حقوق الصحفيين والعاملين ودور التنظيم النقابي في حماية مصالحهم.
وأوضح الخطاب أن أبرز أوجه الاعتراض تتمثل في الآتي:
أولاً: تشكيل مجلس إدارة مؤسسة الوفد الإعلامية
أكد نقيب الصحفيين أن تشكيل مجلس الإدارة الصادر عن الهيئة العليا لحزب الوفد جاء دون تمثيل للصحفيين والعاملين، كما خلا من تمثيل رئيس التحرير، بالمخالفة للائحة المالية والإدارية السارية للمؤسسة، والتي تم وضعها بالاشتراك مع التنظيم النقابي واعتمادها من مديرية العمل بالجيزة.
وأشار إلى أن إقصاء الصحفيين والعاملين من مجلس الإدارة يمثل مساساً بحقوقهم ومكتسباتهم المستقرة، ويحرمهم من المشاركة في إدارة المؤسسة وفقاً لما تقرره اللوائح المنظمة للعمل.
ثانياً: إلغاء اللائحة المالية والإدارية وإعداد لائحة جديدة
اعترض نقيب الصحفيين على إلغاء اللائحة المالية والإدارية الحالية وتشكيل لجنة لإعداد لائحة جديدة دون تمثيل اللجنة النقابية للعاملين بجريدة الوفد.
وأكد أن هذا الإجراء يتعارض مع المبادئ والأحكام المنظمة للعمل النقابي، وفي مقدمتها المادة (76) من الدستور المصري التي تكفل الحرية النقابية واستقلال النقابات، وقانون المنظمات النقابية العمالية رقم 213 لسنة 2017، الذي ينظم اختصاصات اللجان النقابية ومشاركتها في وضع اللوائح والنظم الداخلية المتعلقة بشؤون العمل والعمال أو تعديلها.
كما أشار إلى أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وما يتضمنه من ضرورة عرض لائحة تنظيم العمل على الجهة الإدارية المختصة واستطلاع رأي المنظمة النقابية العمالية المختصة.
ثالثاً: مخالفة اللائحة الداخلية لجريدة الوفد
أوضح البلشي أن تشكيل مجلس الإدارة وإلغاء اللائحة الحالية والبدء في إعداد لائحة جديدة جاء مخالفاً لما تنص عليه اللائحة الداخلية لجريدة الوفد، التي تحدد تشكيل مجلس الإدارة برئاسة رئيس الحزب، وعضوية رئيس التحرير وسكرتير عام الحزب وأميني الصندوق، إلى جانب عضوين تختارهما الهيئة العليا للحزب من بين أعضائها، وعضوين منتخبين عن العاملين بالجريدة، أحدهما عن الصحفيين والآخر عن الإداريين.
كما تحدد اللائحة اختصاصات مجلس الإدارة في التصديق على القرارات المنظمة للعمل داخل الصحيفة، وقرارات لجنة شؤون العاملين، واعتماد نظم توظيف الخبراء وقواعد تشغيل العمالة المؤقتة أو الموسمية.
رابعاً: آثار القرارات على حقوق العاملين
أكد نقيب الصحفيين أن القرارات محل الاعتراض تمثل، بحسب ما ورد إلى النقابة، مساساً بحقوق ومكتسبات العاملين التي استقرت وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة للعمل داخل المؤسسة، كما تمس دور التنظيم النقابي في الدفاع عن مصالح العاملين والمشاركة في تنظيم شؤون العمل.
وأضاف أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى حالة من الفراغ التنظيمي، بما ينعكس سلباً على استقرار المؤسسة ومصالح الصحفيين والعاملين بها.
خامساً: مطالب نقابة الصحفيين
طالب خالد البلشي بمراجعة تشكيل مجلس إدارة مؤسسة الوفد الإعلامية وتعديله بما يضمن تمثيل الصحفيين والعاملين، وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة، وبما يتوافق مع اللائحة الداخلية لجريدة الوفد، وذلك لحين الانتهاء من إعداد وإقرار أي لائحة جديدة للمؤسسة وفق الإجراءات القانونية.
كما طالب بمراجعة الإجراءات الخاصة بإلغاء اللائحة الحالية وإعداد لائحة جديدة، والتأكد من استيفاء جميع الإجراءات القانونية اللازمة، وعلى الأخص عرض مشروع اللائحة على الجهة الإدارية المختصة واستطلاع رأي المنظمة النقابية العمالية المختصة، مع إخطار اللجنة النقابية والنقابة العامة رسمياً بمشروع اللائحة وتمكينهما من إبداء الرأي بشأنها.
وطالب النقيب كذلك بإعادة تشكيل اللجنة الخاصة بمراجعة لائحة العاملين، بحيث تضم ممثلاً عن اللجنة النقابية للعاملين بجريدة الوفد، بما يتوافق مع الأطر القانونية المنظمة للعمل النقابي.
كما دعا إلى وقف أي آثار تترتب على إعادة تشكيل مجلس الإدارة، لحين التحقق من مدى سلامة الإجراءات المتخذة ومدى توافقها مع القوانين واللوائح المنظمة.
وأكد خالد البلشي، في ختام خطابه، أن حماية حقوق الصحفيين والعاملين لا تتعارض مع استقرار مؤسسة الوفد الإعلامية أو تطويرها، وإنما تمثل أساساً لاستقرار العمل ورفع كفاءة المؤسسة، مشدداً على أن أي تطوير إداري يجب أن يتم في إطار القوانين واللوائح المنظمة، وبما يحفظ حقوق العاملين ودور التنظيم النقابي.