⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
الساعة صفر.... كلام في المليان  د.عبد الحليم قنديل يكتب: حرب "هرمز" و"إسرائيل  محمد زناتي يوقع عقد «سيرة عبدون الغلبان» مع «هيئة الكتاب» بورتو السخنة تنطلق إلى عصر جديد انطلاقة غير مسبوقة… واستثمارات ضخمة تعيد رسم مستقبل المشروع جمال عبد المجيد يكتب: السيد عبد الفتاح علي ..لم تصبه رصاصات داعش.. وأصابه سهم السرطان وزارة العدل تنفي إلغاء قانون " فض المنازعات" الأكاديمي الليبي عبد الكريم الزياني يتولى عمادة كلية الإعلام بجامعة "ليوا"  تحت رعاية هيئة الشراء الموحد .. انطلاق  أكبر معارض الاقليمية في قطاع الصناعات الدوائية الجامعة العربية تتابع تطورات المسار السياسي في ليبيا ... وتؤكد أهمية تعزيز التوافق الليبي بالصور : الاء لاشين تبدأ تصوير فيلم هيروشيما لأحمد السقا ومي عمر أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة AZIZ Properties وMakyn في حوار خاص: السوق العقارية لا تعاني نقص الطلب.. والتحدي في تقديم المنتج المناسب عاطف عبد اللطيف: «يوم السياحة المصري» يجب أن يتحول إلى حدث سنوي متنقل بين المقاصد السياحية وزيرا العدل والأوقاف يفتتحان الدورة   56للقضاة الجدد وزير العدل: «نستهدف إعداد جيل قضائي أدوات العصر الرقمي  لبلوغ العدالة الناجزة"  وزير الأوقاف: «ولاية القضاء أمانة كبرى قوامها النزاهة واستقلال الضمير  التجنيس الرياضي ... حين تبحث الدول عن الطريق الأقصر إلى منصة التتويج "فهمي " يحذر من خطورة الخطط الإسرائيلية في النقب والجليل واستهداف حقوق المواطنين العرب مستكترين عليك حياتك؟؟!!! "حياة أطول وأفضل، كل يوم"..           استراتيجية مستدامة فى  عالم  السياحة         تزامناً مع التوعية بالشهر العالمي للسياحة :      "Novotel" نموذج  رائد فى سياحة مصر عبد الحليم قنديل يكتب: مصير حرب " نورماندي" الترامبية
المميزة
بواسطة محرر 3627 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

دكتور محمد مشالي... طبيب الإنسانية

بقلم... جمال عبد المجيد محمد عبد الغفار المشالي.. و شهرته الدكتور محمد مشالي... أكبر أطباء محافظة الغربية قيمة وقامة... رجل ثمانيني... يلتقي مرضاه لأكثر من ١١ ساعة يوميا.. لا راحة ولا إجازات ولا حتي أيام عارضة... كشفه ١٠ جنيهات... لا تستغرب... وإعادة الكشف ٥ جنيهات.... ا

دكتور محمد مشالي... طبيب الإنسانية
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم... جمال عبد المجيد محمد عبد الغفار المشالي.. و شهرته الدكتور محمد مشالي... أكبر أطباء محافظة الغربية قيمة وقامة... رجل ثمانيني... يلتقي مرضاه لأكثر من ١١ ساعة يوميا.. لا راحة ولا إجازات ولا حتي أيام عارضة... كشفه ١٠ جنيهات... لا تستغرب... وإعادة الكشف ٥ جنيهات.... الأغرب كونه يعطي بعض المرضي ثمن الدواء لتشتريه من الخارج بعد أن يتأكد من خلو "جيب"المريض من الأموال... تخرج في كلية الطب عام ١٩٦٧ ويطلق عليه "دفعة النكسة" نظرا لأنه أدي ودفعته أخر أيام اختبارات الكلية تحت القصف في ٥ يونيو من عام النكسة في كلية الطب الذي لم يكن يرغبها في يوم من الأيام وكان يفضل عليها كلية الحقوق لكنها رغبة قديمة عند أبيه عبد الغفار مشالي أحد رجالات التعليم بمحافظة الغربية... ولد لأب يهوي القراءة ويعشق عميد الأدب العربي طه حسين الذي تأثر به أيما تأثير فأصبح الابن يتيه حبا في العميد الذي رفض لقب "الباشاوية" من الملك أحمد فؤاد بسبب تأليفه لكتاب"المعذبون في الأرض" وبسبب رفض طه حسين التخللي عن الكتاب أصدر الملك أوامره بعدم تداول الكتاب وحرمان طه حسين من لقب "الباشا" لكن ذهبت الملكية والباشاوية وبقي طه حسين... "المعذبون في الأرض" كان نقطة تحول كبيرة في حياة الدكتور مشالي فقد تأثر بأحوال الفقراء ونذر نفسه للغلابة الذين "أكل الدهر عليهم وشرب" وأصبحت حياته بين ثلاث عيادات للكشف على الفقراء اولهم عيادة ميدان السيد البدوي بطنطا والثانية في محلة روح والثالثة في "شبشير الحصة" والتي تبرع بها الأهالي للطبيب حتي يكشف فيها على المرضي بثمن ٥ جنيهات.. لا يرتدي ساعة روليكس أو أي من الأنواع الأخري... فقط مجرد "جزء" من ساعة رقمية تؤدي الغرض منها فيستوي عنده ساعة العشرة جنيهات مع ساعة المائة جنيها... ويستوي عنده وجبة "الطعمية"مع وجبة" الكباب" بل عنده ٤ "طعميات" أهم من "كباب" الدنيا وما فيها... يعشق الكتب ويقول عن نفسه"من أهداني كتابا فكأنما أهداني خروفا" والكتب عندي هي الحياة وهي من علمتني ومن ثقلتني "و يهوي شراء الجورنال كل يوم ولا يفلت منه ورقة إلا وقرأها حتي لو كانت "ملفوف بها أطعمة". لا يمتلك سيارة فقد باعها بعد أيام قليلة من شرائها بعد أن حذره المتعاملين من خطورة قيادة السيارة في مثل هذا السن المتقدمة وخوفا على حياته وحياة الآخرين.. لديه من الآبناء ثلاثة "مهندسين" أدبهم وعلمهم وتخرجوا في كليات الهندسة ويعملون في مراكز مرموقة بل تولي أيضا رعاية أبناء شقيقة المتوفي الذي فارق الحياة في ريعان شبابه تاركا له ثلاثة من الأبناء سهر عليهم وأوصلهم إلي الجامعات بعد أن كانوا جميعا في رياض الأطفال.... ثمن الكشف الزهيد هو من ساعده في ذلك لأنه فيه"بركة" ولم يستدين في يوم من الأيام على الإطلاق ولم يجدد "عفش" بيته ويسير مسافات طويلة ويأكل وجبة واحدة فقط في آخر اليوم ويعمل ١١ ساعة في عيادة طنطا وسويعات في عيادتي "محلة روح" و"شبشير الحصة" وكلما كان في طريقه وأراد "توصيلة" تقف أي سيارة "يشاور لها" سواء كان يعرفه أولا.. وقال هو بنفسه عن ذلك "دي نعمه من الله".. إنه طبيب الإنسانية الذي "طبطب" على مشاعر الناس وخفف من آلامهم وأوجاعهم بدلا من دغدغتها بكلام معسول يمارسه بعض الأطباء لابتزاز مرضاهم... طبيب الإنسانية لم يكن في يوم طبيب جزار..