— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
 فوز «ريف»  بالمركز الأول في المبادرة الوطنية  للمشروعات الخضراء الذكية بالإسماعيلية جمال عبد المجيد يكتب: تحية إلى وزارة الداخلية في اليوبيل ال60 للبيت الروسى «أوترادا» الروسية تبهر المصريين   دار وعد تعلن صدور «الدرة الثمينة» للكاتب السعودي الكبير عصام بشارة " رائد"  تعلن : إطلاق مشروع «ريسكوم» لتعزيز مرونة النظم البيئية بالبحر المتوسط هل تهدد الحرب بانقطاع الإنترنت عن الشرق الأوسط؟ زوجة رئيس أوغندا  تؤكد  :  إمكانية تحويل العلاقات التاريخية بين مصر وأوغندا إلى شراكات عملية تُحقق فوائد اقتصادية مستدامة. أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس الإدارة : VERS يجسد توجه AZIZ Properties لتطوير مشروعات تحقق قيمة استثمارية وتشغيلية مستدامة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتح باب التقديم لورشة «مختبر السرد القصصي الغامر والإنتاج» بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني في مصر بالمستندات : عضو مجلس نواب يتعاقد على إيجار أرض مملوكة للدولة بالمخالفة للدستور وقانون مجلس النواب وزير العدل ورئيس "الأعلي لقضايا الدولة" يشهدان أداء اليمين القانونية للأعضاء الجدد    وزير العدل ورئيسة "الأعلي النيابة الإدارية " يشهدان أداء اليمين القانونية للمعاونين الجدد حرب اغتيال النظام الإيرانى فى ختام مهرجان التمور المصرية 2026 .. جلسات علمية وتجارية لتطوير قطاع النخيل والتمور "عبد الوهاب البخاري" فى حوار خاص: _ أهمية تعزيز الرؤى الاستراتيجية لدعم الزراعة المستدامة والابتكار في العالم العربي بالأقصر : مأمورية الشهر العقارى بطيبة بلا موظفين  "مواجهة التحديات المناخية ، تعزيز تنافسية التمور وتطوير قطاع التمور " .. أبرز القضايا على مائدة الندوة المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية نجاح متواصل  للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية : 8 جوائز لدعم المنتجين والمزارعين محافظ مطروح : النخيل كنز اقتصادى، ونثمن دور جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعى لقطاع التمور في مصر فين المصنع ياحكومة!
المميزة
بواسطة محرر • • 3666 مشاهدة • 3 دقيقة قراءة

دكتور محمد مشالي... طبيب الإنسانية

بقلم... جمال عبد المجيد محمد عبد الغفار المشالي.. و شهرته الدكتور محمد مشالي... أكبر أطباء محافظة الغربية قيمة وقامة... رجل ثمانيني... يلتقي مرضاه لأكثر من ١١ ساعة يوميا.. لا راحة ولا إجازات ولا حتي أيام عارضة... كشفه ١٠ جنيهات... لا تستغرب... وإعادة الكشف ٥ جنيهات.... ا

دكتور محمد مشالي... طبيب الإنسانية
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم... جمال عبد المجيد محمد عبد الغفار المشالي.. و شهرته الدكتور محمد مشالي... أكبر أطباء محافظة الغربية قيمة وقامة... رجل ثمانيني... يلتقي مرضاه لأكثر من ١١ ساعة يوميا.. لا راحة ولا إجازات ولا حتي أيام عارضة... كشفه ١٠ جنيهات... لا تستغرب... وإعادة الكشف ٥ جنيهات.... الأغرب كونه يعطي بعض المرضي ثمن الدواء لتشتريه من الخارج بعد أن يتأكد من خلو "جيب"المريض من الأموال... تخرج في كلية الطب عام ١٩٦٧ ويطلق عليه "دفعة النكسة" نظرا لأنه أدي ودفعته أخر أيام اختبارات الكلية تحت القصف في ٥ يونيو من عام النكسة في كلية الطب الذي لم يكن يرغبها في يوم من الأيام وكان يفضل عليها كلية الحقوق لكنها رغبة قديمة عند أبيه عبد الغفار مشالي أحد رجالات التعليم بمحافظة الغربية... ولد لأب يهوي القراءة ويعشق عميد الأدب العربي طه حسين الذي تأثر به أيما تأثير فأصبح الابن يتيه حبا في العميد الذي رفض لقب "الباشاوية" من الملك أحمد فؤاد بسبب تأليفه لكتاب"المعذبون في الأرض" وبسبب رفض طه حسين التخللي عن الكتاب أصدر الملك أوامره بعدم تداول الكتاب وحرمان طه حسين من لقب "الباشا" لكن ذهبت الملكية والباشاوية وبقي طه حسين... "المعذبون في الأرض" كان نقطة تحول كبيرة في حياة الدكتور مشالي فقد تأثر بأحوال الفقراء ونذر نفسه للغلابة الذين "أكل الدهر عليهم وشرب" وأصبحت حياته بين ثلاث عيادات للكشف على الفقراء اولهم عيادة ميدان السيد البدوي بطنطا والثانية في محلة روح والثالثة في "شبشير الحصة" والتي تبرع بها الأهالي للطبيب حتي يكشف فيها على المرضي بثمن ٥ جنيهات.. لا يرتدي ساعة روليكس أو أي من الأنواع الأخري... فقط مجرد "جزء" من ساعة رقمية تؤدي الغرض منها فيستوي عنده ساعة العشرة جنيهات مع ساعة المائة جنيها... ويستوي عنده وجبة "الطعمية"مع وجبة" الكباب" بل عنده ٤ "طعميات" أهم من "كباب" الدنيا وما فيها... يعشق الكتب ويقول عن نفسه"من أهداني كتابا فكأنما أهداني خروفا" والكتب عندي هي الحياة وهي من علمتني ومن ثقلتني "و يهوي شراء الجورنال كل يوم ولا يفلت منه ورقة إلا وقرأها حتي لو كانت "ملفوف بها أطعمة". لا يمتلك سيارة فقد باعها بعد أيام قليلة من شرائها بعد أن حذره المتعاملين من خطورة قيادة السيارة في مثل هذا السن المتقدمة وخوفا على حياته وحياة الآخرين.. لديه من الآبناء ثلاثة "مهندسين" أدبهم وعلمهم وتخرجوا في كليات الهندسة ويعملون في مراكز مرموقة بل تولي أيضا رعاية أبناء شقيقة المتوفي الذي فارق الحياة في ريعان شبابه تاركا له ثلاثة من الأبناء سهر عليهم وأوصلهم إلي الجامعات بعد أن كانوا جميعا في رياض الأطفال.... ثمن الكشف الزهيد هو من ساعده في ذلك لأنه فيه"بركة" ولم يستدين في يوم من الأيام على الإطلاق ولم يجدد "عفش" بيته ويسير مسافات طويلة ويأكل وجبة واحدة فقط في آخر اليوم ويعمل ١١ ساعة في عيادة طنطا وسويعات في عيادتي "محلة روح" و"شبشير الحصة" وكلما كان في طريقه وأراد "توصيلة" تقف أي سيارة "يشاور لها" سواء كان يعرفه أولا.. وقال هو بنفسه عن ذلك "دي نعمه من الله".. إنه طبيب الإنسانية الذي "طبطب" على مشاعر الناس وخفف من آلامهم وأوجاعهم بدلا من دغدغتها بكلام معسول يمارسه بعض الأطباء لابتزاز مرضاهم... طبيب الإنسانية لم يكن في يوم طبيب جزار..