— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
د.عبد الحليم قنديل يكتب: انتصار فلسطين وإيران فى الانتخابات الأمريكية    شروق الشمس ... عمرو رشاد في حوار مع مجدي الجلاد: حماة الوطن سيكون الحزب رقم واحد في 2030.. والعمل على الأرض وخدمة المواطن سر تطور الحزب مهرجان مسرح نقابة المهن التمثيلية عروض متميزة.. "كامل العدد" السفير خطابي..ضرورة تكثيف التغطية الإعلامية على الصعيد الميداني أو السياسي محسن هاشم يكتب: رسالة إلى ضياء رشوان مع اقتراب قمة المناخ «كوب 31» .. غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. تدعو إلى مواجهة أزمة المناخ وتسريع الانتقال العادل للطاقة بالمنطقة مهرجان الخزف والفخار بقرية تونس:   دورة جديدة تحت شعار "على خطى إيفلين" مازن الشاذلي يستعد لإطلاق المنتدى العربي للسياحة البينية من أرض مصر الأمين العام لاتحاد الفنانين العرب في زيارة لمكتب منظمة الأمم المتحدة للتدريب والإعلام بالقاهرة.. وإشادة بدور المنظمة في دعم الفن والمبادرات الإنسانية العربية منصة "حروف" تحتفي بالكاتبة نجوى عبد الغني وتختارها "كاتبة الأسبوع" انطلاق الموسم الثالث لمسرحية "التياترو" للمخرج أحمد فؤاد.. بنجوم جدد «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ التعليم الرقمي: عقول أكبر وتكاليف أقل التأمين الصحي بالجيزة ينفرد بتقديم خدمة العلاج الوظيفي بمستشفى المجمع الطبي في 6 أكتوبر لأول مرة حاتم الرومي: شعبة الطاقة المستدامة وجمعية سيدا تطالبان بتعديل ضوابط مبادرة «شمس الصناعة» وإتاحة بيع فائض الكهرباء وداعًا أكتوبر… حكاية شهر لم يكن عابرًا. مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتتح دورته الـ٤٧ بفيلم «أنا أؤدي روكي» للمخرج الحائز على جائزتي أوسكار بيتر فاريلي عمر الجاسر يشارك بافتتاح مهرجان السويس السينمائي  عبدالوهاب زائد: الابتكار الزراعي ركيزة لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة الواحات
أقلام حرّة
بواسطة heba.adel • • 75 مشاهدة • 7 دقيقة قراءة

د.عبد الحليم قنديل يكتب: انتصار فلسطين وإيران فى الانتخابات الأمريكية   

أهم ما فى الانتخابات النصفية الأمريكية الأخيرة ، أن لعنة "الإبادة الجماعية" للشعب الفلسطينى طاردت الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" إلى حتفه السياسى ، وأن موالاة كيان الاحتلال الإسرائيلى بدت وصفة مضمونة للسقوط فى انتخابات التجديد النصفى لمجلسى النواب والشيوخ الأمريكيين ، وهو...

د.عبد الحليم قنديل يكتب: انتصار فلسطين وإيران فى الانتخابات الأمريكية   
صورة توضيحية
مشاركة

 

 

   أهم ما فى الانتخابات النصفية الأمريكية الأخيرة ، أن لعنة "الإبادة الجماعية" للشعب الفلسطينى طاردت الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" إلى حتفه السياسى ، وأن موالاة كيان الاحتلال الإسرائيلى بدت وصفة مضمونة للسقوط فى انتخابات التجديد النصفى لمجلسى النواب والشيوخ الأمريكيين ، وهو ما لم يكن مفاجئا تماما ، وإلى حد أن "ترامب" شخصيا ، حاول إنقاذ حزبه الجمهورى صبيحة يوم الانتخابات ، التى اعتبرها عن حق أهم محطة فى حياة أمريكا السياسية ، ولم يجد "ترامب" من خشبة إنقاذ ، سوى التظاهر بعزمه إيقاف المساعدات المالية السنوية إلى "إسرائيل" ، وقدرها أربعة مليارات دولار ، ومن دون أن يصدق عاقل زعمه "البهلوانى" ، فقد سبق له أن دفع إلى الكونجرس بموازنة دفاع أمريكية ، تتضمن دمج وإشراك الجيش "الإسرائيلى" فى خطط وموازنات التطوير الحربى ، ولم يؤد الخداع المكشوف إلى نفع إنتخابى ما لحزب "ترامب" ، فقد سقط "الجمهوريون" بطريقة مروعة ، وحقق "الحزب الديمقراطى" المعارض اكتساحا ، لم تتوقعه استطلاعات الرأى ، وقد توقعت بعضا مما جرى ، لكن الفوز الديمقراطى كان فوق التوقعات ، ولم يتحقق مثله من عشرات السنوات ، وخسر الجمهوريون معاقلهم التقليدية فى "تكساس" و"أركنساس" وغيرها ، ولم تفلح مليارات الدولارات ، التى أنفقها "إيلون ماسك" واللوبى الصهيونى "أيباك" فى صد الزحف الديمقراطى الكاسح .

   وكانت الطامة الكبرى التى لحقت "ترامب" وحزبه فى ولاية "ميتشجان" ، حيث تحقق الفوز المثير للأمريكي من أصل عربى مصرى "عبد الرحمن السيد" "عبدول" ، الذى قامت دعايته الرئيسية على مبدأ توفير الرعاية الصحية للجميع ، ومن أموال دافعى الضرائب الأمريكية التى تقدم للكيان "الإسرائيلى" ، وإدانة "الإبادة الجماعية" للفلسطينيين التى شاركت بها أمريكا ، وبدا "عبد الرحمن السيد" الذى نجح فى الفوز بمقعد فى مجلس الشيوخ ، وكأنه نسخة مضافة من "زهران ممدانى " ، الذى اقتنص موقع عمدة نيويورك ، وكما أعلن "ترامب" مرارا عداوته الزاعقة لممدانى ، فقد كرر الحالة نفسها ضد "عبدول" ، وصرف "الأيباك" الصهيونى مئات ملايين الدولارات لإسقاط "عبد الرحمن السيد" ، لكن البطاقة الاجتماعية والفلسطينية التى تقدم بها "عبدول" إلى ناخبيه ، ضمنت له الفوز فى النهاية ، تماما كما خدمت آخرين من نفس تياره التقدمى فى الحزب الديمقراطى ، وقلبت المعادلة التقليدية فى الحياة السياسية الأمريكية ، التى كانت مسلمة راسخة لعشرات السنوات ، وفحواها أنه "لاصوت يعلو على صوت إسرائيل" ، التى انقلبت إلى العكس تماما فى فترة ما بعد مذابح "غزة" وصمودها الأسطورى ، وصرنا أقرب بالتدريج إلى معادلة تحل محلها فى إطراد ، وهى أنه "لاصوت يعلو على صوت حق فلسطين وحريتها" ، وهو ما دعمه التصويت النشط للعرب الأمريكيين فى الانتخابات النصفية الأخيرة ، والفوز المتجدد لرموز شابة من أصول عربية وفلسطينية ، كما جرى مع "عبد الرحمن السيد" و"آدم الحموى" و"رشيدة طليب" ذات الأصل الفلسطينى ، وغيرهم الكثير الكثير من أصول عربية ومسلمة وأفريقية ولاتينية .

    وإضافة للفوز الرمزى الفلسطينى اللافت ، كان لإيران نصيب ظاهر ، وما بين إيران وفلسطين علاقة "عروة وثقى" ، فقد تقدمت إيران وثورتها "الإسلامية" إلى الرأى العام ببطاقة العداء لكيان الاحتلال "الإسرائيلى" ونصرة الحق الفلسطينى ، منذ بدأ الإمام الخمينى بإغلاق فورى لسفارة "إسرائيل" فى طهران ، وجعل مبناها سفارة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وظلت إيران الجديدة داعما رئيسيا ـ ربما وحيدا ـ بالمال والسلاح لجماعات المقاومة الفلسطينية واللبنانية وغيرها ، وإلى أن صارت رأسا لجبهة المقاومة ضد "إسرائيل" وأمريكا فى المنطقة ، وإلى أن كانت الحرب الأمريكية "الإسرائيلية" الهمجية الجارية على إيران ، وقد أبدت فيها إيران صمودا مذهلا ، وحطمت هيبة أمريكا فى العالم ، وأحبطت خطة تحويل الشرق الأوسط إلى طبعة بسيادة "إسرائيلية" ، وفهمت أن الحرب فى جوهرها ، هى حرب "إسرائيلية" بجيوش أمريكية بينها جيش الاحتلال الإسرائيلى نفسه ، وطورت تكتيكها الحربى والسياسى ، وجعلتها حرب استنزاف طويلة للقوة الأمريكية "الإسرائيلية" ، وطورت أسلحتها وصواريخها ومسيراتها التى تصنعها ذاتيا ، وحصلت على دعم تقنى متزايد من الحلفاء فى روسيا والصين ، وتستعد للجولة الجديدة من الحرب التى تمضى فى شهرها التاسع ، والتى يرفع "ترامب" مع وسواسه الخناس "بنيامين نتنياهو" فيها شعار إسقاط النظام الإيرانى ، الذى بدأت به الحرب صباح 28 فبراير 2026 ، وهو هدف غير قابل للتحقق مع الهجمة الجديدة ، التى يعد بها الخاسر "ترامب" ، الذى جعل من نفسه "عبدا" وخادما مطيعا لهذه "الإسرائيل" ، وقال تعليقا على هزيمة حزبه المريعة فى انتخابات التجديد النصفى الأخيرة ، أن "إيران" هى السبب ، وأن زيادة أسعار "البنزين" و"الديزل" فى الداخل الأمريكى كانت بسبب إيران وإغلاقها لمضيق "هرمز" ، بينما تصرف قادة إيران برصانة ، وأعلنوا أنهم لا يهتمون بالتقلبات الحزبية فى الداخل الأمريكى ، وأنهم يعدون لرد شامل غير مسبوق على الحرب الأمريكية "الإسرائيلية" الجديدة ، التى يعتبرها "ترامب" انتقاما لهزيمته الانتخابية مع حزبه ، ويعجل بها قبل تولى وتنصيب مجلسى الكونجرس بتشكيله الجديد أوائل يناير المقبل .

   ومهما فعل "ترامب" وحتى لو ضرب إيران بالقنابل النووية فلن يفلح ، ولا شئ مستبعد عند الأمريكى القبيح البشع ، وقد فعلها الأمريكيون فى "هيروشيما" ونجازاكى اليابانيتين بنهاية ما أسمى "الحرب العالمية الثانية" ، لكن المشهد العالمى مختلف اليوم ، والدنيا تمر بمرحلة عبور من هيمنة القطبية الأمريكية الأحادية إلى عالم تعدد الأقطاب ، وإقدام "ترامب" على الحماقة النووية ، قد يدفع آخرين لتفكيك القيود ، وقد تلجأ روسيا وهى القوة النووية الأعظم اليوم ، إلى استخدام قنابل نووية تكتيكية فى حرب أوكرانيا ، وقد تطلق يد كوريا الشمالية لاستخدام قوتها النووية ضد كوريا الجنوبية ، أو حتى ضد اليابان ، وهو ما قد يعنى إشعالا متعجلا لحرب عالمية ثالثة ، تدمر الأخضر واليابس فى الكون كله، ولن تكسبها أمريكا أبدا ، إضافة لتوفير مبرر مباشر لإيران فى التعجيل بصناعة قنابلها الذرية ، وإنهاء سيرة التفاوض على برامجها النووية .

   ومع الكونجرس الجديد بأغلبيته الديمقراطية المتحفزة ، سوف يتحول "ترامب" فى سنتى رئاسته الباقيتين إلى "بطة عرجاء" ، حتى لو لم تتوافر للديمقراطيين أغلبية الثلثين فى "مجلس الشيوخ" اللازمة لعزله من الرئاسة ، لكن الديمقراطيين يخططون لحصار "ترامب" وفضحه ، وكشف فساد عائلته ومليارديراته ، ربما عبر جلسات استماع وتحقيق ومحاسبة ، ومنع التمويل اللازم لحروبه فى إيران وغيرها ، وربما حجب التمويل لميزانية الحكومة الأمريكية ، وإدخال واشنطن فى دوامات إغلاق حكومى تشل عمل إدارة "ترامب" ، الذى اعترف مبكرا بالهزيمة ، وقال أنه سيتعاون مع الكونجرس الديمقراطى ، وإن واصل التخبط ، وأعلن عزمه استخدام حق "الفيتو" لإبطال قرارات الكونجرس ، وهو ما قد يعنى المزيد من الحروب الداخلية بين الكونجرس والرئيس ، الذى يحس بدنو أجله الرئاسى قبل الأوان الدستورى ، وإلى حد أنه قال مهتاجا مع صدمة هزيمته مع حزبه ، أنه إذا كان الأمريكيون "أصابهم الملل" من وجوده ، فإنه سيذهب إلى "إسرائيل" ويصبح رئيسا للوزراء هناك ، وهكذا يواصل "ترامب" هلوساته ، فقد يقبل به "الإسرائيليون" كخادم لكيانهم فى البيت الأبيض ، لكنهم لا يقبلون به رئيسا لوزرائهم ، ولديهم من المجانين ما يكفى .

  والأخطر أن أى شخص قد يرشحه "ترامب" لخلافته فى البيت الأبيض ، ربما يخسر بسبب لعنة رئيسه ، وهو ما قد يلقى بظلال على المقربين من "ترامب" فى إدارته الحالية ، وبالذات من يطمح منهم فى الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2028 ، أمثال نائبه "جى.دى.فانس" ووزير خارجيته "ماركو روبيو" ، وقد يلجأ هؤلاء للابتعاد عنه ، ومعاملته كمصاب بداء "الجرب" السياسى ، وقد بلغت به النذالة تحميل مرشحيه من الحزب الجمهورى ذنب سقوطهم ، وبلغت به عوارض "التبجح" للقول ، أنه لو كان مرشحا على تذاكر الانتخابات لكان الحزب الجمهورى حقق فوزا كاسحا ، وتناسى أنه حضر وتكلم فى أغلب المؤتمرات الانتخابية لمرشحيه ، وقال للناخبين بوضوح ، أن اعتبروا اسمى وصورتى موجودان على تذاكر الانتخاب ، ونفذ الناخبون ما طلب بالحرف ، وأداروا ظهورهم لمرشحيه ، وأسقطوهم إكراما لسيرته الموبوءة ، واستذكارا لسلاسل أكاذيبه التى لا تنتهى ، وكان بعضهم قد صدق وعوده بإنعاش الاقتصاد ، وعدم إدخال أمريكا فى حروب جديدة ، ثم وجدوا أن جبال الأوهام سقطت وانهارت ، وكان تصويتهم انتقاما منه قبل مرشحيه ، وهو ما يترك العظة والعبرة للطامحين فى خلافته ، وأن عليهم أن يبتعدوا عنه قبل أن يذهبوا بوبائه ، وقد بادر "فانس" بالابتعاد سياسيا حتى قبل هزيمة "ترامب" فى الانتخابات النصفية الأخيرة ، وصنع لنفسه هامشا من استقلال نسبى ، وهاجم "إسرائيل" ، ودعا إلى التفاوض مع القادة الإيرانيين بدلا من مواصلة نهج الحرب الخاسرة أمريكيا .

 

Kandel2002@hotmail.com