مصر تستعد لقيادة الثورة الخضراء .. منتدى «تيراميد» يضع نقاط مضيئة لتعزيز الطاقة المتجددة في مصر بشكل استراتيجي
مصر تستعد لقيادة الثورة الخضراء .. منتدى «تيراميد» يضع نقاط مضيئة لتعزيز الطاقة المتجددة في مصر بشكل استراتيجي كتبت ـ راندا يحيى يوسف جهود متواصلة تبذلها مصر نحو التحول الأخضر والسعى نحو زيادة الإعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، بما يسهم في...
مصر تستعد لقيادة الثورة الخضراء ..
منتدى «تيراميد» يضع نقاط مضيئة لتعزيز الطاقة المتجددة في مصر بشكل استراتيجي
كتبت ـ راندا يحيى يوسف
جهود متواصلة تبذلها مصر نحو التحول الأخضر والسعى نحو زيادة الإعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولأن كل الإنجازات الوطنية التى تغير مسار الأمم .. لا تتحقق إلا بالمثابرة وتضافر الجهود وتطبيق أسس البحث العلمى السليم، من هذا المنطلق أطلقت الشبكة العربية للبيئة والتنمية "رائد" المنتدى الاستثماري لمبادرة «تيراميد» تحت عنوان "تعزيز كسب الدعوة فى المبادرة إلى بناء توافق مؤسسي بين الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص والجهات التمويلية لمواجهة فجوات التمويل وتوطين التكنولوجيا، تسعى مصر إلى رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة القومي بحلول عام 2028، وهو ما يعكس طموحًا كبيرًا لتكون مركزًا محوريًا للطاقة النظيفة، وهو ما يعكس دعم وتعزيز
" تيراميد " لهذا التوجه، وبما يعكس أهمية التعاون بين دول البحر الأبيض المتوسط ودعم القطاع الخاص لتحقيق أهداف الطاقة المتجددة .
فى البداية أوضح الدكتور عماد الدين عدلي المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية"رائد" أن المبادرة تهدف إلى حشد الجهود الإقليمية والوطنية للوصول إلى 1 تيراواط من الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن التوجيهات الرئاسية بزيادة حصة الطاقة المتجددة تعادل ثلاثة أضعاف المعدلات الحالية، مما يستلزم تهيئة البيئة التشريعية والتمويلية لتمكين القطاع الخاص.
لافتاً إلى أن المبادرة تقوم على تحريك الجهود بين دول الجنوب والشمال، وبناء حوار إقليمي يساند التحول نحو الطاقات النظيفة، وأوضح أن نواة المبادرة أُطلقت خلال أسبوع الطاقة بالقاهرة عام 2024، وانطلقت عبر مسارين أحدهما وطني يرتكز على تحسين المناخ الاستثماري والاستهلاكي للطاقة المتجددة، والآخر إقليمي يستهدف تشجيع منظمات المجتمع المدني في الدول العربية على إدارة حوارات موازية لتنسيق الجهود ومضاعفة القدرات الإنتاجية، وأشار عدلي إلى أن رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028 يمثل تسارعًا كبيرًا مقارنة بالمعدلات الحالية، مؤكدًا أن تحقيق هذا المستهدف يحتاج إلى بيئة تشريعية وتمويلية قادرة على جذب استثمارات القطاع الخاص .
بينما أشار الدكتور محمد معتمد، مساعد وزير البيئة للتخطيط والاستثمارالى أن توجه الدولة نحو دعم التحول الطاقي يمتد لأكثر من عقد، بدءًا من رؤية مصر 2030 ووصولاً إلى الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، كما أشار معتمد إلى الحوافز التشريعية التي تمنح أولوية لمشروعات الطاقة المتجددة، مثل "الرخصة الذهبية".
توطين صناعات السيليكون والبطاريات
وفى ذات السياق استعرض الدكتور عمرو عبد اللطيف، رئيس قسم الطاقة الجديدة والمتجددة بمركز بحوث الصحراء رؤية المركز لتلبية احتياجات مستثمري الصحراء، موضحاً أن المضخات الشمسية كانت المحرك الأساسي لسوق الطاقة في المناطق القاحلة منذ 2013، وحدد عبد اللطيف خريطة طريق لتوطين المكونات الصناعية لمنظومة الطاقة الشمسية، مشيرًا إلى استغلال خام السيليكون وإنتاج "كلوروسيلان" في مدينة العلمين.

جلسات لمناقشة التمويل والحلول التكنولوجية
وتضمنت فعاليات المنتدى جلسة بعنوان «من التحديات إلى الفرص.. خارطة طريق للتمويل الطاقي الأخضر»، بمشاركة الدكتور محمد الخياط، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وعدد من ممثلي القطاع المصرفي والجهات التمويلية، من بينهم كامل شحاتة، ممثل البنك التجاري الدولي CIB، وتامر بدر علي، ممثل البنك الأهلي المصري، ومحمد شوقي، رئيس المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الزراعي المصري، ونورا عبد اللطيف ، مدير إدارة الائتمان المركزي بجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وناقشت الجلسة فرص وتحديات تمويل مشروعات الطاقة المتجددة، ودور البنوك والمؤسسات التمويلية في توفير الأدوات المالية اللازمة لدعم المشروعات الخضراء، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب بحث آليات جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما شهد المنتدى جلسة نقاشية بمشاركة الأستاذة الدكتورة هند فروح، مدير معهد العمارة والإسكان بالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء بوزارة الإسكان، والدكتور ماجد كرم، الرئيس التنفيذي للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة «RCREEE»، والنائب السابق بمجلس الشيوخ نهى زكي، والمهندس أحمد كمال ممثل اتحاد الصناعات المصرية ود. ماجد كرم رئيس المركز الإقليمي للطاقةالمتجددة، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين.
وتطرقت المناقشات إلى دور الابتكار والتكنولوجيا في تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة، وأهمية ربط الحلول التكنولوجية باحتياجات السوق، بما يفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار في الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة.
كما شهد المنتدى عرضاً ختامياً لأنشطة مشروع «تعزيز كسب الدعوة للطاقة المتجددة في مصر بشكل استراتيجي»، واستعراض خطة استدامة المشروع، إلى جانب الإعلان عن نتيجة المسابقة البيئية للتصميم وتكريم الفائزين والمشاركين.
وشهدت الفعاليات حضوراً لافتاً من الصحفيين والإعلاميين المهتمين بالشأن البيئي وقضايا تغير المناخ والطاقة والتنمية المستدامة، بما يعكس أهمية الدور الإعلامي في نشر الوعي بقضايا التحول للطاقة النظيفة ودعم الحوار المجتمعي حول فرص الاستثمار الأخضر في مصر.
ويأتي تنظيم المنتدى في إطار جهود الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» وشركائها لتعزيز الحوار بين الجهات الحكومية والقطاع المصرفي والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وفتح مسارات جديدة لتمويل مشروعات الطاقة المتجددة، بما يدعم توجهات مصر نحو التحول الأخضر وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة" .