الأولويات لاتحتاج إلى اعذار
✍🏻بقلم د.أمانى موسى فيه وجع مش بييجي من كلمة اتقالت، ولا من موقف حصل… فيه وجع بييجي من الغياب.من إنك ترفع عينك فجأة وتدور على ناس كنت متأكد إنهم هيكونوا موجودين… فتلاقيهم مش هنا.يمكن لأن الدنيا شغلتهم، ويمكن لأن كل واحد عنده...
✍🏻بقلم د.أمانى موسى
فيه وجع مش بييجي من كلمة اتقالت، ولا من موقف حصل… فيه وجع بييجي من الغياب.
من إنك ترفع عينك فجأة وتدور على ناس كنت متأكد إنهم هيكونوا موجودين… فتلاقيهم مش هنا.
يمكن لأن الدنيا شغلتهم، ويمكن لأن كل واحد عنده ظروفه، ويمكن ببساطة لأنك كنت بتدي للعلاقة أكتر مما هي كانت بتدي لك.
والحقيقة إن أصعب حاجة مش إن الناس تبعد…
الأصعب إنك تفتكر نفسك كنت بتعمل إيه علشانهم.
كنت بتسأل قبل ما هما يسألوا.
بتجري وقت ما يحتاجوا.
بتسمع من غير ما تزهق.
بتفرح لفرحهم وكأنها فرحتك.
وفي أوقات كتير، كنت بتأجل نفسك علشان تبقى موجود.
وبعدين تيجي لحظة… إنت اللي تحتاج فيها حد.
فتكتشف إن مفيش حد.
ساعتها مش بتزعل منهم بس… أحيانًا بتزعل من نفسك.
تقول:
«أنا كنت بدي كل ده ليه؟»
«هو أنا ما اتقدرتش؟»
«هو اللي عملته كله ماكانش له قيمة؟»
بس يمكن هنا لازم نقف وقفة صادقة مع النفس…
مهما كانت مشاغل الدنيا، ومهما كثرت الضغوط، فيه دايماً ناس في حياتنا أكيد لهم الأولوية. والمحب الحقيقي بيعرف يلاقي لك وقت وسط زحمة أيامه وانشغاله؛ غير كدة، اعلم بوضوح إنك مش من أولوياته.
وقيمة اللي عملته مش بتتحدد برد فعل الناس.
إنت كنت كريم في مشاعرك، أصيل في مواقفك، وحاضر وقت ما غيرك كان محتاج.
وده في حد ذاته قيمة.
لكن الحياة بتعلمنا حاجة مهمة جدًا:
ما تديش كل طاقتك في اتجاه واحد.
ما ينفعش تفضل طول الوقت بتطمن على الكل، وتنسى تطمن على نفسك.
ما ينفعش تبقى كتف الناس كلهم، ولما تتعب ما تلاقيش كتف ترتاح عليه.
ومش معنى إنك هتبدأ تحط حدود إنك بقيت قاسي.
لا…
إنت بس بقيت أهدى، أوعى، وأعرف مين يستحق وقتك ومين يستحق مجهودك.
وعشان كده، لو لقيت نفسك الفترة دي بتحب القعدة لوحدك، وبتستريح بعيد عن الزحمة والكلام والعلاقات الكتير… ما تخافش من ده.
يمكن إنت مش بتكره الناس.
يمكن إنت بس تعبت من إنك طول الوقت تحاول تحافظ على علاقات، أصحابها نفسهم ماكانوش بيحافظوا عليها.
العزلة أحيانًا بتكون فرصة إنك تراجع نفسك، وتفهم مين فعلاً كان سند، ومين كان مجرد وجوده مرتبط بإنك إنت اللي بتسأل وتهتم وتبادر.
بس خلي بالك…
ما تخليش خذلان بعض الناس يحول قلبك لقلب مقفول.
خليك طيب… بس بوعي.
خليك كريم… بس من غير استنزاف.
خليك موجود… بس مش على حساب نفسك.
وفي النهاية، افتكر دايمًا:
الناس اللي مشيت مش لازم تكون خسارة… والناس اللي فضلت مش لازم تكون صدفة.
يمكن الحياة كانت بتعمل لك «غربلة» هادية، علشان تسيب حواليك الناس اللي وجودك عندهم قيمة، مش مجرد عادة.
فلو النهارده وجعك غياب اللي كنت دايمًا حاضر عشانه…
ما تجريش وراه.
ولا تعاتب كتير.
ولا تحاول تثبت له قيمتك.
اللي عرف قيمتك من البداية، مش هيحتاج منك شرح… واللي ما عرفهاش، مهما شرحت له، مش هيشوفها.
وأحيانًا… أجمل قرار ممكن تاخده هو إنك ترجع لنفسك، وتديها شوية من الحب والاهتمام اللي طول عمرك كنت بتديه للناس.
لأنك تستحق تكون حاضر في حياة نفسك… بنفس القوة اللي كنت حاضر بيها في حياة غيرك.