جمال عبد المجيد يكتب:ميدمير الكتاب الذي دمر إثيوبيا
في عام 2019 أهدت الصهيونية العالمية المتمثلة في جائزة نوبل جائزتها في السلام لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وذلك لدوره في إحلال السلام مع إريتريا ولم الشمل في أقاليم إثبوبيا ووقف القتال بين الجماعات المسلحة على رأسها حركة تحرير شعب تيجراي وجماعة...
في عام 2019 أهدت الصهيونية العالمية المتمثلة في جائزة نوبل جائزتها في السلام لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وذلك لدوره في إحلال السلام مع إريتريا ولم الشمل في أقاليم إثبوبيا ووقف القتال بين الجماعات المسلحة على رأسها حركة تحرير شعب تيجراي وجماعة بني شنقول التي يقع في أراضيها سد النهضة ، ونتج عن وقف الحرب بعد ثلاث سنوات اتفاقية بريتوريا التي نصت أحد بنودها على مشاركة الأقاليم الإثيوبية الثمانية عشر في حكم البلاد ،حسب دستور البلاد ليصبح الحكم فيدرالي ، لكن رئيس الوزراء ضرب بتلك الإتفاقية عرض الحائط وهو ما أوغر صدور الجماعات الموقعة على الإتفاقية على حزب الإزدهار وهو الحزب الحاكم هناك وخرج منه رئيس الوزراء،ليصل إلى سدة الحكم في 2018 بعد أن خدع جميع الأطراف المتناحرة وأوهمهم بأنه الوحيد القادر على لم شتات الأقاليم متذرعا بنبوءة قديمة- سنذكرها لاحقا- تلك النبؤة التي تكتم عليها في كتابه الأول ....
ميدمير...ويعني الترابط والتلاحم وهو الكتاب الأول الذي ألفه آبي باللغة الأمهرية وهي اللغة الرسمية في البلاد حسبما نص عليها الدستور ، رغم أن اللغة الجعزية هى لغة التعبد في الكنيسة الإثيوبية ، ورغم أن الكتاب ألف بالأمهرية إلا أنه ترجم إلى عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية ، بينما الدولة العربية الوحيدة التي ترجمت الكتاب إلى اللغة العربية هى الإمارات وذلك للتداخل والتقارب بين أديس أبابا وأبو ظبي ذلك التقارب الذي وصل إلى حد التدخل السافر في شؤون القرن الإفريقي من خلال التحكم في إثيوبيا ورئيس وزرائها الذي يولي وجهه شطر الإمارات ...
وفي نسخته بالأمهرية كانت القراءة الأولى للكتاب فقد حاول المؤلف مغازلة الصهيونية العالمية من خلال إشادته بصندوق النقد الدولي ودوره في تنمية منطقة القرن الإفريقي وفي القلب منه إثبوبيا التي تحاول النهوض من كبوتها منذ انقلاب منجستو على الإمبراطور هيلا سلاسي، متخذا من بناء سد النهضة ستارا ومتكأ على نجاح تجربته التنموية في إصراره وتحديه دول الجوار لاستكمال بناء سد النهضة الذي وقفت معه أمريكا وإسرائيل في وجه دولتي السودان ومصر رغم اعتراضهما على ذلك بموجب اتفاقيات إقليمية ومنها اتفاقية عنتيبي التي ضربت بها إثيوبيا عرض الحائط نافيا في كتابه أى اعتراض من المجتمع الدولي على بناء سدود جديدة سيتم البدء فيها الأعوام القادمة...
ويعد كتاب ميدمير من أهم الكتب التي لاقت رفضا واسعا من جماعات المعارضة الإثيوبية بل وجهت له انتقادات كثيرة منها تأليب المواطنين على بعضهم البعض، فضلا عن التركيز على التجربة الفاشلة لحزب الإزدهار بعد أن وصفها بأنها أهم تجربة حزبية شهدتها إثبوبيا منذ استقلالها عام 1941 وهو ما اعتبرته الحركات المسلحة تضليلا ليس له قواعد على الأرض فضلا عن ترويجه لأكاذيب وأباطيل تزعم ضعف المعارضة في مواجهة الحزب الحاكم..
#يتبع