⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
من القلب للقلب
بواسطة محرر 375 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

الرضا عن الحياة والقلق من المستقبل

تقديم: د.أماني موسى يغيب الرضا عن حياة معظم الناس ونجدهم قلقين من المستقبل ، فلا هم راضون عن مأكلهم ومشربهم وكذلك غير راضين عن أولادهم أو عملهم وحياتهم بوجه عام ، ناهيك عما أصابهم من تقلبات الدهر ومصائب الزمان ، حالة مقلقة تُساكن الناس وطمأنينة غائبة تفقدهم متعة

الرضا عن الحياة والقلق من المستقبل
صورة توضيحية
مشاركة
تقديم: د.أماني موسى يغيب الرضا عن حياة معظم الناس ونجدهم قلقين من المستقبل ، فلا هم راضون عن مأكلهم ومشربهم وكذلك غير راضين عن أولادهم أو عملهم وحياتهم بوجه عام ، ناهيك عما أصابهم من تقلبات الدهر ومصائب الزمان ، حالة مقلقة تُساكن الناس وطمأنينة غائبة تفقدهم متعة الحياة، وتحرمهم اللذة وراحة البال وهدوء النفس وطمأنينة القلب ، فيعيشون في سخط وشقاء، ولعل هيمنة الرقمية على تفاصيل الحياة، وفرضها لنماذج بعينها في نمط المعيشة والأشكال وهيئة الأجسام، دفعت الإنسان ليقارن حاله بما يراه، فتوهم أن السعادة والنجاح فى الحياة لا يتحققان إلا إذا أصبح مثل تلك النماذج التي يشاهدها في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. ونجد أن الدين يلعب دورا مهما في الشعور بالرضا، خاصة أن المكافأة التي تعرضها معظم الأديان هي الحياة الأبدية والنعيم الدائم والسعادة اللامتناهية، مع غياب مسببات القلق والتوتر، لذلك كانت غالبية الرؤى الدينية تسكب الكثير من الطمأنينة وراحة البال على الإنسان مستخدمة الرضا كعلاج حاسم لتقلبات الدهر وسخط الحياة وتحدث ابن القيم الجوزية في عدد من كتبه عن الرضا ، فقال: ” الرضا باب الله الأعظم، ومستراح العابدين، وجنة الدنيا، من لم يدخله في الدنيا لم يتذوقه في الآخرة “. يقول الشاعر محمد مصطفى حمام : علمتني الحياة أن أتلقى كل ألوانها رضا وقبولا ورأيت الرضا يخفف أثقالي ويلقي على المآسي سدولا والذي أُلهم الرضا لا تراه أبد الدهر حاسدا أو عذولا أنا راض بكل ما كتب الله ومُزج إليه حمدا جزيلا.