⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
د.عبد الحليم قنديل يكتب: دقت ساعة الحرب الأوسع طه محمد أبو الشيخ يكتب : محافظ سوهاج  والتفكير الاستراتيجي لملف المدارس الأحد القادم : اجتماع طارئ لنقابية الوفد بسبب مراقبة الصحفيين ومنعهم من التواصل مع نقابتهم وتأخر صرف الرواتب  رئيس جامعة سوهاج يفتتح مقراً جديداً للتوثيق ...والنعماني  يُشيد بجهود " وزير العدل" بحضور مندوب "اليونيسف"....وزير العدل ومحافظ الإسكندرية يفتتحان المحكمة النموذجية الصديقة للطفل  بالإسكندرية بحضور مندوب "اليونيسف"....وزير العدل ومحافظ الإسكندرية يفتتحان المحكمة النموذجية الصديقة للطفل  بالإسكندرية مصر والاتحاد الأوروبي يبحثان التعاون القضائي المشترك ...والشريف يؤكد استهداف تطوير منظومة العدالة لرؤية مصر ٢٠٣٠  وزير العدل يشيد بالنيابة الإدارية لترسيخ قيم " النزاهة والشفافية والعدل"  وزير العدل   يؤكد دعم  رئيس الجمهورية لمنظومة العدالة ..و يهنئ رئيس مجلس الدولة  الجديد . الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" ب 30 مليون جنيه الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" بمبلغ 30 مليون جنيه  مصر وسلطنة عُمان يبحثان تبادل الخبرات  القضائية  استجابة لمقترح النائب عمرو رشاد.. طرح تجريبي لوحدات الإيجار المدعوم للشباب في أغسطس  إجراء 20,892  جراحة و30,267 جلسة كلوي  خلال عام بأسوان الجامعي رئيس " قضايا الدولة" يقرر تعيين  مقررًا للجنة وقف " الفنجري " ورشة عمل لهيئة التدريس من كلية اللغات والترجمة بالأهرام الكندية وزير العدل يهنئ مجلس القضاء  بتشكيله الجديد ...ويشهد بروتوكول لتطوير منظومة العدالة وتحقيق التكامل بين الجهات القضائية. محافظ سوهاج يبحث مع هيئة الاستثمار الفرص الواعدة  " مصطفى" و" شعيب" يهنئان  " أبو العزم" لتوليه رئاسة " قضايا الدولة" وزير العدل يهنيء رئيس " قضايا الدولة" الجديد...ويُشيد بمسيرته القضائية المتميزة
أقلام حرّة
بواسطة Tahataha 18 مشاهدة 7 دقيقة قراءة

د.عبد الحليم قنديل يكتب: دقت ساعة الحرب الأوسع

قبل أسابيع طويلة نسبيا ، وبتاريخ 6 يونيو 2026 ، توقعنا أننا "ذاهبون إلى حرب أوسع" فى مقال حمل العنوان نفسه ، وقبل أيام ، بدأت الحرب الموعودة ، صحيح أنها اختلطت هذه المرة بأحاديث خافتة عن إمكانية العودة إلى المفاوضات بين...

د.عبد الحليم قنديل يكتب: دقت ساعة الحرب الأوسع
صورة توضيحية
مشاركة

 

                                        

     قبل أسابيع طويلة نسبيا ، وبتاريخ 6 يونيو 2026 ، توقعنا أننا "ذاهبون إلى حرب أوسع" فى مقال حمل العنوان نفسه ، وقبل أيام ، بدأت الحرب الموعودة ، صحيح أنها اختلطت هذه المرة بأحاديث خافتة عن إمكانية العودة إلى المفاوضات بين أمريكا وإيران ، لكن الحرب الجديدة بدت جمعا ومزجا ، جمع للحرب التى استمرت لنحو أربعين يوما منذ 28 فبراير 2026 ، مع ما جرى بعدها من صدامات حربية متواترة ، ومن  حصار بحرى أمريكى خانق على الموانئ الإيرانية ، ومن عمليات أمريكية جرت مرات لفتح "مضيق هرمز" بالقوة ، وأعطاها الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" اسم "مشروع الحرية" ، وكان الفشل الأمريكى فيها متكررا .                                                                                                  ورغم أن كيان الاحتلال "الإسرائيلى" لم يشارك رسميا فى الحرب الجديدة المجمعة حتى وقت كتابة هذه السطور ، إلا أن المشاركة الإسرائيلية متوقعة                                                                                                                                
جدا ووشيكة للغاية ، رغم ما يقال عن استبعادها من حسابات "ترامب" ، ثم أن "إسرائيل" تقوم بأدوارها الحربية بالفعل على جبهة لبنان ، ولم تتوقف عنها لحظة ، ودون أن تحد منها جولات المفاوضات المباشرة بين "إسرائيل" والسلطة اللبنانية ، التى تقرر نقلها مؤخرا إلى مقر السفارة الأمريكية فى "روما" عوضا عن المقر الرئيسى للخارجية الأمريكية فى "واشنطن" ، بعد أن ثبت تعثر ما أسمى "اتفاق الإطار" ، فلا هو اتفاق ولا إطار، ولم تجر خطوة واحدة لتنفيذه ، خصوصا مع "الاستعباط" و"الاستهبال" "الإسرائيلى" ، وطرح خيار "مناطق تجريبية" فى قرى صغيرة لم تحتلها القوات "الإسرائيلية" بعد ، ومطالبة الجيش اللبنانى بالدخول إليها جنوب وشمال "الليطانى" ، وبدء حرب فيها مع مقاتلى "حزب الله" لنزع سلاحهم ، وهو ما زاد من اتساع نطلق المعارضة اللبنانية لما أسمى "اتفاق الإطار" الوهمى ، واختراق العدو "الإسرائيلى" لكل اتفاقات وقف إطلاق النار ، وتحويلها إلى مجرد عتبات توطئة لمزيد من فتح النيران ، وعمليات التجريف والهدم بالجملة .
    ولا أحد يتوقع أن تنسحب "إسرائيل" طوعا من الجنوب اللبنانى ، ثم أن "اتفاق الإطار" ومناطقه "التجريبية" المصممة أمريكيا ، لا يتحدث عن أى انسحاب "إسرائيلى" ، بل عن مجرد "إعادة انتشار" محكومة بالاعتبارات الأمنية التى يراها "الإسرائيليون" ، وشئ من ذلك مع اختلاف الظروف فعله الأمريكيون ، فلم يلتزم الأمريكيون أبدا بأى بند فيما أسمى "مذكرة التفاهم " الأمريكية الإيرانية ، وأهدرت واشنطن دم أول بنودها الخاص بوقف الحرب على جميع الجبهات خاصة لبنان ، ولم تتوقف يوما عن التحرشات الحربية على جبهة القتال الأساسية فى إيران ، وتظاهرت برفع الحصار البحرى ورفع عقوبات تصدير البترول الإيرانى ومشتقاته ومنتجاته البتروكيماوية ، ثم عادت أخيرا إلى إعادة فرض ما جرى رفعه مؤقتا ، بعد أن أعلن "ترامب" فى قمة "أنقره" الأطلنطية عن انتهاء سريان مذكرة التفاهم ، ربما ليخفف من الانتقادات الداخلية الأمريكية ضدها ، وضد نتائج حربه مع إيران ، التى تقارب اليوم نحو الخمسة شهور ، وانتهت إلى فشل مزدوج فى مراحل السلاح والتفاوض معا ، وزادت نسبة المعارضين لها فى أوساط الرأى العام الأمريكى إلى ما يزيد على السبعين بالمئة .
  وبدا أن "ترامب" يحارب طواحين الهواء ، فهو يعلن عشرات المرات ، أنه انتصر وجرد إيران من كل قوة ودفعها لاستسلام غير مشروط فى "مذكرة التفاهم" ، ثم يعود للانقلاب والانتقام من دليل استسلام إيران حسب أقواله ، ويعود لإعلان حرب ضد سلاح إيران الذى دمره بحسب أقواله ، ويمد نطاق الغارات الجوية الأمريكية إلى كل مناطق السواحل الإيرانية ، وليس فقط فى الموانئ والمدن والجزر القريبة جدا من "مضيق هرمز" ، ويعلن أن حملته الحربية الجديدة قد تستمر لأسبوعين أو ثلاثة ، وأنه سيدمر كل المواقع النووية الإيرانية ، وكان قد أعلن مرارا أنه أبادها ومحاها جميعا ، وإن أضاف هذه المرة موقعا سريا جديدا تحت جبل "الفأس" ، وكلنا يذكر ما قاله فى "حرب الإثنى عشر يوما" خلال يونيو 2025 ، وإعلانه أن عملية "مطرقة منتصف الليل" دمرت مفاعلات "فوردو" و"نطنز" و"أصفهان" ، وتفاخره بدور القاذفات النووية "بى . 2" ، التى نفذت القصف ، وبأم القنابل خارقة التحصينات الأمريكية "جى . بى . يو 57" ، التى تزن الواحدة منها نحو 14 طنا ، وها هو يعود اليوم إلى التهديد ضمنا باستخدام القاذفات النووية "بى . 52" الأقل تطورا من "بى ـ 2" واستخدام القنابل الثقيلة لتدمير موقع "جبل الفأس" السرى الأشد تحصينا من موقع "فوردو" ، وكأنه ينتظر شيئا آخر غير الفشل العظيم ، الذى حققه فى حرب "الإثنى عشر يوما" و"حرب الأربعين يوما " .
    لا نعنى ـ طبعا ـ أن القوة الأمريكية الأعظم فى العالم ، ليست قادرة على مزيد من القتل والتدمير ، ولا أن إيران ـ بالمقابل ـ تملك سلاحا وتكنولوجيا أفضل مما تمتلكه أمريكا ، بل نقصد أن واشنطن مهما ملكت ودمرت ، ليست قادرة هذه المرة أيضا على تحقيق النصر ولا تحقيق أهداف حربها مهما توسعت ، وإن كان "ترامب" يتخبط هذه المرة فى صياغة هدفه المباشر ، ويركز أحيانا على ما يسميه فتح "مضيق هرمز" ، أو انتزاع السيطرة على المضيق من القوات الإيرانية ، بينما يزعم أنه فتح المضيق بالفعل ، ويطلب هذه المرة من كل سفينة أو ناقلة بترول عابرة ، أن تدفع له "إتاوة" عبور بنسبة 20% من قيمة حمولتها ، ولم نسمع من دول المنطقة ، ولا من دول العالم المستفيدة من مبدأ "حرية الملاحة" فى "مضيق هرمز" ، أن أحدا ـ خليجيا بالذات ـ اعترض على "إتاوة" "ترامب" ورسوم العبور التى أعلن عنها ، رغم أن الجميع جاهروا بالاعتراض الصاخب على رسوم الخدمات ـ لا رسوم العبور ـ التى أعلنت إيران المشاطئة للمضيق عنها ، بينما أمريكا البعيدة بآلاف الأميال ، تريد فرض رسوم عبور باهظة التكاليف ، ومن دون أن يعتبرها أحد من المعنيين خروجا على قواعد القانون الدولى ، أو خرقا لمعاهدة البحار ، مع أن الموقف القانونى الأصلى لأمريكا وإيران من المعاهدة المذكورة هو نفسه ، فلم تصادق إيران على قانون البحار ، كما لم تصادق أمريكا ، وما من تفسير للإزدواجية الفاضحة فى مواقف المستفيدين من حرية المرور المجانى ، سوى أن الدفع لأمريكا عندهم فرض وسنة واجبة الإتباع ، بينما الدفع لإيران خروج عن الملة "الإسرائيلية" أو "الإبراهيمية" التى جبلوا عليها (!) .
   وربما يكون السبب فى تناقضات القوم العجيبة ، أن "ترامب" يعدهم بإسقاط النظام الإيرانى ، وهو يدعى أنه أسقط نظامين إيرانيين منذ اغتيال السيد "على خامنئى" صباح 28 فبراير 2026 ، وأنه فى سبيله هذه الحرب لإسقاط النظام الثالث ، ومن دون يعرف أحد معنى "هلوساته" ، فالنظام الإيرانى واحد كما هو منذ وقت "خامنئى" الأب ، بل أنه صار أكثر تشددا وتماسكا ومخاطرة وجرأة مع تولى المرشد الجديد "مجتبى خامنئى" ، وكان الوداع الأسطورى المليونى دليلا شعبيا على الوفاء والاستمساك بنهج "خامنئى" الأب ، وأثبتت الحروب التى توالت ، أن النظام الإيرانى بقاعدته الشعبية الواسعة ، ليس من النظم المعلقة التى تزول بقطع الرأس ، بينما "ترامب" يعيش فى فقاعته الشخصية ، ويعتقد أنه المستهدف لا غيره برايات الثأر الحمراء فى جنازة "خامنئى" الأسطورية ، ويريح نفسه بزعم أن "مجتبى" قتل هو الآخر ، ويقول فى تصريح علنى جهير ، أن "مجتبى" قتل بنسبة 92% ، نفس النسبة تقريبا ، التى قال أنه دمر بها مخازن الصواريخ الإيرانية ومدنها تحت الجبال ، بينما قالت تقارير المخابرات المركزية الأمريكية نفسها ، أن إيران لا تزال تحتفظ بأكثر من تسعين بالمئة من ترسانتها الصاروخية الباليستية ، وهى قراءة إحصائية معاكسة تماما لمزاعم "ترامب" وجنرالاته ، تقول أيضا ، أن إيران نجحت فى إصلاح أضرار تدمير لحق بمداخل مدن الصواريخ الإيرانية فى بطون الجبال ، وأن إنتاج إيران للصواريخ والمسيرات لم يتوقف أبدا.
   والخلاصة ببساطة ، أنه لا بأس فى أن يجرب "ترامب" حظه الحربى مجددا ، وخسارته مضمونة فى مطلق الأحوال ، حتى لو كرر حروبه ألف مرة ، فلم تنتصر أمريكا فى عشرات حروب شنتها بعد الحرب العالمية الثانية ، والأرجح أنها لن تنتصر أبدا فى حربها على إيران ، سواء خاضتها وحدها ، أو مع ربيبتها "الإسرائيلية" ، والسبب ظاهر ، فلم ينتصر العدو الأمريكى "الإسرائيلى" فى "الحروب غير المتناظرة" التى جرت فى المنطقة خلال نحو الثلاث سنوات الأخيرة ، ولم تتحقق أهداف العدو كاملة ، وظلت هذه الحروب فى حالة غير منتهية ، ولم تنهزم جماعات المقاومة الفلسطينية واللبنانية نهائيا ، فما بالك بإيران ، التى هى الداعم الحصرى لظاهرة المقاومة من نوع مختلف فى المنطقة ، خصوصا مع تصاعد احتمالات انضمام "الحوثى" اليمنى رسميا إلى الصراع الدائر .


Kandel2002@hotmail.com