⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
جمال عبد المجيد يكتب: صحة أحمد موسى محافظ سوهاج : منع التعدي علي ١٠٣ حالة أراضي والموجة ٣٠ نهاية أغسطس ..وتذليل أي عقبات أمام " حياة كريمة" الجامعة العربية : استمرار الانتهاكات  بفلسطين يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض القانون " فهمي " يرحب  برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب نجاحات محلية ودولية .. يحققها  مركز البيئة والتنمية للاقليم العربي والأوروبي مريض الأورام.. من حقك تعيش من غير وجع وزيرا العدل و" المحلية" ومحافظ الجيزة ، يشهدون  تشغيل  توثيق «الودي»  الشريف : استمرار وزارة العدل  في أحدث النظم التكنولوجية لتطوير المنظومة صلّوا على النبي… وزيدوا صلاته ﷺ البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026 عربي زيادة أمينًا عامًا مساعدًا لحزب حماة الوطن بالجيزة نبيل فهمي لـ«W Radio» الكولومبية: الجولان أرض سورية محتلة والاعتراف بالضم لا يغيّر وضعه القانوني لكن.... الحياة لها حسابات أخرى.
ست الحبايب
بواسطة محرر 450 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

مجدي سبلة يكتب  (امهات اليوم وأمهات الامس ..)

صحيح عرفنا وتعلمنا فضل الام وحثنا الدين على طاعة الأم لكن ماتعلمناه من امهاتنا في العقود التى عشناها يختلف عما نراه من امهات اليوم ..كنا نصحوا صباحا بصوتها وكانت تشرف على فطورنا إلى أن نذهب الى مدارسنا وتحرص على ساندوتشاتنا التى نحملها في الشنط الكستور وناكلها في

مجدي سبلة يكتب   (امهات اليوم وأمهات الامس ..)
صورة توضيحية
مشاركة
صحيح عرفنا وتعلمنا فضل الام وحثنا الدين على طاعة الأم لكن ماتعلمناه من امهاتنا في العقود التى عشناها يختلف عما نراه من امهات اليوم ..كنا نصحوا صباحا بصوتها وكانت تشرف على فطورنا إلى أن نذهب الى مدارسنا وتحرص على ساندوتشاتنا التى نحملها في الشنط الكستور وناكلها في الفسحة التى كانت تأتى في منتصف اليوم المدرسي وعندما ينتهى اليوم الدراسي و نعود إلى المنزل كنا نخلع ملابسنا ونذهب إلى غيطاننا بجوارها وهي تحمل الغداء للوالد وانفار الغيط وكانت تعود وتحمل معها فوارغ الغداء ونمشي معها .. المهم وكانت تأتى وتذهب وتسوق الساقيه وتملئ المياه من طلمبه المياه المرشحة الوحيده في القرية المجاورة لمنزلنا وكانت تعجن وتخبز عيشنا وتطبخ ارزنا على الكأنون ولا تعرف البوتجاز وتسقع المياه في القله الفخار والزير ولا تعرف الثلاجات ولا الديب فريزر امى كانت لاتكسر خاطر كل من يطرق بابنا هكذا كنت أراها لدرجة أن الفقراء كانوا يقولون لبعضهم اذهبوا إلى الحاجه فوزية فهم يحبونها مثل مانحبها ..كانت لا تجلس الا عند النوم وطول النهار عمل في عمل ..وفي الفجر تصحوا مع والدى لكى تحمل البان الماشية تجهيزا لبيعها أو عملها جبن وقشطة وسمن بلدى وزبده ..كانت تعرف الرايب ولا تعرف الزبادى الذى تتهافت عليه امهات هذه الأيام .. امهات الامس لا تعرف الولادة القيصرية ولا الرضاعة الصناعية مثلما تعرف امهات اليوم أكثر من خمس سنوات مضت على فراق أمي التى رحلت بجسدها، لكنها لا تزال موجودة في كل شيء حولي في مواقف متشابهة و أكلات محببة، نصائح باقية و ضحكات وسط لمة لم تعد تتكرر بفعل مشاغل الحياة، في ممشاها وحركاتها لايوجد مثلها وكل من حولي لا اجد فيه مواصفات امى دائما حاضرة لدرجة أن زوجتى وأولادي يجعلونى أتذكر امى وتصرفاتى معها ولا أجد اى تشابه بين الجيلين فحضنها مازال في مشاعرى..عشت في القاهرة ٤٠ عاما لا اجد مثلها ام واشاهد امهات اليوم لا اجد مثلها ام . منذ رحيلها وانا اشعر اننى تائها لأجد حنانا كما كنت أراه في امى ..إذا كنا نكتب في عيد الأم هناك محطات كثيرة تجعلنى لا انسي امى أنها مثلا لأنها لم تنجب اناث أشقاء لنا وكنا كلنا ذكور جائت بابنة خالتى وتربت وكبرت بيننا على أنها اختنا وكنا نناديها علي انها شقيقتىنا ولم نعاملها يوما ما أنها ابنة خالتنا وعاشت بيننا وتزوجت من قريتنا واصبحنا نحن أخوال اولادها وعندما كبرنا وسالناها قالت انا جئت براوية ابنة خالتكم عطيات لاننى لم انجب بنات وانا اريد لكم اخت وايضا لكى تساعدني على مشاغلكم وتغسل وتكنس معي البيت هكذا كانت حكمة وفطرة امى ..أقول لأمي رحمك الله وغفر لك الله فكنت نعم الام رحمة الله علي والدى الذى صانها .واقول بمناسبة عيد الأم رغم رحيلها منذ سنوات فهى مازالت مصدر قوتي.واتسائل في النهاية هل امهات اليوم مثل امهات الامس ..