⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت صلاح ..و ..ميسي ...موقعة العمالقة                            النائب العام  يهنئ رئيس محكمة النقض الجديد مصر وفرنسا يبحثان التعاون القضائي المشترك Where Ancient Heritage Meets Green Innovation: Reflections on China's Climate Diplomacy رئيس " قضايا الدولة"  يهنئ الرئيس بافتتاح " القيادة الاستراتيجية " جمال عبد المجيد يكتب: استثمار 6 أكتوبر..بوابة نجاح اقتصاد مصر
أقلام حرّة
بواسطة محرر 669 مشاهدة 4 دقيقة قراءة

د. مني صبحي نور الدين تكتب : القوى الناعمة ودراما الحرب من يونيو الحزين إلى أكتوبر السعيد  

تعد الفنون والثقافات بمختلف أنواعها أحد أدوات القوى الناعمة قوية التأثير فى المجتمعات وأهمها الدراما التليفزيونية والسينمائية ولقد تطورت أعمال الدراما كثيرا بداية من فيلم رصاصة لا تزال فى جيبى والذى تم إنتاجه عام ١٩٧٤م إلى فيلم الممر عام ٢٠١٩ م ، والتى استخدمت فنون أخرى ك

د. مني صبحي نور الدين تكتب : القوى الناعمة ودراما الحرب  من يونيو الحزين إلى أكتوبر السعيد  
صورة توضيحية
مشاركة
تعد الفنون والثقافات بمختلف أنواعها أحد أدوات القوى الناعمة قوية التأثير فى المجتمعات وأهمها الدراما التليفزيونية والسينمائية ولقد تطورت أعمال الدراما كثيرا بداية من فيلم رصاصة لا تزال فى جيبى والذى تم إنتاجه عام ١٩٧٤م إلى فيلم الممر عام ٢٠١٩ م ، والتى استخدمت فنون أخرى كالاغانى الوطنية والموسيقى وجميع ألوان الغناء والآلات الموسيقية ، وتتميز الدراما المصرية ( السينما والتليفزيون ) بانتاجها الفنى الذى عبر وجسد الوضع الاجتماعى والعسكرى والسياسى ووضع الاستخبارات فى مصر الذى طالما استمتعنا به على مر ستة وأربعون عاما فضلا عن بعض الأعمال الإذاعية ولا ننسى جميعا أعمال خلدت ذكراها عبر التاريخ سواء أفلام سينمائية عربية أو مسلسلات إذاعية وتليفزيونية عشنا معها وعاشت معنا وتفاعلنا معها صغارا وكبارا بصورة شبه يومية كانت بمثابة طعم ونكهة البيوت المصرية وخاصة مسلسلات رأفت الهجان ودموع فى عيون وقحة والعميل ١٠٠١ والحفار والسقوط فى بئر سبع ووادى فيران والثعلب وحرب الجواسيس وأفلام سينمائية غاية فى الروووعة مثل رصاصة لا تزال فى جيبى وأبناء الصمت وبدور والوفاء العظيم وفيلم حتى آخر العمر والعمر لحظة وأفلام أخرى قامت بانتاجها الدولة ناصر ٥٦ وأيام السادات ، وتتحفنا السينما المصرية كل فترة بإنتاج فنى رائع فلقد خرجت إلينا بفيلم الغريب الذى تم تصويره فى السويس وجسد الخراب الذى تعرضت له السويس بعد العدوان الإسرائيلى ١٩٦٧م ، وكذلك فيلم الطريق إلى إيلات والذى جسد مواقع جغرافية غاية فى الأهمية ما بين جنوب سيناء والعقبة وإسرائيل ، ولقد تميز الإنتاج الفنى إلى حد ما بإظهار قيمة المواقع الجغرافية ظهرت فيها عناوين المواقع أو الارتباط بالخرائط أو التصوير فى بعض المحافظات مثل السويس وجنوب وسيناء وشمال سيناء وبعضها قد اتخذ من اسمها دليلا على موقعها الجغرافى كما فى بئر سبع ووادى فيران وفيلم الطريق إلى إيلات أو التصوير فى الشارع المصرى فى المناطق الشعبية كما هو الحال فى فيلم بدور أو محافظات القناة أو الريف المصرى ويجب التركيز على ذلك للمحافظة على الهوية المصرية ، كما ظهر التصوير فى بعض الدول مثل الأردن وفلسطين ولقد جسد أخيرا فيلم الممر حالة من الاشتياق لدى جموع الشعب المصرى والحنين للماضى والالتفاف الأسرى حول الشاشات الصغيرة فى البيوت طوال فترة عرض الفيلم والانتقال فيما بعد إلى شاشات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى لعرض صور ومواقف داخل الفيلم والتعبير عن حالات الإعجاب بالفيلم ، ولقد جسد الفيلم الوضع العسكرى فى جبهات القتال ومدى التحدى وتقديم التضحية والإصرار كما ظهر من المقدم ( نور ) الفنان أحمد عز على الإستمرار فى القتال لإنقاذ باقى الجنود فى صورة درامية جادة ، ومواقف أخرى مثل فرحة الصحفى ( إحسان ) الفنان أحمد رزق بقدرته على مقاومة الخوف وضغطه على الزناد وإنقاذ زميله وهو فى غاية الفرح بصورة كوميدية محدودة ، كما جسد الفيلم القهر الذى تعرض له الأسرى المصريين من قتل زملائهم أمام أعينهم فى صورة تورث القهر الإسرائيلى والكراهية ، كما جسد حب الوطن على مستوى المناطق البعيدة مثل أهل البدو والنوبة وقوة انتمائهم لمصر ، فضلا عن استخدام التكنولوجيا الحديثة فى ساحة القتال والبيئة الجغرافية وقوة النيران وأصوات الطائرات والصواريخ والدبابات وصوت الرصاص الذى تميز به الفيلم والذى نقلنا الى إلى واقع الحرب لنعيش اللحظة . ولكن هل تكفى هذه الأعمال الدرامية لجميع الفئات العمرية والشباب أم أننا ما زلنا فى احتياج إلى أعمال أخرى تبث حب الوطن والتفانى فى تقديم التضحيات من أجل مصر وتقدم الثقافة الجغرافية للأماكن بصورة أفضل تجعلهم أكثر ارتباطا بها . فعقول الشباب المصرى هى عقول ناضجة يجب أن تخطط لها لغة التخاطب بشكل حديث تحتاج إلى عمق فى الإقناع فما نقبله نحن الأجيال السابقة قد لا يتناسب مع أجيال الإنترنت والعولمة والإتصالات والانفتاح على العالم الخارجى ومشاهدة الدراما الأجنبية والأفلام الأمريكية والهندية وعلى الرغم من نجاح الأعمال المصرية إلا أنها قابلتها بعض الأعمال الفنية الدرامية التى قدمتها إسرائيل بخصوص حرب أكتوبر منها يوميات جندى مصرى وسكوت صافرات الإنذار والشتاء الأخير ووادى الدموع .... الخ ، ويجب تدريس تلك الدراما فى الإعلام المصرى الذى ما زال يحتاج الكثير ، والتركيز على دراسة اللغة العبرية والاستفادة من كتابات العدو كما يجب الاستعانة برجال القوات المسلحة الذين عاشوا تلك اللحظات ووثقت وتثبتت لحظاتها ومعانيها وحكايتها وقيمها فى ذاكرتهم وضمائرهم وقلوبهم ولديهم الكثير من القصص والروايات والحقائق التى يجب إخراجها من الصدور والعقول والتى تزيد الأعمال الدرامية قوة وأهمية وتكون الأكثر نشرا للثقافة والأكثر جذبا للإعلام المصرى على جميع المستويات المحلية والإقليمية والعالمية والاستفادة من تلك المادة الخام لتقوية صورة مصر فى المجتمع الدولى وربما وضع مصر على خريطة الإنتاج العالمى فى صناعة السينما ودراما الحروب والدراما العسكرية .