⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
جامعة الدول العربية تستضيف ملتقى اعمال إتفاقية مكافحة التصحر والتنوع البيولوجي نقابية الوفد: نرفض الإساءة لقيادات الحزب وحرية التعبير مكفولة للجميع دون إساءة أو تشهير  عقب ختام الموجة 29 لإزالة التعديات محافظ سوهاج: إزالة 4414 تعدي على أملاك الدولة والأراضي  والمتغيرات المكانية بنسبة 100% .. سوهاج تنتهي من تقنين الأراضي وفقاً للقانون   تحذيرات استراتيجة لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي والتلاعب البيولوجي "الذكاء الاصطناعي والجينوم المصرى " على مائدة مناقشات الأعلى للثقافة ومكتبة الإسكندرية اختيار ضيوف التلفزيون بين سندان "التخصص" ومطرقة تكرارهم.  مصر وبريطانيا يبحثان تبادل الخبرات وبحث عقد إتفاقيات قضائية ....والسفير البريطاني يشيد بجهود وزارة العدل لتطوير آليات التقاضي  المختبر و "سيمنز هيلثينيرز" تعلنان إطلاق   أول خط آلى بالكامل بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لتعزيز قدرات الميجا لاب   لتوليه المنصب الجديد  ...رئيس نادي قضاة مصر يهنيء رئيس المجلس " الأعلي لقضاياالدولة أبو العزم : الأزهر الشريف يرسخ قيم التسامح رئيس قضايا الدولة يهنىء الرئيس السيسى، والشعب المصري العظيم بمناسبة الذكرى 74 لثورة 23 يوليو 1952. وزارة العدل تُوقِّع بروتوكولين وافتتاح  البنك الأهلي  وبنك مصر الوزيرة ميرفت التلاوي في حوار مع رئيس تحرير صوت الوطن: قمت بطرد يوسف غالي من مكتبي بسبب أموال التأمينات صحفيو «الوفد» يطالبون رئيس الحزب بالتدخل العاجل لإنقاذ المؤسسة وإقالة الرئيس التنفيذي صلة الأرحام نقابية الوفد: رئيس الحزب يرفض لقاء صحفيي الجريدة ورؤساء التحرير يمارسون العمل من صالة المحررين الكاتب الصحفي  طه محمد أبو الشيخ يكتب : تزايد  دوائر الحركة للجامعة العربية  في عهد" فهمي" د.عبد الحليم قنديل يكتب: دقت ساعة الحرب الأوسع طه محمد أبو الشيخ يكتب : محافظ سوهاج  والتفكير الاستراتيجي لملف المدارس
أسرار وحكايات
بواسطة محرر 1325 مشاهدة 4 دقيقة قراءة

تعرف على قصة "إمبراطور الأتوبيس" عبد اللطيف ابو رجيلة ..

عبد اللطيف ابو رجيلة او "امبراطور الأتوبيس" ، والذي ارتبط اسمه بالعصر الذهبى لأتوبيسات النقل العام بالقاهرة وهو احد أشهر رجال الاقتصاد والأعمال منذ الأربعينيات وحتى الستينيات ، هو ابن مدينة إسنا الصعيدية، المولود في أم درمان في السودان ، تلقى تعليمه بالقاهرة ، فالتحق بمدر

تعرف على قصة "إمبراطور الأتوبيس" عبد اللطيف ابو رجيلة ..
صورة توضيحية
مشاركة
عبد اللطيف ابو رجيلة او "امبراطور الأتوبيس" ، والذي ارتبط اسمه بالعصر الذهبى لأتوبيسات النقل العام بالقاهرة وهو احد أشهر رجال الاقتصاد والأعمال منذ الأربعينيات وحتى الستينيات ، هو ابن مدينة إسنا الصعيدية، المولود في أم درمان في السودان ، تلقى تعليمه بالقاهرة ، فالتحق بمدرسة السعيدية، ثم
ابو رجيلة مع المشير عبد الحكيم عامر
مدرسة التجارة العليا، وبعد تخرجه التحق بالعمل فى بنك مصر . كان أبورجيلة يعتبر نفسه تلميذاً في مدرسة طلعت حرب ، واستفاد كثيرا من تجربته الاقتصادية . سافر ابو رجيلة إلى لندن وروما ، وزار العديد من الشركات والوكالات التجارية ، وعقب عودته إلى مصر استقال من بنك مصر، ليشق طريقه فى مجال الأعمال . دخل "أبورجيلة" مجال الاستيراد والتصدير، برأسمال قيمته 34 جنيهًا ، واشترى آلة كاتبة ومكتبًا وطوابع بريد وعيّن موظفًا يعينه في أعماله ، وذلك بمرتب لا يزيد على 5 جنيهات في الشهر ، لينطلق في مشروعه الجديد . فى البداية عمل فى توريد الحاصلات الزراعية وتوسع فى أعماله بإيطاليا محققا نجاحات رائعة ، واستطاع ان يكون ثروة طائلة، ولكنها ضاعت فى غارات الحرب العالمية الثانية، فكانت ثروته كميات كبيرة من البضائع بالموانئ الإيطالية ، لم ييأس ابو رجيلة وبدأ مرة اخرى من الصفر ، عاش فى إيطاليا عدة سنوات تزوج خلالها من سيدة تنتمي لأسرة مصرية تُدعى "لندا" ، لكن لم
اتوبيسات ابو رجيله
ينجبا، وعاد إلى مصر للمرة الأولى عام 1949، واشترى قطعة أرضٍ في وسط القاهرة مساحتها 6 آلاف متر، وكذلك مزرعة بمساحة 400 فدان في عين شمس . وبعد أشهر من قيام أحداث يوليو 1952 عاد "أبورجيلة" إلى إيطاليا، لكن استدعاه عبداللطيف البغدادي، وزير الشؤون البلدية عام 1954، وطلب منه أن يتولى أتوبيس القاهرة ، وعلى الفور بدأ "ابو رجيلة" فى تنفيذ مهمته ، وقام باستيراد 400 سيارة أتوبيس فاخرة تقدم خدمة راقية بمواعيد منضبطة ومنتظمة ، وأدخل خدمة الراديو فى الأتوبيسات ، ليصل أتوبيس القاهرة تحت إدارة "أبورجيلة"، إلى مستوى غير مسبوق ، وكان ينقل ١٣ مليون راكب شهريًا من خلال شركة تضم ٤ آلاف موظف . كان أبورجيلة يتخفى ويركب الأتوبيس على الاقل مرة واحدة كل شهر ، لمراقبة نظام العمل ، وليرى بنفسه كيف يتعامل موظفي شركته مع الركاب ، واحتد ذات مرةٍ على سائق تجاوز محطة من المحطات المقرر له حتى يقف فيها ، كانت أنظف حافلات في مصر، كما نراها في فيلم "الكمساريات الفاتنات" بطولة إسماعيل ياسين وعبد السلام النابلسي ونجاح سلام . بنى أبو رجيلة ثلاث جراجات حديثة للأتوبيسات عند مدخل القبة وعند نفق الجيزة ، وفى بولاق أبو العلا مزودة بورش الصيانة ومحطات التشحيم ،وأنشأ مصنع لتيل الفرامل واليايات . وكان قد أوصى عام 1956 بضرورة تنفيذ مترو الانفاق وكان سيتكلف 6 ملايين جنية ، وبالفعل كانت هذه الفترة هى العصر الذهبى للنقل العام بالقاهرة . تولى "أبورجيلة" رئاسة نادي الزمالك في 1956 ، حصل النادي على بطولة الدوري لأول مرة في تاريخه منذ ان نشأ عام ١٩١١. وفي تلك الفترة ارتفعت ميزانية النادي من 6000 جنيه إلى 18000 جنيه ، ودخل الزمالك فترة جديدة انتعش فيها ، وقد تبرع ابو رجيلة من ماله الخاص لبناء مقره في ميت عقبة عام 1958. ولهذا الرجل مواقفه الوطنية : - عقب حرب فلسطين 1948 لم يتردد ابو رجيلة فى تقديم الدعم للجيش المصري ، وعندما تعرضت مصر للعدوان الثلاثي عام 1956، بادر إلى وضع حافلات شركته تحت تصرف القوات المسلحة ، وتكفل بمسؤولية تموينها ودفع أجور سائقيها . وعندما طلبت منه وزارة الحربية تمويل صفقات الأسلحة التى كان الحظر مفروضا عليها بعد حرب 1956 ، استجاب أبو رجيلة للطلب . - وعندما حاول "أبو رجيلة" أن يحول إلى مصر بقية أمواله الموجودة في إيطاليا ، وواجه تعسفا في هذة المسألة ، تقدم "ابو رجيلة" بطلبا رسميا إلى الحكومة المصرية لمساعدته فى استعادة أمواله من إيطاليا ، وذلك بأن يوكل لها إسترداد أمواله فى صورة بضائع يصدرها الى مصر وكانت عبارة عن ماكينات لاعمال الطرق بمبلغ 35 ألف جنيه عام 1955 ، وفى 1957 عاود "ابو رجيلة" تقديم الطلب بحيث تكون قيمة التحويل مائة ألف جنيه ، وأعرب عن استعداده لتحويل جميع إيراداته إلى مصر . وعلى الرغم من كل ما تحمله مواقف ذلك الرجل من وطنية وحب شديد لبلده ، وانه يضع المصلحة العامة فوق مصالحه الشخصية ، إلا انه كان من ضمن الاشخاص الذين عصفت بهم قرارات التأميم ، ليتم تحويل شركة الأتوبيس الخاصة به إلى ( هيئة النقل العام بالقاهرة) عام1961 ، ليترك ابو رجيلة بعدها مصر ، ويعود إلى إيطاليا . وفي منتصف السبعينيات يعود "ابو رجيلة" مرة اخرى إلى مصر ، ليعيش بقية عمره حزيناً على إهدار تجربته في مصر ، والتي كان يتمنى أن تتم في بلاده .