⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
كلام في المليان  د.عبد الحليم قنديل يكتب: حرب "هرمز" و"إسرائيل  محمد زناتي يوقع عقد «سيرة عبدون الغلبان» مع «هيئة الكتاب» بورتو السخنة تنطلق إلى عصر جديد انطلاقة غير مسبوقة… واستثمارات ضخمة تعيد رسم مستقبل المشروع جمال عبد المجيد يكتب: السيد عبد الفتاح علي ..لم تصبه رصاصات داعش.. وأصابه سهم السرطان وزارة العدل تنفي إلغاء قانون " فض المنازعات" الأكاديمي الليبي عبد الكريم الزياني يتولى عمادة كلية الإعلام بجامعة "ليوا"  تحت رعاية هيئة الشراء الموحد .. انطلاق  أكبر معارض الاقليمية في قطاع الصناعات الدوائية الجامعة العربية تتابع تطورات المسار السياسي في ليبيا ... وتؤكد أهمية تعزيز التوافق الليبي بالصور : الاء لاشين تبدأ تصوير فيلم هيروشيما لأحمد السقا ومي عمر أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة AZIZ Properties وMakyn في حوار خاص: السوق العقارية لا تعاني نقص الطلب.. والتحدي في تقديم المنتج المناسب عاطف عبد اللطيف: «يوم السياحة المصري» يجب أن يتحول إلى حدث سنوي متنقل بين المقاصد السياحية وزيرا العدل والأوقاف يفتتحان الدورة   56للقضاة الجدد وزير العدل: «نستهدف إعداد جيل قضائي أدوات العصر الرقمي  لبلوغ العدالة الناجزة"  وزير الأوقاف: «ولاية القضاء أمانة كبرى قوامها النزاهة واستقلال الضمير  التجنيس الرياضي ... حين تبحث الدول عن الطريق الأقصر إلى منصة التتويج "فهمي " يحذر من خطورة الخطط الإسرائيلية في النقب والجليل واستهداف حقوق المواطنين العرب مستكترين عليك حياتك؟؟!!! "حياة أطول وأفضل، كل يوم"..           استراتيجية مستدامة فى  عالم  السياحة         تزامناً مع التوعية بالشهر العالمي للسياحة :      "Novotel" نموذج  رائد فى سياحة مصر عبد الحليم قنديل يكتب: مصير حرب " نورماندي" الترامبية جمال عبد المجيد يكتب: لماذا يغرد علاء ويصمت جمال مبارك
أسرار وحكايات
بواسطة محرر 1361 مشاهدة 4 دقيقة قراءة

تعرف على قصة "إمبراطور الأتوبيس" عبد اللطيف ابو رجيلة ..

عبد اللطيف ابو رجيلة او "امبراطور الأتوبيس" ، والذي ارتبط اسمه بالعصر الذهبى لأتوبيسات النقل العام بالقاهرة وهو احد أشهر رجال الاقتصاد والأعمال منذ الأربعينيات وحتى الستينيات ، هو ابن مدينة إسنا الصعيدية، المولود في أم درمان في السودان ، تلقى تعليمه بالقاهرة ، فالتحق بمدر

تعرف على قصة "إمبراطور الأتوبيس" عبد اللطيف ابو رجيلة ..
صورة توضيحية
مشاركة
عبد اللطيف ابو رجيلة او "امبراطور الأتوبيس" ، والذي ارتبط اسمه بالعصر الذهبى لأتوبيسات النقل العام بالقاهرة وهو احد أشهر رجال الاقتصاد والأعمال منذ الأربعينيات وحتى الستينيات ، هو ابن مدينة إسنا الصعيدية، المولود في أم درمان في السودان ، تلقى تعليمه بالقاهرة ، فالتحق بمدرسة السعيدية، ثم
ابو رجيلة مع المشير عبد الحكيم عامر
مدرسة التجارة العليا، وبعد تخرجه التحق بالعمل فى بنك مصر . كان أبورجيلة يعتبر نفسه تلميذاً في مدرسة طلعت حرب ، واستفاد كثيرا من تجربته الاقتصادية . سافر ابو رجيلة إلى لندن وروما ، وزار العديد من الشركات والوكالات التجارية ، وعقب عودته إلى مصر استقال من بنك مصر، ليشق طريقه فى مجال الأعمال . دخل "أبورجيلة" مجال الاستيراد والتصدير، برأسمال قيمته 34 جنيهًا ، واشترى آلة كاتبة ومكتبًا وطوابع بريد وعيّن موظفًا يعينه في أعماله ، وذلك بمرتب لا يزيد على 5 جنيهات في الشهر ، لينطلق في مشروعه الجديد . فى البداية عمل فى توريد الحاصلات الزراعية وتوسع فى أعماله بإيطاليا محققا نجاحات رائعة ، واستطاع ان يكون ثروة طائلة، ولكنها ضاعت فى غارات الحرب العالمية الثانية، فكانت ثروته كميات كبيرة من البضائع بالموانئ الإيطالية ، لم ييأس ابو رجيلة وبدأ مرة اخرى من الصفر ، عاش فى إيطاليا عدة سنوات تزوج خلالها من سيدة تنتمي لأسرة مصرية تُدعى "لندا" ، لكن لم
اتوبيسات ابو رجيله
ينجبا، وعاد إلى مصر للمرة الأولى عام 1949، واشترى قطعة أرضٍ في وسط القاهرة مساحتها 6 آلاف متر، وكذلك مزرعة بمساحة 400 فدان في عين شمس . وبعد أشهر من قيام أحداث يوليو 1952 عاد "أبورجيلة" إلى إيطاليا، لكن استدعاه عبداللطيف البغدادي، وزير الشؤون البلدية عام 1954، وطلب منه أن يتولى أتوبيس القاهرة ، وعلى الفور بدأ "ابو رجيلة" فى تنفيذ مهمته ، وقام باستيراد 400 سيارة أتوبيس فاخرة تقدم خدمة راقية بمواعيد منضبطة ومنتظمة ، وأدخل خدمة الراديو فى الأتوبيسات ، ليصل أتوبيس القاهرة تحت إدارة "أبورجيلة"، إلى مستوى غير مسبوق ، وكان ينقل ١٣ مليون راكب شهريًا من خلال شركة تضم ٤ آلاف موظف . كان أبورجيلة يتخفى ويركب الأتوبيس على الاقل مرة واحدة كل شهر ، لمراقبة نظام العمل ، وليرى بنفسه كيف يتعامل موظفي شركته مع الركاب ، واحتد ذات مرةٍ على سائق تجاوز محطة من المحطات المقرر له حتى يقف فيها ، كانت أنظف حافلات في مصر، كما نراها في فيلم "الكمساريات الفاتنات" بطولة إسماعيل ياسين وعبد السلام النابلسي ونجاح سلام . بنى أبو رجيلة ثلاث جراجات حديثة للأتوبيسات عند مدخل القبة وعند نفق الجيزة ، وفى بولاق أبو العلا مزودة بورش الصيانة ومحطات التشحيم ،وأنشأ مصنع لتيل الفرامل واليايات . وكان قد أوصى عام 1956 بضرورة تنفيذ مترو الانفاق وكان سيتكلف 6 ملايين جنية ، وبالفعل كانت هذه الفترة هى العصر الذهبى للنقل العام بالقاهرة . تولى "أبورجيلة" رئاسة نادي الزمالك في 1956 ، حصل النادي على بطولة الدوري لأول مرة في تاريخه منذ ان نشأ عام ١٩١١. وفي تلك الفترة ارتفعت ميزانية النادي من 6000 جنيه إلى 18000 جنيه ، ودخل الزمالك فترة جديدة انتعش فيها ، وقد تبرع ابو رجيلة من ماله الخاص لبناء مقره في ميت عقبة عام 1958. ولهذا الرجل مواقفه الوطنية : - عقب حرب فلسطين 1948 لم يتردد ابو رجيلة فى تقديم الدعم للجيش المصري ، وعندما تعرضت مصر للعدوان الثلاثي عام 1956، بادر إلى وضع حافلات شركته تحت تصرف القوات المسلحة ، وتكفل بمسؤولية تموينها ودفع أجور سائقيها . وعندما طلبت منه وزارة الحربية تمويل صفقات الأسلحة التى كان الحظر مفروضا عليها بعد حرب 1956 ، استجاب أبو رجيلة للطلب . - وعندما حاول "أبو رجيلة" أن يحول إلى مصر بقية أمواله الموجودة في إيطاليا ، وواجه تعسفا في هذة المسألة ، تقدم "ابو رجيلة" بطلبا رسميا إلى الحكومة المصرية لمساعدته فى استعادة أمواله من إيطاليا ، وذلك بأن يوكل لها إسترداد أمواله فى صورة بضائع يصدرها الى مصر وكانت عبارة عن ماكينات لاعمال الطرق بمبلغ 35 ألف جنيه عام 1955 ، وفى 1957 عاود "ابو رجيلة" تقديم الطلب بحيث تكون قيمة التحويل مائة ألف جنيه ، وأعرب عن استعداده لتحويل جميع إيراداته إلى مصر . وعلى الرغم من كل ما تحمله مواقف ذلك الرجل من وطنية وحب شديد لبلده ، وانه يضع المصلحة العامة فوق مصالحه الشخصية ، إلا انه كان من ضمن الاشخاص الذين عصفت بهم قرارات التأميم ، ليتم تحويل شركة الأتوبيس الخاصة به إلى ( هيئة النقل العام بالقاهرة) عام1961 ، ليترك ابو رجيلة بعدها مصر ، ويعود إلى إيطاليا . وفي منتصف السبعينيات يعود "ابو رجيلة" مرة اخرى إلى مصر ، ليعيش بقية عمره حزيناً على إهدار تجربته في مصر ، والتي كان يتمنى أن تتم في بلاده .