— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
الاستخدام المستدام للمياه غير التقليدية  على رأس جلسات  مؤتمر IWWI 2026  لـ"سيدارى" «بيت الزكاة والصدقات» يعيد بناء وتجهيز منازلة «دير الحديد» ببني سويف الدكتورة سحر نصر بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ : تحقيق الأمن الغذائي وتحسين معيشة المواطن لن يتحقق إلا من خلال تكامل جهود مؤسسات الدولة نجوم الفن يتلألأون فى مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري.. وإعلان لجنة تحكيم دورته التاسعة مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) في أسبوع القاهرة للمياه 2026: تعزيز شراكات  الأمن المائي وتغير المناخ "الرومي" و"رضا" لقيادة تكامل التعليم وسوق العمل بجامعة الدلتا معمار الحسين تطلق مرحلة جديدة من التوسع العقاري وتستهدف مشروعات متعددة بالعبور الجديدة  كشري أبو طارق يستقبل 150 شخصية من 28 دولة ويتلقى تكريمًا من ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي بالصور: الإمام الأكبر يستقبل الخبير الاقتصادي الدكتور رفعت سيد أحمد لمناقشة قضايا إقليمية محسن هاشم يكتب: منتدى مصر أوقفوا حروب الاحتراق الذاتى رئيس جامعة سوهاج عقب ختام منتدى مصر 2026  النعماني: الرئيس السيسي أعاد الثقة  لمؤسسات الدولة وثبّت أركانها ..ويؤكد :  الشعب المصري السند الحقيقي للوطن قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولى تعلن البيان الختامى و ٧ مذكرات تفاهم وعدد من الاتفاقيات بين وفود القمة "سيداري"  يشارك في اجتماعات الدورة السابعة عشرة للمجلس الوزاري العربي للمياه بالقاهرة النائب عمرو رشاد: مخرجات منتدى مصر رسالة من الزعيم الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن المواطن المصري هو الأهم  "نهضة سيوة" من  جذور النخيل إلى  آفاق الإنتاج الاتحاد الدولي لصون الطبيعة  يحتفى بـ "25 منطقة محمية حول العالم من بينها وادي الحيتان المصرية وجزر فرسان السعودية خلال COP17"  وزارة البترول:  نتائج إيجابية لبئر نرجس 2 بالبحر المتوسط هدى يسى خلال الجلسة الختامية لقمة الاستثمار بالأقصر : شكرآ للرئيس السيسي لتمكين المرأة فى كافة المحافل المحلية والدولية مدير شركة تطوان يتقدم ببلاغين جديدين للرقابة الإدارية ورئيس مجلس النواب 
النص الحلو
بواسطة محرر • • 529 مشاهدة • 5 دقيقة قراءة

الْحَيَاةُ زَهْرَةً.. رَحِيقُهَا الْحُبُّ وَزَيَّنَتْهَا الْجَمَالُ

بقلم/ د.ياسمين ناجي مدرس مساعد بقسم الصحة النفسية- كلية التربية- جامعة السويس لقد اشتقنا كثيرًا لفصلِ الشتاءِ.. ما أجملُ ليالي الشتاءِ الباردةٍ وبجانبكَ قهوتكَ المُميزةَ التي تُحِبُّهَا وتستمع لأغاني أم كلثوم أو فيروز أو موسيقى عمر خيرت... أأنتَ تُحِبُّ؟ أم تتمن

الْحَيَاةُ زَهْرَةً.. رَحِيقُهَا الْحُبُّ وَزَيَّنَتْهَا الْجَمَالُ
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم/ د.ياسمين ناجي مدرس مساعد بقسم الصحة النفسية- كلية التربية- جامعة السويس لقد اشتقنا كثيرًا لفصلِ الشتاءِ.. ما أجملُ ليالي الشتاءِ الباردةٍ وبجانبكَ قهوتكَ المُميزةَ التي تُحِبُّهَا وتستمع لأغاني أم كلثوم أو فيروز أو موسيقى عمر خيرت... أأنتَ تُحِبُّ؟ أم تتمنى أن تُحِبَّ وتعيش تلك القصة في يوم من الأيام!.. أيا كانت وجهتكَ وحالكَ وحالتكَ.. فالحَبُّ موجود لا مِحالةٌ منه سواء حدثٍ أو أنت تعيشٌ فيه أو سيحدثُ قريبًا أو لم تلتقِ به بعدَ.. فَالْحُّبُ عزيزي القارىء أنبلٌ وأصدقٌ وأعمقَ صفة منحها الله لنا في قلوبنا، بِالحُبِّ نولدُ ونحيا ونموتُ، بِالحُبِّ نعيشُ ونتغذى ونتنفسُ، بِالحُبِّ نَحلُمُ ونتأملُ ونتمنَّى، بِالحُبِّ نَقتربُ ونَبتعدُ، بِالحُبِّ نُسامحُ ونعفُو، بِالحُبِّ ننْسى ونتناسْى... الْحُبُّ عاطفةٌ إنسانيةٌ نبيلةٌ، تبنيٌّ ولا تهدمٌ، تُطورُ ولا تُؤخرْ، تُساعد على الحياة ولا تؤدي للدمار، تٌعطي أكثر مما تأخذُ، فالْحُبُّ الإنساني طاقةٌ مُتجددةٌ مستمدةٌ من الطبيعةِ الإنسانيةِ، اعتقدُ أن الله سبحانه وتعالى اختص بها البشرُ دون غيرهم من المخلوقات؛ لأن أحد مكوناتِها العقلَ الذي يُدركُ الآخر المحبوبِ، إلى جانب الانفعال الإيجابي نحوهُ، ثم السلوكِ الايجابي في اتجاه المحبوبِ، وحيث إنه يشمل أشياءُ متعددةُ، فمن الصعب أن يكون لدينا كلمة واحدةً تعني نواحي متعددةُ ومرتبطةٌ ببعضها لهذا الإحساسِ الهام. وينبغي معرفة وفهم بعض المصطلحات اللازمة للحُبَّ. ولم يتفق العلماء والمفكرون والفلاسفة على مفهوم للحُبَّ، فقد عرفهُ أو فسرهُ كل منهم من وجهةِ نظرِ خاصةٍ، والبعض عرفهُ لغةً واصطلاحًا مثل: الهَوَى، الصَّبابةَ، الشَّغفَ، الوَّجدَ، الكَلفَ، العشقَ، النَّجوَى، الشوقَ، الوصبَ، الاستكانةَ، الودَّ، الخُلَّةَ، الغرامَ، الهُيامَ، التعبُّدَ.. ويُعد الحُبُ أحد جوانب القوةِ في الشخصيةِ السويةِ، فالقادرَ على الحُبِّ، قادرٌ على العطاءِ.. وهو أحد أسسِ الصحةِ النفسيةِ للإنسانِ.. فالحُبْ هو الغذاءُ اللازمُ لضمانِ سلامةِ الشخصيةِ السويةِ حتى في المراحلِ المتقدمةِ من العمرِ.. إنه هذا النوع من الحُبِّ الذي يدعو إلى أني «أحِبُكَّ على الرغم مما تفعلهُ.. أحِبُكَّ لأنك موجودٌ بروحيِّ». مفهومُ الحُبُّ: عاطفةٌ إنسانيةٌ إيجابيةٌ مستمرةٌ نحو الآخر. مكوناتُ الحُبُّ: تتطلب ثلاثة مكونات هى: - الإدارك العقليَّ الإيجابيَّ للآخر المحبوبِ، فيراه حُرًا، مُستقلاً، لا عَبدًا- مُستبعدًا. - الانفعالُ الإيجابيُّ نحو الآخر المحبوبِ، يُسعدهُ، ويُسعْدُ بهِ. - السلوكُ الإيجابيُّ نحو الآخر المحبوبِ، يرعاهُ ويحترمهُ ويُساعدهُ على تحقيق الوُجودِ الأفضلِ. الحفاظُ على الحُبَّ: فالحُبُّ إحساسٌ بالسرورِ، ويتضمن أربعة عناصر: ♣ حريةُ المحبوبِ واستقلاليتهِ: فالمحبوبُ حُرًا لا عَبدًا للمُحِبِّ، فكلاهما مُستقلٌّ عن الآخرِ ويكملُ كلُّ منهما الآخر. ♣ المسئولية نحوَ الآخرِ: فالمتحابانِ كلَّ مسئول عن الآخر، لا فرق بين المُحِبِّ والمحبوبِ في هذه المسئولية. ♣ الرعايةُ: أن يرعى المُحِبُّ حبيبه ولا يتخلى عنه تحت أي ظرف، فالحُبَّ الحقيقي هو الذي يطور الشخصية حتى تكون قادرة على الحُبُّ. ♣ الاحترامُ المتبادلُ بينَ المُحبينَ: وتقدير المُحِبَّ لذاتُ حبيبهِ، وعدم التقليلِ من شأنه من خلال معرفةِ المُحِبِّ للمحبوبِ. ومما لاشك فيه أننا جميعًا نرغب في الشعور بالسعادة؛ لذا فمن المهم أن نكتشف الأمور التي تحقق أكبر قدر من السعادة، ومنها السلامَ الداخليَّ فحينما نشعر بالسلامِ الداخليِّ يُمكننا الشعور بالسلامِ من حولنا، وعندما نشعر بالحُبُّ والعطفَ نحو الاخرين، فإن هذا لايجعلهم بأنهم يحظون بالحُبِّ والرعاية فحسب، بل إنه يُساعدنا على تنمية السعادة والسلام الداخليين. في النهاية أود ان أقول أن الحُبُّ خاصيةَ إنسانيةٍ، لم يتفق العلماء والفلاسفة والمفكرون على تعريفه، لم يُحرمهُ الله في شرائعهِ، ونادى به الرسلُ والأنبياءُ والفلاسفةُ والمفكرونَ أساسًا للحياة بين الناسِ والأزواجِ والأبناءِ، كما تغنى به الشعراءُ لوعةً وشوقًا واشتياقًا، وعاشه المُحِبُّون حالةَ وجدانيةَ ساميةَ؛ لذلك يكون ضروريًا لسلامة التعاملاتِ بين الناسِ، ورعايةَ الأبناءِ، ونجاحَ الحياةِ الزوجيةِ بشقيها: الشَّهْويُّ والحَنُونُ، فهنيئًا للمُتحابين في الله من أجَل غَدَ أسْعُدٍ. فَالْحَيَاةُ زَهْرَةَ رَحِيقِهَا اِلْحَبْ وَزَيَّنَتْهَا الْجَمَالُ كَمَا يَرَى فِيكْتُورُ هَيْجُو. المراجع: جبر، جبر محمد. (2017). علم النفس الإيجابي. ط3، الزقازيق: العبير للطباعة. جولمان، تارابينيت. (2014). الكيمياء العاطفية كيف يمكن للعقل علاج القلب؟ الرياض: مكتبة جرير.