الاتحاد الدولي لصون الطبيعة يحتفى بـ "25 منطقة محمية حول العالم من بينها وادي الحيتان المصرية وجزر فرسان السعودية خلال COP17"
الاتحاد الدولي لصون الطبيعة يحتفى بـ "25 منطقة محمية حول العالم من بينها وادي الحيتان المصرية وجزر فرسان السعودية خلال COP17" كتبت ـ راندا يحيى يوسف في إطار اهتمامه بقضايا التنوع البيولوجي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات على المستويين...
مشاركة
الاتحاد الدولي لصون الطبيعة يحتفى بـ
"25 منطقة محمية حول العالم من بينها وادي الحيتان المصرية وجزر فرسان السعودية خلال COP17"
كتبت ـ راندا يحيى يوسف
في إطار اهتمامه بقضايا التنوع البيولوجي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات على المستويين العربي والإقليمي،
شارك مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري – CEDARE) في احتفالية جوائز القائمة الخضراء للمناطق المحمية والمحفوظة، التي نظمها الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) على هامش مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي (COP17) في يريفان بأرمينيا، للاحتفاء بالإنجازات المتميزة في إدارة المناطق المحمية وتعزيز فعالية جهود صون الطبيعة.
وشهدت الاحتفالية تكريم 25 منطقة محمية حول العالم، انضمت 12 منها إلى القائمة الخضراء للمرة الأولى، فيما جددت 13 منطقة أخرى اعتمادها. ومن بين المواقع التي احتفى بها الحفل محمية وادي الحيتان في مصر، التي جددت إدراجها ضمن القائمة الخضراء، ومحمية جزر فرسان في المملكة العربية السعودية، التي انضمت إليها للمرة الأولى، في تأكيد على أهمية التجارب العربية في مجال صون التنوع البيولوجي وتحسين إدارة المناطق المحمية.
وخلال استعراض التجربة المصرية، تناولت المداخلة الخاصة بمحمية وادي الحيتان القيمة العلمية والتراثية الاستثنائية للموقع، الذي يضم حفريات للحيتان يعود تاريخها إلى أكثر من 40 مليون سنة. كما سلطت الضوء على جهود تطوير إدارة المحمية، وتعزيز التوعية البيئية، وتأهيل المرشدين السياحيين، وإشراك المجتمع المحلي، وربط صون التراث الطبيعي بالبحث العلمي والسياحة المستدامة.

وفي المملكة العربية السعودية، مثّل إدراج محمية جزر فرسان للمرة الأولى إنجازًا مهمًا في مسار تطبيق المعايير الدولية لإدارة المناطق المحمية. وتبرز التجربتان تنوع أولويات صون الطبيعة في المنطقة العربية، من التراث الأحفوري ذي الأهمية العالمية إلى النظم البيئية والجزر البحرية الغنية بالتنوع البيولوجي.
وأكدت المناقشات خلال الاحتفالية أن القائمة الخضراء لا تقتصر على منح اعتراف دولي للمناطق المحمية، بل تدعم مسارًا مستمرًا لتحسين الإدارة والحوكمة، وتحديد الفجوات، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وضمان تحقيق نتائج مستدامة لصون الطبيعة.
كما شدد المتحدثون على أن تحقيق الهدف العالمي المتمثل في حماية 30% من اليابسة والبحار بحلول عام 2030 لا يعتمد فقط على زيادة مساحة المناطق المحمية، بل يتطلب أيضًا ضمان فعالية إدارتها وعدالة حوكمتها وقدرتها على تحقيق منافع حقيقية للطبيعة والمجتمعات المحلية، بما يتماشى مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ–مونتريال».
وفي هذا السياق، استعرض الاتحاد الدولي لصون الطبيعة دور المعيار العالمي للمناطق المحمية والمحفوظة في توفير إطار مشترك لتقييم جودة الإدارة والحوكمة، وأعلن طموحه للوصول إلى 1,000 موقع مدرج بالقائمة الخضراء بحلول عام 2030، بالتوازي مع دعم المزيد من المواقع لتحديد فجوات الإدارة، وتعزيز قدراتها المؤسسية والفنية، وتحسين نتائج جهود الصون.