⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
 لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت صلاح ..و ..ميسي ...موقعة العمالقة                            النائب العام  يهنئ رئيس محكمة النقض الجديد مصر وفرنسا يبحثان التعاون القضائي المشترك Where Ancient Heritage Meets Green Innovation: Reflections on China's Climate Diplomacy رئيس " قضايا الدولة"  يهنئ الرئيس بافتتاح " القيادة الاستراتيجية " جمال عبد المجيد يكتب: استثمار 6 أكتوبر..بوابة نجاح اقتصاد مصر محافظ سوهاج: تنفيذ إزالة  203 حالة  بالموجة 29 
المميزة
بواسطة محرر 571 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

المتسامي : قصة قصيرة

قصة قصيرة بقلم محمد جلال يستفيق فجأة من عالمه الخاص على أصوات متداخلة ، لوهلة لا يتبين موضوع النقاش الدائر بين الزملاء ، عبارات متناثرة حول كرة القدم وارتفاع سعر الدولار وعروض الشقق في التجمع الخامس والعبور ،لا يدري لم لا تستهويه هذه الموضوعات ، قد يسميه البعض مترفعا ...او حالما

المتسامي : قصة قصيرة
صورة توضيحية
مشاركة
قصة قصيرة بقلم محمد جلال

 يستفيق فجأة من عالمه الخاص على أصوات متداخلة ، لوهلة لا يتبين موضوع النقاش الدائر بين الزملاء ، عبارات متناثرة حول كرة القدم وارتفاع سعر الدولار وعروض الشقق في التجمع الخامس والعبور ،لا يدري لم لا تستهويه هذه الموضوعات ، قد يسميه البعض مترفعا ...او حالما...او مخبولا...لا تعنيه الإجابة ..يكفيه فقط انه سعيد بعالمه !

يحين موعد انتهاء العمل ، يهرع الموظفون الى التوقيع في دفتر الانصراف ، لا يجد في نفسه رغبة في العودة الى المنزل ، تلمع في ذهنه فكرة مفاجئة ، حضور عرض "المولوية " في ساقية الصاوي . هناك ...وسط القبعات الحمراء المستطيلة والرقصات الدائرية الرشيقة ،تعبق رائحة البخور الزكية أجواء المكان ، تتمايل روحه و تحلق في عوالم سماوية شفيفة ، لا شيء فيها سوى النور.. والفرح.... والألوان. يدلف الى داخل شقته في حالة من الهيام والنشوة ، ما زالت حلاوة الرقص متقدة في قلبه وعقله ، يخترق اذنيه صراخ زوجته وركضها خلف شياطينهم الصغار بالمقشة ، تقابله بوجه عابس والمقشة مشهرة في وجهه كسيف بتار ، تسأله عن سبب تأخره ...ينظر اليها منفعلا وهو يعبث بشاربه الكث ونظاراته المستديرة ...يكاد أن يقول شيئا ...غير انه يتركها و يمضي واجما . يضىء انوار غرفة مكتبه ، يجلس الى طاولته الخشبية الصغيرة ، على الطاولة قلم ومحبرة و أوراق بيضاء ، في الزاوية مكتبة مكتظة بالعديد من الكتب ،" غادة الكاميليا" لألكساندر دوماس ، "رأس المال" لكارل ماركس ،"الجمهورية " لأفلاطون ... وغيرهم الكثير ، يتناول القلم ويغمسه في المحبرة ، بخط جميل منمق يشرع في اكمال روايته بعنوان " المتسامي". فجأة...تقطع عليه زوجته حبل أفكاره ،جلبابها المبتل معقود على خاصرتها وفي يدها اليمنى دلو بلاستيكي تتوسطه ممسحة خشبية ، تسأله بنبرة متهكمة والشرر يتطاير من عينيها : - طبعا قاعد رايق ولا على بالك ! ....شفت لنا حل في ايجار الشقة المتأخر واقساط مدارس العيال؟ يتطلع في وجهها في صمت مشوب بالترقب والحذر ، بحركة مرتعشة يمد يده الى القلم و يكتب : "كثيرا ما يشعر بالسأم واحتقاره للعالم ...وخصوصا زوجته ! تمت