⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026 عربي زيادة أمينًا عامًا مساعدًا لحزب حماة الوطن بالجيزة نبيل فهمي لـ«W Radio» الكولومبية: الجولان أرض سورية محتلة والاعتراف بالضم لا يغيّر وضعه القانوني لكن.... الحياة لها حسابات أخرى. أبي.. الرجل الذي كان أعظم من كل الكلام.. وأغلى من أن يختصره الغياب.. "الجامعة العربية " تدين الاستهداف الإسرائيلي لمطار" أبو الظهور" العسكري بسوريا البيت الحلو… راجل جدع وست قدّ المسؤولية ❤️ اسمع مني يا ولدي طارق عبدالعظيم سليمان أمينًا للتنظيم بحزب حماة الوطن في الجيزة أخطار الذكاء الإصطناعي على مستقبل محللي المعلومات والمضمون )العقل البديل (  وزير البترول  يبحث مع «هاليبرتون» زيادة الإنتاج بأساليب الحفر الأفقي والتكسير "الهيدروليكي لبحث العديد من الملفات ..."الجامعة العربية"  تستقبل وزير بريطانيا للشرق الأوسط وشمال أفريقيا جامعة سوهاج تعفي طلاب " العليا " لذوي الهمم والمكفوفين من الرسوم 
المميزة
بواسطة محرر 606 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

المتسامي : قصة قصيرة

قصة قصيرة بقلم محمد جلال يستفيق فجأة من عالمه الخاص على أصوات متداخلة ، لوهلة لا يتبين موضوع النقاش الدائر بين الزملاء ، عبارات متناثرة حول كرة القدم وارتفاع سعر الدولار وعروض الشقق في التجمع الخامس والعبور ،لا يدري لم لا تستهويه هذه الموضوعات ، قد يسميه البعض مترفعا ...او حالما

المتسامي : قصة قصيرة
صورة توضيحية
مشاركة
قصة قصيرة بقلم محمد جلال

 يستفيق فجأة من عالمه الخاص على أصوات متداخلة ، لوهلة لا يتبين موضوع النقاش الدائر بين الزملاء ، عبارات متناثرة حول كرة القدم وارتفاع سعر الدولار وعروض الشقق في التجمع الخامس والعبور ،لا يدري لم لا تستهويه هذه الموضوعات ، قد يسميه البعض مترفعا ...او حالما...او مخبولا...لا تعنيه الإجابة ..يكفيه فقط انه سعيد بعالمه !

يحين موعد انتهاء العمل ، يهرع الموظفون الى التوقيع في دفتر الانصراف ، لا يجد في نفسه رغبة في العودة الى المنزل ، تلمع في ذهنه فكرة مفاجئة ، حضور عرض "المولوية " في ساقية الصاوي . هناك ...وسط القبعات الحمراء المستطيلة والرقصات الدائرية الرشيقة ،تعبق رائحة البخور الزكية أجواء المكان ، تتمايل روحه و تحلق في عوالم سماوية شفيفة ، لا شيء فيها سوى النور.. والفرح.... والألوان. يدلف الى داخل شقته في حالة من الهيام والنشوة ، ما زالت حلاوة الرقص متقدة في قلبه وعقله ، يخترق اذنيه صراخ زوجته وركضها خلف شياطينهم الصغار بالمقشة ، تقابله بوجه عابس والمقشة مشهرة في وجهه كسيف بتار ، تسأله عن سبب تأخره ...ينظر اليها منفعلا وهو يعبث بشاربه الكث ونظاراته المستديرة ...يكاد أن يقول شيئا ...غير انه يتركها و يمضي واجما . يضىء انوار غرفة مكتبه ، يجلس الى طاولته الخشبية الصغيرة ، على الطاولة قلم ومحبرة و أوراق بيضاء ، في الزاوية مكتبة مكتظة بالعديد من الكتب ،" غادة الكاميليا" لألكساندر دوماس ، "رأس المال" لكارل ماركس ،"الجمهورية " لأفلاطون ... وغيرهم الكثير ، يتناول القلم ويغمسه في المحبرة ، بخط جميل منمق يشرع في اكمال روايته بعنوان " المتسامي". فجأة...تقطع عليه زوجته حبل أفكاره ،جلبابها المبتل معقود على خاصرتها وفي يدها اليمنى دلو بلاستيكي تتوسطه ممسحة خشبية ، تسأله بنبرة متهكمة والشرر يتطاير من عينيها : - طبعا قاعد رايق ولا على بالك ! ....شفت لنا حل في ايجار الشقة المتأخر واقساط مدارس العيال؟ يتطلع في وجهها في صمت مشوب بالترقب والحذر ، بحركة مرتعشة يمد يده الى القلم و يكتب : "كثيرا ما يشعر بالسأم واحتقاره للعالم ...وخصوصا زوجته ! تمت