⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
صحتك تهمنا
بواسطة محرر 334 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

أدوية السرطان...حقيقة أم وهم؟

تقديم/دكتور رضا محمد طه النتائج المتعلقة بفعالية وفائدة أدوية السرطان تفتقر إلي أدلة تؤكدها، مما يجعل من هذا الموضوع إشكالية جديرة بالإهتمام والدراسة، كما أنها تخلق حالة من عدم اليقين حول كيفية مساهمة هذه الأدوية فعلياً في تحقيق فائدة جدية

أدوية السرطان...حقيقة أم وهم؟
صورة توضيحية
مشاركة
تقديم/دكتور رضا محمد طه النتائج المتعلقة بفعالية وفائدة أدوية السرطان تفتقر إلي أدلة تؤكدها، مما يجعل من هذا الموضوع إشكالية جديرة بالإهتمام والدراسة، كما أنها تخلق حالة من عدم اليقين حول كيفية مساهمة هذه الأدوية فعلياً في تحقيق فائدة جدية لمرضي السرطان، خاصة وأن ما تستهلكه تلك الأدوية من موارد يعد كبير علي حساب أدوية لأمراض أخري، بما يستوجب إعادة النظر في ودراسة مستوفية حول هذا الموضوع، وهذا ما ساهمت فيه دراسة نشرت مؤخراً في المجلة العلمية Clinical Drug Investigation، وأجراها باحثون في إقتصاديات الصحة من جامعة جوتنبرج. حالياً يتم إكتشاف أدوية للسرطان بوتيرة سريعة وهذا يتم في الغالب قبل عمل التقييم الأكاديمي الصارم والدقيق حول كفاءة وفعالية هذه الأدوية، والأدلة العلمية تشير إلي أنه وبعد سنوات عديدة فإن معظم الأدوية الخاصة بعلاج السرطان لا تزال تفتقر إلي ما يؤكد فائدتها والتي تتمثل في زيادة متوسط عمر المريض او تحسين حياته. ولأن أدوية السرطان تعتبر مجالاً مهيمناً علي صناعة الادوية بما تحصل عليه من دعم مالي وكل انواع الدعم الأخري والتي يتم تكريسها من اجل تطوير وإكتشاف علاجات جديدة. تعتبر وكالة الأدوية الأوروبية EMA هي المنوط بها الموافقة علي أدوية السرطان الجديدة، ومن ثم يتم إعتمادها لاحقاً من أجل تداولها في البلدان الأوروبية وبلدان العالم الأخري، من اجل وصولها في أقرب وقت للمرضي. وبالنظر للزيادة في نسب حالات السرطان حول العالم، مما يضطر الهيئات المعنية وشركات الأدوية توافق علي أدوية السرطان الجديدة في ظل عدم إكتمال الأدلة الواضحة والتي تظهر تأثيرها علي المؤشرات الحيوية سواء بإطالة عمر المرضي أوتحسينها لنوعية حياتهم. الأمر الذي يثير بعض الشكوك فيما وراء تلك الموافقات السريعة والمتعجلة خاصة مافيا الأدوية والشركات التي تجني المليارات من وراء بيع الوهم لمرضي السرطان. سلطت هذه الدراسة الضوء علي وجود نقص كبير في الأدلة التي تؤكد علي فعالية أدوية السرطان الجديدة، وأدوية أخري بعد عدة سنوات من إستخدامها. شملت الدراسة بيانات متابعة متعددة السنوات علي 22 مؤشراً لعقار السرطان قد تمت الموافقة عليه في السويد خلال العشر سنوات الماضية، وكان متوسط وقت المتابعة لهذه المؤشرات الدوائية هو 6,6 سنوات. بالنسبة لسبعة من أصل 22 مؤشراً دوائياً، وكشفت النتائج أن دراسة واحدة علي الأقل قد أظهرت بوضوح أن العلاج إما أدي إلي تحسين نوعية الحياة أو زيادة في متوسط عمر المرضي المتوقع، في المقابل فإن التجارب فيما يخص الخمسة عشرة الأخري قد فشلت في إظهار أي تأثير لعلاج السرطان سواء تحسين نوعية الحياة أو زيادة متوسط العمر المتوقع.هذه النتائج تعطي دلالة بما لا يدع مجالاً للشك علي أهمية هذا الموضوع وأن الأمر يتطلب مزيد من البحث والدراسة والمناقشات حول جدوي أدوية السرطان للمرضي الذين قد يم خداعهم وإستنزافهم مادياً وجسدياً لحساب مافيا الأدوية.