النوم الجيد يطيل العمر
كتب/ دكتور رضا محمد طه يؤثر النوم علي جوانب متعددة من الحياة، بما في ذلك الصحة الجسدية والعاطفية والعقلية. كما تؤثر مدة وجودة النوم علي عمليات مثل التمثيل الغذائي وصحة القلب وتكوين الذاكرة (إعادة ترتيب وتصحيح) فضلاً علي تأثير النوم إيجاباص علي مناعة الجسم
مشاركة
كتب/ دكتور رضا محمد طه
يؤثر النوم علي جوانب متعددة من الحياة، بما في ذلك الصحة الجسدية والعاطفية والعقلية. كما تؤثر مدة وجودة النوم علي عمليات مثل التمثيل الغذائي وصحة القلب وتكوين الذاكرة (إعادة ترتيب وتصحيح) فضلاً علي تأثير النوم إيجاباص علي مناعة الجسم. ولا يوجد نهج واحد للنوم يناسب الجميع، بشكل عام تشير الأبحاث أن 7-9 ساعات مدة مناسبة للبالغين الأصحاء، ويحتاج كبار السن من 7 إلي 8 ساعات، وبالإمكان تدريب الجسم علي ساعات من النوم أقل. ومن النادر أن يحتاج الشخص أقل من 6 ساعات من النوم ليعمل، وحتي الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات بالتأكيد سوف يكون مستوي أدائهم أقل إضافة إلي تدهور تدريجي في عملهم.
حصول الشخص علي نوم جيد يمكن أن يلعب دوراً كبيراً في دعم القلب والصحة العامة ومن ثم طول العمر، هذا ما أكدته دراسة جديدة تم تقديمها في الجلسة العلمية السنوية للكلية الأمريكية لأمراض القلب خلال المؤتمر العالمي لأمراض القلب. وجدت الدراسة أن الشباب الذين لديهم عادات نوم صحية واكثر فائدة هم أقل عرضة للوفاة مبكراً بشكل تدريجي لذا فكلما زادت العوامل المفيدة التي يتمتع بها الشخص فيما يتعلق بالحصول علي نوم أعلي يكون لديهم أيضاً خفض تدريجي لجميع الأسباب والوفيات القلبية الوعائية، وليس المقصود حصول الشخص علي ساعات كافية من النوم وأنما الأهم هو أن ينال قسطاً من النوم المريح دون صعوبة في النوم والإستمرار فيه، بدليل أن البيانات تشير إلي أن حوالي 8% من الوفيات لأي سبب يمكن أن ترجع إلي أنماط النوم السيئة.
قام الباحثون بتقييم خمسة عوامل مختلفة من جودة النوم وهي الأول مدة النوم المثالية من سبع إلي ثماني ساعات في الليلة، والثاني صعوبة النوم لا تزيد عن مرتين في الأسبوع، والثالث عدم القدرة علي النوم أكثر من مرتين في الأسبوع، والرابع عدم إستخدام أي دواء للنوم، والخامس الشعور بالراحة بعد الإستيقاظ خمسة أيام علي الأقل في الأسبوع، وتم تحديد صفر أو نقطة واحدة لكل عامل، بحد أقصي خمس نقاط حيث تشير إلي أعلي جودة للنوم. ومن ثم وكما يصف الباحثون أنه إذا كان لدي الناس كل هذه السلوكيات المثالية للنوم، فمن المرجح أن يعيشوا لفترة أطول. وإذا تمكن العلماء من تحسين النوم بشكل عام، وكان تحديد إضطرابات النوم بشكل خاص، فقد يصبح من الممكن منع بعض الوفيات المبكرة والمرتبطة بسوء النوم وإضطراباته.
إضافة إلي قلة النوم أوضح الباحثون العوامل الأخري التي قد تزيد من خطر الوفاة، بما في ذلك الحالة الإجتماعية والإقتصادية المنخفضة والتدخين وشرب الكحول وحالات طبية أخري، مقارنة بالأفراد الذين لديهم صفر إلي واحد من عوامل النوم المواتية، كان أولئك الذين لديهم جميع العوامل الخمسة أقل عرضة للوفاة بنسبة 30% لأي سبب من الأسباب، و21% أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، و19% أقل عرضة للوفاة بالسرطان، و40% أقل عرضة للوفاة لأسباب أخري غير أمراض القلب أو السرطان، كالحوادث أو عدوي أو أمراض تنكسية عصبية مثل الخرف ومرض باركنسون.
ينصح الباحثون الناس بمحاولة تطوير وتحسين عادات للنوم الجيد بالحصول علي قسط كاف من النوم، بإتباع ممارسة الرياضة بإنتظام والبعد عن الكثير من الإلهاءات وعدم النظر إلي الشاشات والحد من شرب الكحول والتدخين، والنوم في غرفة مظلمة وباردة وممتعة.