⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت صلاح ..و ..ميسي ...موقعة العمالقة                            النائب العام  يهنئ رئيس محكمة النقض الجديد مصر وفرنسا يبحثان التعاون القضائي المشترك Where Ancient Heritage Meets Green Innovation: Reflections on China's Climate Diplomacy رئيس " قضايا الدولة"  يهنئ الرئيس بافتتاح " القيادة الاستراتيجية "
أقلام حرّة
بواسطة Tahataha 124 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

حين تتكلم الأفعال… وتسقط الأقنعة…

بقلم : خالد صالح في زمنٍ اختلطت فيه الأوراق، وارتفعت فيه الأصوات أكثر من الحقائق، تبقى الوقائع وحدها هي الحكم، والتاريخ لا يكتب بالشعارات بل بالمواقف. وكما يقول المثل: "الأفعال أبلغ من الأقوال"، ومن يزرع الريح لا يحصد إلا العاصفة. منذ اندلاع...

حين تتكلم الأفعال… وتسقط الأقنعة…
صورة توضيحية
مشاركة

 

 

بقلم : خالد صالح 

 

في زمنٍ اختلطت فيه الأوراق، وارتفعت فيه الأصوات أكثر من الحقائق، تبقى الوقائع وحدها هي الحكم، والتاريخ لا يكتب بالشعارات بل بالمواقف. وكما يقول المثل: "الأفعال أبلغ من الأقوال"، ومن يزرع الريح لا يحصد إلا العاصفة.

منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب عملية طوفان الأقصى في أكتوبر 2023، والمنطقة تقف على صفيح ساخن. مشاهد الدمار، وأصوات القصف، وصور الأطفال تحت الأنقاض، لم تعد مجرد نشرات أخبار، بل جرحًا مفتوحًا في ضمير الإنسانية. وفي خضم هذا المشهد المأساوي، تكشفت مواقف دول، وسقطت أقنعة أخرى.

مصر، التي قالت كلمتها مبكرًا، رفضت تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير أهل غزة قسرًا، وأعلنتها صريحة: الأمن القومي خط أحمر. لم يكن ذلك شعارًا للاستهلاك الإعلامي، بل موقفًا مدعومًا بتحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة، سواء عبر القمم الإقليمية أو الاتصالات الدولية. وكما يقول المثل الشعبي: "اللي ملوش كبير يشتري له كبير"، وقد أثبتت القاهرة أنها "الكبير" الذي يعرف متى يتكلم ومتى يتحرك.

وعلى الجانب الآخر، خرجت تصريحات من مسؤولين غربيين أثارت جدلاً واسعًا، خاصة ما أُثير حول أفكار إعادة رسم خرائط أو فرض واقع جديد بالقوة. التاريخ علّمنا أن العبث بالجغرافيا يشعل الحرائق، وأن الشرق الأوسط ليس ساحة تجارب سياسية. يكفي أن نستعيد دروس ما جرى في العراق بعد 2003، أو ما آلت إليه الأوضاع في ليبيا عقب 2011، لندرك أن الفوضى حين تُطلق، لا تعترف بحدود.

اللافت أن بعض القوى التي تتحدث اليوم عن "حلول إنسانية" هي نفسها التي دعمت سياسات أفضت إلى هذا الانفجار. وهنا يصدق المثل: "ضربني وبكى… سبقني واشتكى". فمن أشعل النار لا يحق له أن يتقمص دور رجل الإطفاء.

لكن الحقيقة التي لا يمكن القفز فوقها أن الشعوب باتت أكثر وعيًا. لم تعد الرواية الواحدة تُمرر كما كان يحدث سابقًا. مواقع التواصل، ووسائل الإعلام البديلة، نقلت الصورة كاملة، بلا مونتاج سياسي. الرأي العام العالمي شهد مظاهرات حاشدة في عواصم كبرى، رفضًا للحرب ودعوة لوقف إطلاق النار.

إن ما يحدث اليوم ليس مجرد صراع عابر، بل اختبار حقيقي للنظام الدولي ومصداقيته. فإما أن ينتصر القانون الدولي، أو يصبح حبرًا على ورق. وإما أن تُحترم حقوق الشعوب، أو تدخل المنطقة نفقًا مظلمًا جديدًا.

في النهاية، تبقى الحقيقة واضحة كالشمس:

من لا يتعلم من دروس التاريخ… يعيد دفع الثمن مضاعفًا.

والمنطقة لم تعد تحتمل مغامرات جديدة، ولا صفقات على حساب الدم.

فالتاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى،

ومن ظن أن القوة وحدها تصنع السلام، فقد أخطأ العنوان.