— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
مهرجان الخزف والفخار بقرية تونس:   دورة جديدة تحت شعار "على خطى إيفلين" مازن الشاذلي يستعد لإطلاق المنتدى العربي للسياحة البينية من أرض مصر الأمين العام لاتحاد الفنانين العرب في زيارة لمكتب منظمة الأمم المتحدة للتدريب والإعلام بالقاهرة.. وإشادة بدور المنظمة في دعم الفن والمبادرات الإنسانية العربية منصة "حروف" تحتفي بالكاتبة نجوى عبد الغني وتختارها "كاتبة الأسبوع" انطلاق الموسم الثالث لمسرحية "التياترو" للمخرج أحمد فؤاد.. بنجوم جدد «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ التعليم الرقمي: عقول أكبر وتكاليف أقل التأمين الصحي بالجيزة ينفرد بتقديم خدمة العلاج الوظيفي بمستشفى المجمع الطبي في 6 أكتوبر لأول مرة حاتم الرومي: شعبة الطاقة المستدامة وجمعية سيدا تطالبان بتعديل ضوابط مبادرة «شمس الصناعة» وإتاحة بيع فائض الكهرباء وداعًا أكتوبر… حكاية شهر لم يكن عابرًا. مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتتح دورته الـ٤٧ بفيلم «أنا أؤدي روكي» للمخرج الحائز على جائزتي أوسكار بيتر فاريلي عمر الجاسر يشارك بافتتاح مهرجان السويس السينمائي  عبدالوهاب زائد: الابتكار الزراعي ركيزة لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة الواحات تحت رعاية  جلالة الملك محمد السادس ..  افتتاح الملتقى الدولي الخامس عشر للتمر بأرفود بمشاركة إماراتية واسعة الاستخدام المستدام للمياه غير التقليدية  على رأس جلسات  مؤتمر IWWI 2026  لـ"سيدارى" «بيت الزكاة والصدقات» يعيد بناء وتجهيز منازلة «دير الحديد» ببني سويف الدكتورة سحر نصر بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ : تحقيق الأمن الغذائي وتحسين معيشة المواطن لن يتحقق إلا من خلال تكامل جهود مؤسسات الدولة نجوم الفن يتلألأون فى مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري.. وإعلان لجنة تحكيم دورته التاسعة مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) في أسبوع القاهرة للمياه 2026: تعزيز شراكات  الأمن المائي وتغير المناخ "الرومي" و"رضا" لقيادة تكامل التعليم وسوق العمل بجامعة الدلتا
حوارات ساخنة
بواسطة Tahataha • • 450 مشاهدة • 8 دقيقة قراءة

صوت الوطن تحاور محمد المزوغي المرشح لرئاسة الحكومة الليبية الموحدة الجديدة

المزوغي : لست جزء من الأزمة لكن مشروعا للحل و سأعمل على إنهاء المراحل الانتقالية وتوحيد المؤسسات السيادية

صوت الوطن تحاور محمد المزوغي المرشح لرئاسة  الحكومة الليبية الموحدة الجديدة
صورة توضيحية
مشاركة

 

إنشاء مجلس تأسيسي للإنقاذ و 120 شخصية من كل القبائل والمكونات العلمية والمدنية

مشروع مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي  لدمج الحكومات الحالية فاشل

لا أرفض الحوار، لكن أرفض أن يتحول إلى صفقة ولن أترك الميليشات تحدد مصير الأمة الليبية

بجانب توحيد الإنفاق العام لمواجهة الفساد 

الإتفاقيات الدولية مع الحكومات السابقة خارج إطار الشرعية الوطنية و تفتقر للاستدامة السياسية

أقول لدول العالم : نرحب بشراكة، في إطار احترام السيادة وليس الإستغلال من خلال الفاسدين

 

 

 

 

 

حاوره في القاهره : د أيمن السيسي

 

 

دفع الليبيون ثمنا باهظا من المال والأرواح والأمان منذ اشتعال ثورة 17 فبراير ، وحتى الآن لم تستقر البلاد أو تعرف الوحدة التي نشأ في ظلها الليبيون ، رغم توحد هدفهم تجاهها ورغم محاولات كثير من العقلاء والوطنيين لرأب الصدع ، ومنذ أكثر من عامين برزت فكرة أختيار حكومة جديدة تعمل على إجراء الإنتخابات وتوحيد المؤسسات لإخراج البلاد من هذا النفق المظلم ، وقام البرلمان بدراسة ملفات المتقدمين للترشح لرئاسة هذه الحكومة وتمت إجازة سبعة ملفات حاز أصحابها على الموافقة بناء على المعايير الصارمة التي وضعت للإختيار ، وكان على رأسهم المهندس محمد المزوغي الذي لم يكل أو يمل طوال هذه لفترة لبناء تحالفات شعبية في طول البلاد وعرضها شمالا وجنوبا ، أو تأكيد هذه التحالفات حيث ينحدر من إحدى أكبر القبائل الليبية ، وله علاقاته الشحصية المتينة مع العديد والعديد من قامات ليبيا وعقلائها وشيوخ قبائلها ، ويتمتع بحس وطني عال وفكر منظم ورؤية واضحة لمشكلات بلاده وأفكارا غير نمطية لحلها مع قدرة على تحويل العداءات إلى تحالفات وكذلك يتمتع  المهندس محمد المزوغي بعلاقات دولية  جيدة ومتزنة في إطار توافق المصالح دون المساس بالسيادة ، على قاعدة استفادة الجميع وضمان أمن ليبيا واستقرارها ، وخلال الفترة الأخيرة شارك في حراك شعبي ضمن ما يعرف بالمجلس التأسيسي الليبي ويضم 120 شخصية توافقت عليهم  القبائل والمؤسسات المدنية والأكاديمية الليبية  لفحص ملفات الترشح لرئاسة الحكومة وإعلان من يتم التوافق عليه رئيسا حسب مقررات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في توافق مع رغبات الشعب الليبي وتطلعاته لإنهاء حالة الإنقسام وتوحيد البلاد ، وفي زيارته الأخيرة للقاهرة التقيته في جلسة دردشة سياسة ، سألته

عما يراه البعض من أن أي حديث عن حكومة جديدة هو مجرد إعادة تدوير لنفس الأجسام السياسية الحالية ، فما هو الإختلاف  وكيف تقدم نفسك للمجتمع المحلي والدولي ؟

فقال : أولا ليبيا لا تعاني من نقص في الكوادر الوطنية الواعية والقادرة على تحمل المسؤلية ، بل من نقص في الشرعية والقدرة على التنفيذ. وأنا لا أقدم نفسي كجزء من الأزمة، بل كمشروع للحل وبديل عن مرضي للجميع حيث يعرفني أهلي الليبيون ويعرفني المجتمع الدولي جيدا ، وأنا لم أكن طرفًا في الانقسام، ولا مستفيدًا منه، وهذا المجلس التأسيسي الذي يضم كل أطياف ليبيا وبمباركة جميع القبائل والعلماء والشباب وكل المكونات الأهلية والمدنية في كل أرجاء ليبيا ، هو من سيختار رئيس الحكومة .

وما هو مشروعك  الذي تطرحه ؟

مشروعنا قائم على ثلاث ركائز: إنهاء المراحل الانتقالية ، وتوحيد المؤسسات السيادية

الذهاب مباشرة إلى انتخابات حقيقية ، وأي حكومة لا تلتزم بهذه المسارات هي مجرد إطالة للأزمة. المحور الثاني: العمل وفق مقررات وقواعد الأمم المتحدة ومساراتها.

= ولكن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تعرضت لانتقادات كثيرة، وهناك من يتهمها بإدارة الأزمة بدلا عن حلها… كيف تتعامل معها؟

: نحن نحترم الدور الدولي، لكن هذا الدور الأممي يجب أن يظل مساعدًا ، وليس بديلاً عن الإرادة الوطنية، ولا عن الحل التوافقي الداخلي ، لأن المشكلة لا تكمن في وجود البعثة الأممية ولا دورها ، ولكنها  تكمن في غياب التوافق الليبي العام على موقف موحد وقوي.

وأنا أتعامل مع أي مسار أممي من منطلق دعم ما يخدم الليبيين ، ورفض أي حلول تُفرض من الخارج على الشعب الليبي  ، وأن يكون الحل لمشكلتنا ليبيًا، وإلا لن يصمد. حتى نتمكن من مواجهة الأزات الداخبية التي بدأت تعصف بكل بيت في ليبيا ، وكذلك الضغوط الدولية والمبادرات الخارجية

= هناك حديث عن تحركات يقودها مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي لطرح فكرة دمج الحكومات الحالية… هل تؤيد هذا الطرح؟

:أي طرح يقوم على دمج قوى الأمر الواقع دون معالجة جذور الأزمة، هو إعادة إنتاج للفشل.

وليبيا لا تحتاج إلى “تجميع المتصارعين في غرفة واحدة”، بل تحتاج إلى:قواعد واضحة للشرعية من خلال سلطة تنفيذية واحدة مؤقتة تقوم بتوحيد البلاد لإجراء انتخابات رئاسية تنهي هذا المشهد ، وأنا لا أرفض الحوار، لكن أرفض أن يتحول إلى صفقة لتقاسم السلطة.

 

=وهل لديك القدرة على مواجهة القوى المسيطرة فعليًا على الأرض في الشرق والغرب؟

: الدول لا تُبنى بمواجهة الجميع، ولا بالخضوع للجميع ، ولكن تبنى بإدماج من يقبل بالدولة، ومواجهة من يرفضها بالقانون.والقوى الموجودة اليوم جزء من الواقع، لكن لا يجب عليها أن تحدد مستقبل ليبيا، لأن أغلبها مستمر من سنوات ولم يستطع تقديم أي حل ولا إخراج البلاد من الأزمة

 

وهذا هو السؤال ، فقد شهدنا عشرات المبادرات الليبية – الليبية خلال السنوات الماضية لكنها فشلت… فهل تعتقد أن مشروعك سينجح ؟ 

: طبعا إن شاء الله سينجح ، ولن يفشل مثل أغلب تلك المبادرات لأنها كانت بدون أدوات تنفيذ ، وكذلك لأنها كانت خاضعة لتوازنات سياسية ، ولكن مشروعي وطني بحت ويستند إلى رؤية وطنية توافقت عليها كل المكونات الليبية ،  خصوصا أن المبادرة التي تبلورت في "المجلس التأسيسي الليبي" تتوافق مع طرحنا تماما وهي مبادرة واضحة  الاهداف وتسير بخطى ثابتة ، و ندعمها وبقوة لانها مبادرة ليبية صادقة .

 

 

= ولكن الفساد في ليبيا أصبح “منظومة”، هل لديك القدرة فعلاً على تفكيكها؟

: الفساد لا يُحارب بالشعارات، بل بالقرارات ، مثل توحيد الإنفاق العام ، والرقابة حقيقية على المؤسسات ، وتفعيل الشفافية الكاملة في الإيرادات النفطية ، و في حال وصولي إلى منصب رئاسة الحكومة أتعهد بأن أول معركة لحكومتي ستكون مع الفساد المالي والإداري.

 

ولكن أيضا تظل الميليشيات أزمة حقيقية والأمن إشكالية عويصة ، فكيف ستتعامل مع ملف المجموعات المسلحة؟

: لا دولة بدون احتكار السلاح في مؤسساتها فقط ، و هذه الجماعات استقرت أوضاعها وأسبغ عليها البعض بعض الشرعية ، ولهذا لا يجب أن يكون الحل عسكريًا فقط، ورؤيتي أن يتم دمج منضبط لعناصر بعض هذه الجماعات داخل مؤسسات الدولة ،  مع تنظيم برامج إعادة تأهيل ،  ومن يرفض يتم تطبيق القانون عليه ، وهو ما تتوافق عليه القبائل الليبية كلها  هذه عملية تحتاج قيادة حازمة، وليست قرارات ارتجالية.

 

 

+ والسؤال الذي سيواجهك لماذا يجب على الليبيين أن يثقوا بك ، بعد تجارب عديدة لسنوات فقدوا فيها الثقة في الجميع لأن الجميع لم يقدم لهم الحل ؟

: لأنني لا أبيع وعودًا، بل أقدم مسارًا واضحًا وقدمت رؤيتي للجميع وناقشتها مع الجميع  وهم يعرفونني ، والشعب الليبي عاقل وبات يدرك أن هذه المرحلة تحتاج إلى رجل دولة، لا رجل صفقات ، ونحن مستعدون لتحمل المسؤولية كاملة أمام الشعب الليبي، لا أمام أي جهة أخرى.

 

= ولكن الجهات الأخرى أو بالأحرى الدول المعنية متداخلة والمصالح الدولية تفرض وجودها فهناك دول منخرطة في الملف الليبي، لكنها في نفس الوقت تعقد صفقات مع أطراف فاقدة للشرعية… فكيف ستواجه كل هذا التعقيد؟

بكل وضوح، أي اتفاقات تُبرم خارج إطار الشرعية الوطنية الكاملة هي اتفاقات تفتقر للاستدامة السياسية. وأنا لا أتهم دولًا بعينها، لكن أقول: ليبيا ليست ساحة مفتوحة لعقود مؤقتة، بل دولة لها سيادة، وأي شراكة حقيقية يجب أن تكون مع دولة مستقرة ومؤسسات موحدة، وليس مع واقع منقسم.

= ولكن هذه الدول تقول إنها تتعامل مع “الأمر الواقع” لضمان مصالحها… ؟

: التعامل مع الأمر الواقع قد يكون مفهومًا تكتيكيًا، لكنه ليس حلًا استراتيجيًا. و هذا النهج يطيل عمر الأزمة ويُضعف فرص بناء دولة حقيقية ، وأنا أقول لشركائنا الدوليين أن مصالحكم الدائمة لن تكون آمنة إلا مع دولة مستقرة وموحدة، وليس مع سلطات منقسمة مؤقتة ، و أنا أتعامل مع الدول وفق مبدأ بسيط ، وهو الوضوح التام مقابل الاحترام الكامل

فمن يدعم استقرار ليبيا سنبني معه شراكة قوية ، أما من يتدخل بشكل سلبي سنواجهه بموقف سياسي واضح ، ولن ندخل في صراعات، لكن أيضًا لن نقبل بازدواجية المواقف.

= هل ستقوم في حالة وصولك إلى رئاسة الحكومة بمراجعة العقود والاتفاقيات التي أُبرمت في ظل الانقسام؟

: نعم بكل تأكيد ، لكن بشكل مسؤول وليس شعبوي  ارتجالي ، بل سنقوم بـمراجعة قانونية ومالية لكل هذه الاتفاقيات رغبة في الحفاظ على ثروات وموارد الشعب ، وكل ما يخدم مصلحة ليبيا و ستتم إعادة التفاوض على ما تم في ظروف غير متكافئة و هدفنا ليس إلغاء العلاقات، بل تصحيحهالضمان حقوق بلادي وشعبي

 

والرسالة التي أوجهها للدول التي تسعى لعقود واستثمارات في ليبيا أننا نرحب بكل شراكة، و لكن في إطار الشفافية واحترام السيادة ومن خلال مؤسسات شرعية موحدة ، ومن يريد الاستثمار الحقيقي، فالأفضل أن يكون جزءًا من استقرار ليبيا، لا من أزمتها.

= ولكن هناك بعض الدول تفضّل بقاء الوضع الليبي على ما هو عليه الآن لأنه يخد م مصالحها؟

: في السياسة الدولية، المصالح تلعب دورًا كبيرًا، وهذا واقع. لكن الذكاء السياسي هو في إعادة توجيه هذه المصالح نحو الاستقرار. وأنا لا أبني مشروعي على نظرية المؤامرة، بل على خلق واقع جديد يجعل الاستقرار هو الخيار الأفضل للجميع. والسيادة لا تعني العزلة، كما أن الانفتاح لا يعني التبعية. فأنا أؤمن بعلاقة قائمة على: شراكة متكافئة، لا وصاية ولا صدام وهذا هو التوازن الذي تحتاجه ليبيا في هذه المرحلة.