— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
«بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ التعليم الرقمي: عقول أكبر وتكاليف أقل التأمين الصحي بالجيزة ينفرد بتقديم خدمة العلاج الوظيفي بمستشفى المجمع الطبي في 6 أكتوبر لأول مرة حاتم الرومي: شعبة الطاقة المستدامة وجمعية سيدا تطالبان بتعديل ضوابط مبادرة «شمس الصناعة» وإتاحة بيع فائض الكهرباء وداعًا أكتوبر… حكاية شهر لم يكن عابرًا. مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتتح دورته الـ٤٧ بفيلم «أنا أؤدي روكي» للمخرج الحائز على جائزتي أوسكار بيتر فاريلي عمر الجاسر يشارك بافتتاح مهرجان السويس السينمائي  عبدالوهاب زائد: الابتكار الزراعي ركيزة لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة الواحات تحت رعاية  جلالة الملك محمد السادس ..  افتتاح الملتقى الدولي الخامس عشر للتمر بأرفود بمشاركة إماراتية واسعة الاستخدام المستدام للمياه غير التقليدية  على رأس جلسات  مؤتمر IWWI 2026  لـ"سيدارى" «بيت الزكاة والصدقات» يعيد بناء وتجهيز منازلة «دير الحديد» ببني سويف الدكتورة سحر نصر بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ : تحقيق الأمن الغذائي وتحسين معيشة المواطن لن يتحقق إلا من خلال تكامل جهود مؤسسات الدولة نجوم الفن يتلألأون فى مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري.. وإعلان لجنة تحكيم دورته التاسعة مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) في أسبوع القاهرة للمياه 2026: تعزيز شراكات  الأمن المائي وتغير المناخ "الرومي" و"رضا" لقيادة تكامل التعليم وسوق العمل بجامعة الدلتا معمار الحسين تطلق مرحلة جديدة من التوسع العقاري وتستهدف مشروعات متعددة بالعبور الجديدة  كشري أبو طارق يستقبل 150 شخصية من 28 دولة ويتلقى تكريمًا من ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي بالصور: الإمام الأكبر يستقبل الخبير الاقتصادي الدكتور رفعت سيد أحمد لمناقشة قضايا إقليمية محسن هاشم يكتب: منتدى مصر أوقفوا حروب الاحتراق الذاتى
تحقيقات وتقارير
بواسطة محرر • • 506 مشاهدة • 4 دقيقة قراءة

وفاة الزعيم محمد فريد فى غربته ببرلين ومصريون يحفظون جثمانه فى تابوت لحين إعادته لمصر تنفيذاً لوصيته

بقلم.. سعيد الشحات 15 نوفمبر 1919 ........................ ............................. ثقل المرض على الزعيم الوطنى محمد فريد، وأحس بدنو أجله، فأرسل من العاصمة الألمانية برلين خطابا يوم 11 سبتمبر 1919، إلى صديقه إسماعيل لبيب، المقيم فى جنيف يطلب فيه سرعة الحضور إليه، حسبما يذكر

وفاة الزعيم محمد فريد فى غربته ببرلين ومصريون يحفظون جثمانه فى تابوت لحين إعادته لمصر تنفيذاً لوصيته
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم.. سعيد الشحات 15 نوفمبر 1919 ........................ ............................. ثقل المرض على الزعيم الوطنى محمد فريد، وأحس بدنو أجله، فأرسل من العاصمة الألمانية برلين خطابا يوم 11 سبتمبر 1919، إلى صديقه إسماعيل لبيب، المقيم فى جنيف يطلب فيه سرعة الحضور إليه، حسبما يذكر الدكتور رؤوف عباس، فى مقدمته للجزء الأول من مذكرات فريد «تاريخ مصر ابتداء سنة 1891»، مضيفا: «لبى الصديق دعوته، وحين التقى به فى برلين طلب منه محمد فريد أن يتسلم صندوقا أودعه عند سيدة ألمانية، وكان يسكن عندها، وأوصاه أن يحافظ عليه وأن يحمله إلى مصر– حين تسنح الفرصة – ليسلمه إلى ابنه عبدالخالق فريد، أما ذلك الصندوق فكان يضم مذكرات وأوراق الزعيم الراحل». ساءت الحالة الصحية لفريد بعد ذلك، وأدرك أن ساعة الموت اقتربت، وفقًا لعبدالرحمن الرافعى فى كتابه «محمد فريد رمز التضحية والإخلاص»، مضيفًا أنه قال لمن حوله ومنهم الدكتورعبدالعزيز عمران وإسماعيل لبيب: «قضيت بعيدا عن مصر سبع سنوات، فإذا مت فضعونى فى صندوق، واحفظونى فى مكان آمين، حتى تتاح الفرصة لنقل جثتى إلى وطنى العزيز، الذى أفارقه وكنت أود أن آراه»، ودخل فى غيبوبة وأسلم الروح فى منتصف الساعة الحادية عشرة من مساء السبت 15 نوفمبر، مثل هذا اليوم عام 1919.. يؤكد الرافعى أنه فى اليوم التالى شيع المصريون جنازته بما يليق بمنزلته، وتم وضع جثمانه فى تابوت حديد لكى يمكن نقله إلى مصر عند سنوح الفرصة عملا بوصيته، وتم حفظ التابوت فى كنيسة بالقرب من المقبرة، وبقى وديعة لدى حارس الكنيسة، وفى يونيو 1920، سافر الحاج خليل عفيفى التاجر بالزقازيق وعاد بالجثمان على نفقته الخاصة. مات فى غربته بعد أن غادر مصر سرًا فى 25 مارس 1912 لتأكده من عزم الإنجليز والحكومة سجنه، فقرر مع قيادات الحزب الوطنى أن يغادر مصر لمواصلة كفاحه فى الخارج من أجل الاستقلال.. هذا الكفاح الذى جعله وفقًا لصبرى أبوالمجد فى كتابه «محمد فريد، ذكريات لامذكرات»: «من الشخصيات النادرة الفذة التى تشرق بها صفحات التاريخ من جيل إلى آخر، ولد كما يولد أبناء الأمراء فى فمه ملعقة من ذهب، عاش كما يعيش أبناء الحكام الكبار، بين القصور العالية المليئة بالخدم والحشم، لا يعرف وما ينبغى له أن يعرف شيئًا عن الشعب أملًا وألمًا، وتدرج كما يتدرج أبناء الكبراء والحكام الإقطاعيين الكبار فى الوظائف التى تقربه من طبقة الحكام، غير أنه بعد فترة طويلة من الدراسات والقراءة والتأمل وطبيعة تكوينه الشخصى والنفسى قربته تمامًا من الشعب وآمال الشعب وآلام الشعب».. كان لوالده ألف ومائتان فدان، وكان له هو قصر فى شارع شبرا مساحته 5 أفدنة من أراضى البناء، وعمارتان بشارع الظاهر، وأنفق كل ذلك على الحركة الوطنية، ومات فقيرًا فى غربته. أدرك حقيقة المسألة المصرية بعد الاحتلال الإنجليزى إدراكًا علميًا، فعرف أسلم الطريق نحو تحقيق المستقبل المصرى، حسبما يذكر أحمد بهاء الدين فى كتابه «أيام لها تاريخ».. يوضح: «انبعث مصطفى كامل كالشعلة توقظ الركود وتنير الطريق، ثم انطفأ ولم يقف فى هذا الومض طويلًا عند فكرة خصبة، مما جعله يتخبط بين تأييد الباب العالى التركى والاستعانة بفرنسا، وجاء فريد ليضع النقاط على الحروف التائهة، ليرسم للبعث المرتقب وسائله وغاياته، وجرت المسألة فى أن وسيلة التحرر من كل سيطرة أجنبية هى: الجلاء، ووسيلة المساواة والمشاركة هى الدستور». لم يتوقف عند تحديد الأهداف، وإنما امتدت عظمته إلى وضع وسائل تحقيقها، ويحددها بهاء الدين في: «تعليم الشعب على تفجير الطاقة ليكون أكثر بصرا بحقوقه، وتكتيله فى تشكيلات ليكون أكثر قوة وارتباطا، ثم توجيهه إلى هذه الأهداف فى قوة متدرجة منتظمة وراسخة.. أنشأ مدارس ليلية فى الأحياء الشعبية لتعليم الأميين الفقراء مجانا، وعهد بالتدريس فيها إلى رجال الحزب الوطنى وأنصاره، فكنت ترى المحامى الكبير أو الطبيب الناجح، يخصص من وقته ساعة أو بعض ساعة كل مساء، يقف فيها فى حجرة ضيقة خشنة بسيطة يعلم الفقراء مبادئ القراءة والكتابة وجغرافية بلادهم وتاريخها، وأنشأ أول الأمر أربع مدارس فى بولاق والعباسية والخليفة وشبرا، ثم انتشرت مثيلاتها فى الأقاليم، ووضع أساس حركات النقابات، فأنشأ أول نقابة للعمال سنة 1909، وهى نقابة عمال الصنائع اليدوية ووضع لها قانونا وأنشأ لها ناديا، ثم انتشرت النقابات، ثم اتجه إلى الزحف السياسى ودعا الوزراء إلى مقاطعة الحكم، وعرفت مصر لأول مرة المظاهرات الشعبية المنظمة، كان يدعو إليها، وتجتمع فى حديقة الجزيرة عشرات الآلاف، ثم تسير إلى قلب القاهرة هاتفة بمطالبها، مشتبكة بالبوليس، مضحية بالعشرات، ووضع صيغة موحدة للمطالبة بالدستور، وطبع منها عشرات الآلاف، ودعا الشعب إلى توقيعها وإرسالها إليه ليقدمها إلى الخديو، ونجحت الحملة، وذهب إلى القصر يسلم أول دفعة من التوقيعات 45 ألف توقيع، ثم 16 ألفا». ........................... من كتاب.. ذات يوم