⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت صلاح ..و ..ميسي ...موقعة العمالقة                            النائب العام  يهنئ رئيس محكمة النقض الجديد مصر وفرنسا يبحثان التعاون القضائي المشترك Where Ancient Heritage Meets Green Innovation: Reflections on China's Climate Diplomacy رئيس " قضايا الدولة"  يهنئ الرئيس بافتتاح " القيادة الاستراتيجية "
أسرار وحكايات
بواسطة محرر 806 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

محمد عيد: الوفدي الذي هز عرش الإنجليز

بقلم الحفيد.. محمد عيد زعيم الطلبة في الأربعينات، محمد عيد المحامى عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، لأكثر من دورة، والذي أفني حياته من أجل رفع كلمة الحق والدفاع عن الحريات ومجد الوفد والذي رشح نفسه ضد جمال عبد الناصر عام 1967 واعتقل لسنوات وأفرج عنه ثم اعتقله السادات

محمد عيد: الوفدي الذي هز عرش الإنجليز
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم الحفيد.. محمد عيد

زعيم الطلبة في الأربعينات، محمد عيد المحامى عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، لأكثر من دورة، والذي أفني حياته من أجل رفع كلمة الحق والدفاع عن الحريات ومجد الوفد والذي رشح نفسه ضد جمال عبد الناصر عام 1967 واعتقل لسنوات وأفرج عنه ثم اعتقله السادات وأفرج عنه مبارك ضمن أل 30 سياسي عام 81 19.

هذا الذي كان ضيفًا ثابتًا على المعتقلات ولا تخلو قائمة اعتقال من اسمه. وكانت حقيبة ملابسه جاهزة لتلبية الدعوة في أي وقت. سُجن في 1954 بعد أن حوكم أمام الدجوى في فضية الجبهة الوطنية التي تكونت من بعض رموز الأحزاب لمقاومة الديكتاتورية. ورغم حصوله على البراءة فقد ظل رهين الاعتقال في سجن “آراميدان”، بعدما انتقل من السجن الحربي.

واجه زعيم الطلبة، الأسطول الإنجليزي عام 1954، ومنعه من الإرساء في ميناء الإسكندرية. الحدث الذي لفت الأنظار لعيد وللوفد ولحركة الطلاب الجديدة، وأحدث ذعرًا كبيرًا من قوة جديدة هي قوة طلاب الجامعات، هذا الشباب الواعي المُثقف، الذي يخرج في مسيرات ساخنة بالهتافات متجهًا صوب معسكرات الجيش في منطقة الشاطبي، ينادي بالثورة، وكانت تلك فرصة عظيمة لظهور الزعامات الطلابية. احترف مهنة المحاماة، فكانت معظم قضاياه دفاعًا عن حقوق الفقراء والمستضعفين الذين أصبناهم الظلم . غير مباليًا بما يدخل جيبه طالما أنه أرضى ضميره، ولو شاء أن يكون من أصحاب المال والجاه – لفعل. ولكنه آثر أن يعيش كما يعيش الرهبان. زاهدًا في المتاع الزائل .والجاه الزائف.راضيًا بالحياة البسيطة بين الجماهير. قال عنه المؤرخ الكبير جمال بدوي، أنه بادله الحب وسكن في قلبه، كونه كانت الحرية والديمقراطية همه الأخير، ليعيش كارهًا للديكتاتورية، عارضًا نضاله في 1954، عندما كشفت ثورة يوليو عن أنيابها بعد مارس في ذلك العام، وخرج “عيد” من جامعة الإسكندرية، ليحمل لواء نصرة الديمقراطية، ويخوض معركة في دائرة الحضرة أمام جمال عبد الناصر، مرشح الثورة في نفس الدائرة، وبالطبع تتم الانتخابات ودفع محمد عيد ثمنًا باهظًا لهذا التحدي من حريته الشخصية، وكان آخر عهده بالمعتقلات في هوجة سبتمبر 1981. أهداه فؤاد باشا سراج الدين، عصا مصطفى باشا النحاس في الأربيعنات عندما كان “عيد” عضوًا في مجلس الشعب، كأحد مؤسسي اتحاد المحامين العرب والأفارقة، هذه العصا التي كان يعتز بها النحاس باشا ليستعين في نضاله ويستند عليها بسبب كثرة استهدافه من رجال المباحث. واحتفظ بها عيد قرابة الـ 34 عامًا.

أما عصا نكروما فهي هدية من السيدة فتحية نكروما لأنها مصرية أهداه له الأستاذ فهمي ناشد عضو مجلس نقابة المحامين الأسبق، والمحامين العرب، حيث أبدى عيد رغبته في الحصول على عصا الزعيم الأفريقي الذي ارتبط بمصر، وكان ساحرًا لشعبه بمجرد أن يرفع العصا، يستجيب له الجميع احترامًا وتقديرًا له. وفي 2003 رحل محمد عيد في جنازة قادها زعماء الوطنية في مصر والعالم العربي. رحم الله زعماء الوفد الراحلين بعيدًا عن الشو والبحث عن التودد للسلطة ..