⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" ب 30 مليون جنيه الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" بمبلغ 30 مليون جنيه  مصر وسلطنة عُمان يبحثان تبادل الخبرات  القضائية  استجابة لمقترح النائب عمرو رشاد.. طرح تجريبي لوحدات الإيجار المدعوم للشباب في أغسطس  إجراء 20,892  جراحة و30,267 جلسة كلوي  خلال عام بأسوان الجامعي رئيس " قضايا الدولة" يقرر تعيين  مقررًا للجنة وقف " الفنجري " ورشة عمل لهيئة التدريس من كلية اللغات والترجمة بالأهرام الكندية وزير العدل يهنئ مجلس القضاء  بتشكيله الجديد ...ويشهد بروتوكول لتطوير منظومة العدالة وتحقيق التكامل بين الجهات القضائية. محافظ سوهاج يبحث مع هيئة الاستثمار الفرص الواعدة  " مصطفى" و" شعيب" يهنئان  " أبو العزم" لتوليه رئاسة " قضايا الدولة" وزير العدل يهنيء رئيس " قضايا الدولة" الجديد...ويُشيد بمسيرته القضائية المتميزة منتخب مصر.. طموحات متجددة وآمال جماهيرية في استعادة الأمجاد "أميرات ولكن" رواية تكشف زيف السعادة ومعاناة أهل القمة حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة 
أقلام حرّة
بواسطة محرر 554 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

محمد صلاح يكتب: في ذكراكي يا أمي

هى.. «حبيبتي»!؟ «وإن غبت عني يا حتة مني روحي تناديلك.. وبنسى همي ساعة ما اسمي عليك واشيلك.. لو يحرموني من نور عيوني، مطرح ما تبقى اشوف واجيلك، سيد الحبايب يا ضنايا انت». كانت هذه الأغنية للفنانة شادية، هى الأغنية التى كانت أمى حبيبتي رحمها الله تغنيها لى، حتى بعدما كبرت

محمد صلاح يكتب: في ذكراكي يا أمي
صورة توضيحية
مشاركة
هى.. «حبيبتي»!؟ «وإن غبت عني يا حتة مني روحي تناديلك.. وبنسى همي ساعة ما اسمي عليك واشيلك.. لو يحرموني من نور عيوني، مطرح ما تبقى اشوف واجيلك، سيد الحبايب يا ضنايا انت». كانت هذه الأغنية للفنانة شادية، هى الأغنية التى كانت أمى حبيبتي رحمها الله تغنيها لى، حتى بعدما كبرت كانت تغنيها عندما أصر أن تغنيها لى، هى وبعض الأغاني القديمة، كانت تغني لي، وأنا اغني لها دائماً «ست الحبايب يا حبيبة، يا أغلى من روحى ودمى»، كنت صاحب أمي، وكانت هى حبيبتي، ليس من نوع الطفل المدلل ومن يلقبوه «ابن أمه» بل كنت حبيب أمه، ليس منا مني عليها، ولكن حقاً أصيلا لمن تحملت آلام المخاض لكي أرى نور الدنيا، وسهر الليالي وشقاءها من أجل تربيتي وتربية أشقائي، الذين لم يتأخروا لحظة في برهم للأم العظيمة.. حبيبتي. نعم هى حبيبتي، وستبقي حبيبتي بل وصاحبتي، فقد كنت طوال حياتي أطبق وصية الرسول عليه الصلاة والسلام، عندما سأله أحد الصحابة من أحق الناس بحسن صحابتي، فقال له الرسول الكريم: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، و كنت أضع امام عيني دائما قول الله تعالي «وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ لْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا» صدق الله العظيم، كنت لا أترك أمي تنام غاضبة، لأنى كنت أعلم أن عرش الرحمن يهتز لغضب الأم، كنت دائما أحاول رسم الابتسامة على شفتيها، ليس من منطق الواجب لأنها أمى، بل لأنى جعلتها صاحبتي وحبيبتي. كنا صغاراً نذهب لشراء الورد والكارت الجميل لنقدمه الى امهاتنا في عيد الأم، كان يوما جميلا، كان فكرة كتبها عميد الصحافة العربية العظيم مصطفى أمين في مقاله «فكرة» بأخبار اليوم، عندما ذهبت إليه إحدى الأمهات في مكتبه، وقصّت عليه قصتها، وكيف أنها ترمَّلت وأولادها صغار، ولم تتزوج، وكرّست حياتها من أجلهم، وظلت ترعاهم حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقلوا بحياتهم، وانصرفوا عنها ! كانت فكرة وأصبحت عيدا سنويا، لتكريم الأم ورد الجميل، بل أصبح عيدا نستقبله فى بدايات فصل الربيع، وتفتح الورود وتنفس عبير الزهور وعطر أمهاتنا الجميل. أحبائي.. إن الحديث عن الأم والأب وبرهما ليس من باب التشدق، فمعظمنا يبر والديه، ولكن هناك من تشغله مسئولياته عن والديه، من تشغله أمور الحياة والظروف الصعبة عن رعاية والديه، أقول لهؤلاء اتركوا أي شىء الآن، فبر الوالدين لا يسبقه إلا عبادة الله عز وجل، اترك كل شيء واذهب لأبيك وأمك، قبل ان يأتي يوماً تتحسر فيه على ما فاتك، قبل قدم أمك أمام أولادك، ولا أجد ختاماً إلا ما كتبه الشاعر أحمد الهمامي قائلًا: «مين غيرك حملني ورعاني وشال سنين همّي، مين اللي قال حبل المشيمة اتقطع بينا. دا أنا لـسه مربوط بيكي، وحبك بيجري في دمي».