⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026 عربي زيادة أمينًا عامًا مساعدًا لحزب حماة الوطن بالجيزة نبيل فهمي لـ«W Radio» الكولومبية: الجولان أرض سورية محتلة والاعتراف بالضم لا يغيّر وضعه القانوني لكن.... الحياة لها حسابات أخرى. أبي.. الرجل الذي كان أعظم من كل الكلام.. وأغلى من أن يختصره الغياب.. "الجامعة العربية " تدين الاستهداف الإسرائيلي لمطار" أبو الظهور" العسكري بسوريا البيت الحلو… راجل جدع وست قدّ المسؤولية ❤️ اسمع مني يا ولدي طارق عبدالعظيم سليمان أمينًا للتنظيم بحزب حماة الوطن في الجيزة أخطار الذكاء الإصطناعي على مستقبل محللي المعلومات والمضمون )العقل البديل (  وزير البترول  يبحث مع «هاليبرتون» زيادة الإنتاج بأساليب الحفر الأفقي والتكسير "الهيدروليكي لبحث العديد من الملفات ..."الجامعة العربية"  تستقبل وزير بريطانيا للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أقلام حرّة
بواسطة محرر 372 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

الحب بالمزاج !!

بقلم/الكاتب الصحفي محمد عبدالقدوس عجائب عبدالقدوس والدي رحمه الله أفضل من كتب عن الحب بأنواعه ، وقد تعرض بسبب ذلك للكثير من المضايقات ، منها وقف ما كان يقدمه في الإذاعة المصرية أوائل الخمسينات ، حيث كان يختم كلامه قائلاً: "تصبحوا على حب"

الحب بالمزاج !!
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم/الكاتب الصحفي محمد عبدالقدوس عجائب عبدالقدوس والدي رحمه الله أفضل من كتب عن الحب بأنواعه ، وقد تعرض بسبب ذلك للكثير من المضايقات ، منها وقف ما كان يقدمه في الإذاعة المصرية أوائل الخمسينات ، حيث كان يختم كلامه قائلاً: "تصبحوا على حب" بدلاً من "تصبحوا على خير"!! وثار كثيراً من المستمعين على هذه الجملة! وحاولوا إقناعه بالبديل "تصبحوا على خير"، لكنه ركب رأسه عن حق!! ووصل الأمر إلى حاكم مصر "جمال عبدالناصر" ، فأقترح حل وسط يتمثل في "تصبحوا على محبة"!! لكن حبيبي أبي رفض ذلك ، وكانت وجهة نظره أن الحب لا يقتصر على العلاقة بين آدم وحواء كما يظن هؤلاء الذين ثاروا عليه، لكنه يقصد الحب بمفهومه الشامل .. حب الناس والدنيا كلها .. وأنه إذا تنازل عنها فهذه إهانة شديدة لتلك العاطفة النبيلة التي تسمو بالإنسان وهذا لا يمكن أن تصدر منه! وتم وقفه من حديثه الإذاعي بسبب دفاعه المستميت عن الحب كما يعرفه. ولاحظت أن الحب في عصرنا هذا قوامه المزاج!! وهذا يتعارض مع الحب بمفهومه الشامل فهو قائم على الأهواء والمصالح ، فإذا أختلف الإنسان مع غيره، حتى مع أقرب الناس إليه فلا يقدر حب المزاج هذا على أحتواءه ، والحبيب يتعرض للإهانات والمعاملة السيئة في هذه الحالة فما بالك بالناس العاديين ؟؟ ومن ناحية أخرى هل يقدر الإنسان بهذه الطريقة أن يحب من يختلف معه بطريقة جذرية!! طبعاً لأ لأن حبه بالمزاج!! وفي يقيني أن هذه العاطفة النبيلة حتى تكون راسخة الجذور لابد أن تستند على أساس قوي متين!! والتدين الجميل قادر على ذلك ، فإذا كنت تحب ربنا بطريقة صحيحة "وبجد" وبحق وحقيقي ، فإن هذا سينعكس تلقائياً على سلوكك، ويكون لك قلب من ذهب ينطلق منه حب عظيم عابر للقارات والإختلافات والأشخاص ، لأن حب الناس من حب ربنا .. ويا سلام على إنسان صاحب أخلاق ومبادئ لا يتنازل عنها أبدا ، فهو صلب زي الحديد ، ويواجه من يختلف معه بقوة ولكنه لا يكرهه، لأن قلبه الكبير لا يعرف ذلك .. فهو "يحب طوب الأرض" بالتعبير العامي .. ومن يختلف معه إذا داهمه مرض أو مصيبة سارع إلى الوقوف بجانبه ودعى الله أن يرفع عنه البلاء ، وهذا يختلف بالطبع من صاحب الحب بالمزاج فهو يفرح لتلك المصيبة التي وقعت ، ويقول "أحسن يستاهل" هذا جزاء أفعاله!!. وشتان الفارق بين الحب القائم على الأهواء ، وذلك الذي يستند على التدين الجميل فأخلاقه الحلوة تستحق عشرة على عشرة، وهو نعمة على الناس كلها وأولهم المقربين منه ، وصدقني أنني لا أتحدث عن ملائكة بل عن أناس موجودين بيننا وإن كانوا قلة، ويمكنك أن تكون واحد من هؤلاء إذا أستند حبك على أساس قوي متين.