⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت صلاح ..و ..ميسي ...موقعة العمالقة                            النائب العام  يهنئ رئيس محكمة النقض الجديد مصر وفرنسا يبحثان التعاون القضائي المشترك Where Ancient Heritage Meets Green Innovation: Reflections on China's Climate Diplomacy رئيس " قضايا الدولة"  يهنئ الرئيس بافتتاح " القيادة الاستراتيجية " جمال عبد المجيد يكتب: استثمار 6 أكتوبر..بوابة نجاح اقتصاد مصر
أقلام حرّة
بواسطة محرر 362 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

الحب بالمزاج !!

بقلم/الكاتب الصحفي محمد عبدالقدوس عجائب عبدالقدوس والدي رحمه الله أفضل من كتب عن الحب بأنواعه ، وقد تعرض بسبب ذلك للكثير من المضايقات ، منها وقف ما كان يقدمه في الإذاعة المصرية أوائل الخمسينات ، حيث كان يختم كلامه قائلاً: "تصبحوا على حب"

الحب بالمزاج !!
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم/الكاتب الصحفي محمد عبدالقدوس عجائب عبدالقدوس والدي رحمه الله أفضل من كتب عن الحب بأنواعه ، وقد تعرض بسبب ذلك للكثير من المضايقات ، منها وقف ما كان يقدمه في الإذاعة المصرية أوائل الخمسينات ، حيث كان يختم كلامه قائلاً: "تصبحوا على حب" بدلاً من "تصبحوا على خير"!! وثار كثيراً من المستمعين على هذه الجملة! وحاولوا إقناعه بالبديل "تصبحوا على خير"، لكنه ركب رأسه عن حق!! ووصل الأمر إلى حاكم مصر "جمال عبدالناصر" ، فأقترح حل وسط يتمثل في "تصبحوا على محبة"!! لكن حبيبي أبي رفض ذلك ، وكانت وجهة نظره أن الحب لا يقتصر على العلاقة بين آدم وحواء كما يظن هؤلاء الذين ثاروا عليه، لكنه يقصد الحب بمفهومه الشامل .. حب الناس والدنيا كلها .. وأنه إذا تنازل عنها فهذه إهانة شديدة لتلك العاطفة النبيلة التي تسمو بالإنسان وهذا لا يمكن أن تصدر منه! وتم وقفه من حديثه الإذاعي بسبب دفاعه المستميت عن الحب كما يعرفه. ولاحظت أن الحب في عصرنا هذا قوامه المزاج!! وهذا يتعارض مع الحب بمفهومه الشامل فهو قائم على الأهواء والمصالح ، فإذا أختلف الإنسان مع غيره، حتى مع أقرب الناس إليه فلا يقدر حب المزاج هذا على أحتواءه ، والحبيب يتعرض للإهانات والمعاملة السيئة في هذه الحالة فما بالك بالناس العاديين ؟؟ ومن ناحية أخرى هل يقدر الإنسان بهذه الطريقة أن يحب من يختلف معه بطريقة جذرية!! طبعاً لأ لأن حبه بالمزاج!! وفي يقيني أن هذه العاطفة النبيلة حتى تكون راسخة الجذور لابد أن تستند على أساس قوي متين!! والتدين الجميل قادر على ذلك ، فإذا كنت تحب ربنا بطريقة صحيحة "وبجد" وبحق وحقيقي ، فإن هذا سينعكس تلقائياً على سلوكك، ويكون لك قلب من ذهب ينطلق منه حب عظيم عابر للقارات والإختلافات والأشخاص ، لأن حب الناس من حب ربنا .. ويا سلام على إنسان صاحب أخلاق ومبادئ لا يتنازل عنها أبدا ، فهو صلب زي الحديد ، ويواجه من يختلف معه بقوة ولكنه لا يكرهه، لأن قلبه الكبير لا يعرف ذلك .. فهو "يحب طوب الأرض" بالتعبير العامي .. ومن يختلف معه إذا داهمه مرض أو مصيبة سارع إلى الوقوف بجانبه ودعى الله أن يرفع عنه البلاء ، وهذا يختلف بالطبع من صاحب الحب بالمزاج فهو يفرح لتلك المصيبة التي وقعت ، ويقول "أحسن يستاهل" هذا جزاء أفعاله!!. وشتان الفارق بين الحب القائم على الأهواء ، وذلك الذي يستند على التدين الجميل فأخلاقه الحلوة تستحق عشرة على عشرة، وهو نعمة على الناس كلها وأولهم المقربين منه ، وصدقني أنني لا أتحدث عن ملائكة بل عن أناس موجودين بيننا وإن كانوا قلة، ويمكنك أن تكون واحد من هؤلاء إذا أستند حبك على أساس قوي متين.