⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
 لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت صلاح ..و ..ميسي ...موقعة العمالقة                            النائب العام  يهنئ رئيس محكمة النقض الجديد مصر وفرنسا يبحثان التعاون القضائي المشترك Where Ancient Heritage Meets Green Innovation: Reflections on China's Climate Diplomacy رئيس " قضايا الدولة"  يهنئ الرئيس بافتتاح " القيادة الاستراتيجية " جمال عبد المجيد يكتب: استثمار 6 أكتوبر..بوابة نجاح اقتصاد مصر محافظ سوهاج: تنفيذ إزالة  203 حالة  بالموجة 29 
ثقافة وقراءة
بواسطة محرر 552 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

الاعتراف الأخير

بقلم- سمية غباشي جلس مشدوهًا من هول المفاجأة.. فتحت الباب وخرجت مسرعة لم تعطي له الفرصة لأي شيء.. نزلت الدرج وهي تتخبط قدماها وتجرى مسرعة وكأنها تهرب من مجهول يرعبها.. وأخذت تجرى وتجرى وهي تلهث ويكاد قلبها أن يتوقف من....؟؟ من ماذا؟.. توقفت عن الجري وسارت ببطء

الاعتراف الأخير
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم- سمية غباشي جلس مشدوهًا من هول المفاجأة.. فتحت الباب وخرجت مسرعة لم تعطي له الفرصة لأي شيء.. نزلت الدرج وهي تتخبط قدماها وتجرى مسرعة وكأنها تهرب من مجهول يرعبها.. وأخذت تجرى وتجرى وهي تلهث ويكاد قلبها أن يتوقف من....؟؟ من ماذا؟.. توقفت عن الجري وسارت ببطء تحاول أن تستعيد هدوئها وأنفاسها المتلاحقة بدأت في التباعد ودقات قلبها المتسارعة تتهادى..وضعت يدها على وجهها فإذا هي باردة كالأموات.. ماذا فعلت؟ كيف بدر منى ما بدر وكيف استطعت قوله ومن أين أتتني هذه الجرأة؟.. لا لا يمكن أن يكون هذا حقيقيًا فأنا أتوهم ذلك... استردت نفسها شيئًا فشيئًا وعادت إلى أقرب ما يكون لطبيعتها.. وهدوئها.. كانت قد وصلت إلى منزلها وفتحت الباب ودخلت إلى الحديقة الخلفية لتستعيد ما حدث دون أن يراها أحد وهي في هذه الحالة....جلست على الأرجوحة وأخذت تتهدهد عليها وأغمضت عينيها وأراحت رأسها إلى الوراء..وبدأت في استرجاع ما حدث فارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهها البريء فأضاءته أكثر مع احمرار خفيف على وجنتيها يزيدها جمالاً على جمالها.. وتذكرت كاد قلبها أن يتوقف وكيف كان ينظر إليها وهو لا يفهم ما تقول ولا يحتمل أن يصدقه.. ايوه.. أنا قلتله انى باحبه.. يفعل ما يفعل ولكنى لابد أن أصارحه بحبي فالعبء كبير ولا أحتمله وحدي وهو حبيبي فلابد أن يشاركني ولو بالعلم فقط.. ضحكت في نفسها.. يا مجنونة كيف فعلت ذلك.. طيب وهو ذنبه إيه أنا كده ظلمته..نعم ظلمته عندما كانت أمامي الحياة ولا أعرف أن نهايتي قريبة كنت أحبه في صمت وعندما توصل الأطباء لحالتي الصحية المتأخرة الآن أقول له أني أحبه؟ ما هذه الأنانية؟ طيب وما ذنبي أن أموت دون أن يعلم أني أحبه ؟ .. لا يهمني ما حدث وما يحدث المهم أني أحبه والأهم أنه عرف بحبي ولا شيء يهم بعد ذلك.....

كانت تشعر أنها ستموت قبل أن تصل إلى البيت وكانت تجرى وكأنها لا تجرى من المجهول ولكن تجرى إلى المجهول.. وتذكرته مذهولاً ولم يظهر عليه أي رد فعل فرح.. غضب.. إنكار لا شيء لا شيء.. سمعت باب الحديقة يفتح ففتحت عينيها.. آه يا قلبي بدأ قلبها يدق بسرعة إنه هو دخل إليها ووقف أمامها وبسرعة قال لها.. لو سمحتي عاوز أسألك سؤال واحد.. وتجاوبيني بكل صراحة.. ممكن؟ أنت الكلام اللى قلتيه ده حقيقي وبسرعة أجابت عليه بما تبقى لها من جرأة وقدرة على الكلام .. أيوة بحبك وهافضل أحبك لآخر لحظة في عمري القصير اللي ماندمتش عليه غير اللحظة دي.. احتضنها وأخذ يمطرها بصنوف من الكلمات التي كثيرًا ما تمنت أن تسمعها منه .. نعم منه هو وحده.. وأخذ يعبر لها عن مشاعره وكيف كان يتمنى منها ولو نظرة وينتظرها عندما تمر من أمامه وهو يحلم بأن يتنفس الهواء الذي تنفسته حتى يشم رائحتها فيه وووووووووو لم يسمعها ترد عليه.. أمطرها بوابل من القبلات.. لم تتحرك.. هزها بين يديه بشدة ولكنها لم تجبه .. ماتت بين يديه ...وكان آخر ما فعلته في حياتها أن اعترفت له بحبها وكان هذا.. الاعتراف الأخير.

تمت.. من كتابى ابليس لايدخل الجنة