التصالح مع الماضي
سلسلة رحلة الوعى مع النفس
✍🏻 بقلم د أمانى موسى
الماضى مش مجرد ذكريات…
الماضى بيعيش جوانا… فى ردود أفعالنا،
فى خوفنا، فى اختياراتنا،
وأوقات كتير… فى صمتنا.
فى حاجات عدت… بس أثرها ماعدّاش.
مواقف خلّتك تشك فى نفسك،
وناس خلّوك تسأل:
"أنا كنت قليل؟ ولا كنت طيب زيادة؟"
وبين السؤال والإجابة…
اتكوّن جواك حمل تقيل…
اسمه الندم.
بس الحقيقة اللى محتاجة شجاعة:
إنك مش مطالب تحاكم نفسك طول العمر
على تصرفات شخص… أنت مبقتش هو.
النسخة اللى غلطت زمان…
كانت بتشوف الدنيا بشكل مختلف،
وكانت بتختار على قد فهمها،
وعلى قد وجعها كمان.
إحنا بنقسى على نفسنا
كأننا كنا نعرف كل حاجة،
وكأننا كنا نملك وعى النهارده وقتها…
وده ظلم.
التصالح مش ضعف…
ولا هروب من الحقيقة.
التصالح هو أعلى درجات المواجهة:
إنك تبص لنفسك وتقول:
"آه… أنا غلطت"
بس كمان تقول:
"وأنا اتعلمت… وكبرت… واتغيرت"
التصالح إنك تفصل بينك وبين الموقف،
ما تبقاش أسير لحكاية خلصت…
لكن لسه سايبها تكتب فى مستقبلك.
لأنك طول ما أنت شايل الوجع كهوية…
هتفضل بتكرر نفس الدواير،
حتى لو غيرت كل الناس حواليك.
"مش كل تغيير محتاج دمار… أحيانًا محتاج وعي."
الوعى الحقيقى…
إنك تدّى لنفسك إذن تمشى…
من غير ما تفضل باصص وراك كل شوية.
سامح نفسك… مش علشان اللى فات كان سهل،
لكن علشان اللى جاى يستاهل نسخة أخف منك.