جمال عبد المجيد يكتب: تحية إلى وزارة الداخلية
أول أمس..تعرضت وأسرتي لحادث سير قبيل كوبري الفنجري في اتجاه حدائق القبة، حيث كنت متوجها نحو المنزل ، كان الطريق عاديا ، انتظرت حتى تمر السيارات من أمامي ، وما إن تحركت حتى وجدت سيارة مسرعة وتصر على الإسراع أن تمر من...
أول أمس..تعرضت وأسرتي لحادث سير قبيل كوبري الفنجري في اتجاه حدائق القبة، حيث كنت متوجها نحو المنزل ، كان الطريق عاديا ، انتظرت حتى تمر السيارات من أمامي ، وما إن تحركت حتى وجدت سيارة مسرعة وتصر على الإسراع أن تمر من أمامي وأنا مازلت واقفا، حاولت تنبيهه أكثر من مرة حتى لا يصطدم بنا ، لكنه أصر واصطدم وفر هاربا ...
الناس من حولي ينظرون إلى ...محاولين طمئنتنا ومؤكدين أنك لن تستطيع أن تأخذ حق ولا باطل مع صاحب تلك السيارة ، ببساطة لأنها لوري تابعة لوزارة الداخلية في طريقها إلى المعسكر....

على الفور...أدرت محرك السيارة وقمت بمطاردة سيارة الداخلية التي فرت هاربة ، في مشهد ليلي لم يعتده الناس فمن الطبيعي أن تطارد الحكومة السيارات المخالفة ، وحاولت ايقاف السيارة بشتي الطرق ودخلنا على خط طريق صلاح سالم قبيل بانوراما أكتوبر ، كل همي أن يقف ويعتذر عما حدث وعن تلف الإكصدام الأمامي الذي نالت منه جوانح السيارة الكبيرة ، وما إن اقتربت منه ورأيت بوادر النفي " أنا مخبطكش" أدركت أنني أمام موقف يجب أن ينتهي بكلمة واحده" هحاسبك" وبكرة تشوف...
بين كلمات التهدئه والحمد من جانب أسرتي التي أصابها الخوف والهلع بعد الحادث و وسلبية سائق سيارة الشرطة قررت خوض التجربة العملية، بعد تفكير استغرق عشرة دقائق من الأخذ والرد مع نفسي" طب أكلم الوزير"... لا..الموضوع ميستاهلش ...طب حد من الأصدقاء والزملاء محرري وزارة الداخلية ..برضو ..لا... لينتهي الموقف بإرسال رسالة عبر البريد الإلكتروني - لم أستخدم الميل منذ عشر سنوات - إلى وزارة الداخلية ، وشرح ما حدث بكلمات بسيطة ووجيزة ؛ لأفاجأ بالنتيجة التي لم أتوقعها من ميل وزارة الداخلية المرسل فجرا...
"من فضلك ابعتلنا كافة البيانات لاتخاذ اللازم" ،كانت هذه الرسالة ردا على رسالتي ، وأعقبها اتصالا من الوزارة لم أتمكن من الرد عليه في اليوم التالي للحادث....لكن الاتصالات تكررت ورسائل الميل لا تكف عن مراسلتي بضرورة استيفاء بيانات سيارة الداخلية ، الأمر الذي جعلني أرسل لهم مقطعي الفيديو المصور لشرح ملابسات الحادث وأرقام اللوحات المعدنية لها، وكانت المفاجأة أيضا...
تلقيت اتصالا كريما من سعادة اللواء يحيي سلطان بوزارة الداخلية يأسف لما بدر من السائق مؤكدا أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده، والوزارة على أتم الاستعداد لإصلاح السيارة في المكان الذي تحدده وهذا حق يجب أن نرده، بجانب الترضية ، لأرد أنا الترضية وصلت وكنت أتمنى فقط من السائق الاعتذار والموضوع انتهى..ومع إصرار اللواء سلطان على الإصلاح..قلت لا نقبل العوض...
توقعت أن الأمر انتهى...غير أن اتصالا آخرجاءني من العميد محمد عبد الهادي بقوات أمن الدراسة يهاتفني لنفس ذات الموضوع وأن السائق حول للتحقيقو تم معاقبته على الحادث وفي انتظاري بمكتبه لإصلاح السيارة وتحديد تكلفة الإصلاح في أي مكان سواء التوكيل أو غيره ،ولو لم استطع الذهاب إليه سيأتي إلى في أي مكان وكان ردي كنت أتمنى أن يقف السائق ويعتذر فقط عن ترويع أسرتي ، وأن الأمر بسيط والموضوع خلص ..
تحياتي لوزارة الداخلية وعلى رأسها اللواء محمود توفيق وزير الداخلية ..واللواء يحيي سلطان والعميد محمد عبد الهادي...والجنود المجهولة وراء أجهزة الشاشات...التي استقبلت الإيميلات وتفاعلت معها...فكانت التحية...