⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
نقابية الوفد: تشكيل مجلس إدارة جريدة الوفد مخالف للائحة المؤسسة  النقابة العامة تحذر من تشكيل مجلس إدارة «الوفد» بالمخالفة للائحة وتتمسك بحقوق الصحفيين والعاملين مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار يبحث مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء سبل التعاون في التحول الرقمي النعماني يلتقي 300 من العاملين الجدد بشركة جامعة سوهاج "  للابتكار " مشروع «The Merge»امتداد لخبرة ADREC في تطوير مشروعات تجارية تلبي الاحتياجات اليومية وتخلق قيمة استثمارية مستدامة للقدر رأيٌ آخر في حياتنا... " النعماني"  يكثف جهوده لتطوير جامعة سوهاج  ....و يترأس اجتماع لجنة المنشآت الجامعية جامعة سوهاج الأولى في الاستجابة لشكاوى المواطنين هزيمة "ترامب" فى مفاوضات إيران عبدالحليم قنديل                                هاني الشريف وكيلاً لـ "UN MTC" بجدة ويتوج بجائزة "القائد المؤثر" الأحد.. أحمد شيبة يحيي حفلًا غنائيًا ضخمًا في مارسيليا بيتش بالساحل الشمالي بعد توقفه منذ ٢٠٢٢ ....وزير البترول  يتفقد استئناف الحفر بحقل البركة في كوم أمبو .. ويؤكد: كامل الاهتمام لوضع صعيد مصر على خريطة الاستثمار البترولي محافظ سوهاج : إحباط محاولة للاستيلاء على 150 فدان أملاك دولة " العدل " تُواصل التوسع الرقمي لفروع  " العقاري "  بافتتاح " صهرجت الصغرى"   بالدقهلية لتدعيم الانضباط المؤسسي.. محافظ سوهاج يحظر تداول المستندات  على " التواصل الاجتماعي القيادة الحقيقية تُصنع في لحظات الخطر وزير الصحة يُكرم فرق التمريض بعيادات مدينة نصر  ومدير عيادة التأمين الصحي بالفرع  ويوجه بصرف مكافآت مالية تليق بدورهن البطولي سيف سامح كاظم... صاروخ الكرة على إيقاع الملاعب وزير العدل  يشدد علي الالتزام بالكتاب الدوري ...وجولة تفقدية  مفاجئة "  للشريف" بمحكمة شمال القاهرة  للوقوف على  الإجراءات بسبب "الزي والتبرعات".. قرارات حاسمة لضبط العملية التعليمية بغرب شبرا الخيمة وتوعد للمخالفين
المميزة
بواسطة sagi 2333 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

عمار على حسن يكتب عن : تامر شيرين شوقي

كان بوسع المهندس تامر شيرين شوقي أن يعيش في باريس، حيث يمتلك شقة هناك، بعيدا عن أوجاعنا وهمومنا، لكنه لا يرى لنفسه وطنا سوى مصر، ولا يرى أهلا له إلا أهلها. وهو بيننا كان يمكنه أن يصمت مستمتعا بما في يده من...

عمار على حسن يكتب عن : تامر شيرين شوقي
صورة توضيحية
مشاركة

 

 

كان بوسع المهندس تامر شيرين شوقي أن يعيش في باريس، حيث يمتلك شقة هناك، بعيدا عن أوجاعنا وهمومنا، لكنه لا يرى لنفسه وطنا سوى مصر، ولا يرى أهلا له إلا أهلها. وهو بيننا كان يمكنه أن يصمت مستمتعا بما في يده من أسباب للسترة والعيش المريح، وكان يمكنه، على ما لديه من مهارات وخبرة، أن يلتحق بأي من أحزاب السلطة، وسيرحبون به كل ترحيب، وكنا سنراه اليوم عضوا في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، على الأقل، إن لم يكن في منصب تنفيذي رفيع.

 

 

 


وحين فكر شوقي في أن يستثمر بعض ما معه، ليوفر لنفسه وأسرته حياة كريمة بحق، لم يسارع كغيره إلى "سمسرة العقارات" أو إطلاق شركات الاستيراد ومكاتبه، وهو يملك من الخبرة والمهارات ما يؤهله للنجاح في هذا السبيل السهل، إنما ذهب إلى الاستثمار فيما يؤمن بأنه سبيل الارتقاء بالأمم، وهو التعليم، فشارك في إقامة مدرسة ناجحة.
هذا الرجل النابه، لا يشبعه سوى أن يلح في طلب الرفعة لبلده، وبني وطنه، ولهذا اختار طريق من ينتصر لحرية الناس وكرامتهم وكفايتهم، وكانت وسيلته في هذا الكتابة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يقاوم الفساد متى وجده، والاستبداد طالما يشعر بالعقبة الكؤود التي يمثله ويشكلها في سبيل التقدم وتحسين شروط حياة الناس. قام بها عبر أسلوب بسيط، يحول به الانفعال إلى فعل خلاق، عبر طرح الرأي والفكرة، دون أدنى سقوط في افتعال أو مواربة أو مساومة رخيصة، أو تحريض على عنف وتفلت، أو أي خروج على القانون.
حين تستمع إلي هذا الرجل، المقدام الشجاع، تجد في رأسه أفكارا عميقة مبدعة، وتلفى لديه عقلا مرنا منفتحا مرتبا، يتوسل بنهج العلم واقتراباته في التفكير والتدبير، حتى أنك تتعجب من هذا الرجل حين تقارن بين ما يطرحه لك شفاهة، وما يتعمد كتابته بطريقة تخاطب البسطاء في أسلوبها، والعارفين في مضمونها، والوطنيين الشرفاء في نبل مقصدها.
حين طالعت خبر استدعائه في قضية "سب وقذف" أمام مسار قضائي اقتصادي رفعها ضده الإعلامي توفيق عكاشة، هاتفته، وقلت له:
ـ أخشى أن يكون هذا مدخلا لعقابك على مواقفك السياسية.
رد قائلا:
ـ لا أعتقد هذا، إنما هي شكوى ممن اعتقد أنني أسأت إليه، والأمر بسيط.
لكن ها هو الأمر يتعقد، مع توجيه اتهام شائع له، طالما أودى بأصحاب رأي، إلى السجون، وهو "نشر أخبار كاذبة" و"إنشاء صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض إثارة الرأي العام"و"إهانة موظف عام"، رغم أن الرجل كان مطمئنا إلى أنه لم يفعل هذا، وأن مسار قضيته، وكما جرت العادة، سيكون إخلاء سبيل بكفالة، على ذمة قضية، في أقصى درجات تقاضيها، وغرامة ثم تعويض في أقصى عقوبة، إن ثبت ارتكابه جريمة، وأمامه من درجات التقاضي ما يبرئ ساحته في نهاية المطاف، ويبدد أي اعتداء على حريته في التعبير التي يكفلها الدستور.
حُبس اليوم تامر شيرين شوقي أربعة أيام على ذمة التحقيق، كما أفاد محاميه المستشار أحمد صبري أبو علم، وكلنا أمل في أن يُفرج عنه بعد استكمال الأيام الأربعة أو خلالها، ليواصل دوره في الدفاع عن كرامة مصر اليوم في وجه من يقصدونها بإهانة أو سوء، كما عودنا في كتاباته خلال الأيام الأخيرة، التي ظهر فيها، كعادته، رجلا شريفا شجاعا، لا يتحمل حرفا واحدا يجد فيه شبهة انتقاص من وطن يسكن خلايا جسده.