— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
 أمين" الجامعة  العربية"  و رئيس المفوضية  الأفريقية يبحثان  قضايا أفريقية عربية وزير العدل يتفقد التقنيات الذكية المُزمَع تطبيقها بـ«مدينة العدالة» بمقر شركة «هواوي» بالصين الشريف : نتحرك بسرعة لرقمنة منظومة العدالة رئيس شركة «هواوي»: نستخدم كل  خبراتنا العالمية لدعم  التقاضي الذكي والمدينة القضائية المصرية . حرب "ترامب" إعادة بلا إفادة  تحت شعار " المانجروف.. حارس الطبيعة الأمين " ..    إستراتيجية مستدامة لمواجهة التغيرات المناخية  تحققها "وزارة التنمية المحلية والبيئة"  و"جمعية بيئة بلا حدود" التسويق الحكومي الإلكتروني وتحويل الخدمة العامة إلى تجربة رقمية "تيراميد" تعزز خارطة طريق نحو التمويل الأخضر والمبادرات منخفضة الكربون لا. والف. لا  .. لانضمام المواقع الالكترونية لنقابه الصحفيين جمال عبد المجيد يكتب: فخ إثيوبيا المعلق النائب هاني شحاتة يطالب بمنح الموظف المتعاطي فرصة ثانية للعلاج قبل الفصل.. «مراعاة للأسرة» شبكة «رائد» تكافئ المبدعين في الطاقة المتجددة الإعلام الرقمي وصناعة المواقف.. "ياسر عطية " يحصل على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من «إعلام القاهرة» مصر تستعد لقيادة الثورة الخضراء ..  منتدى  «تيراميد» يضع نقاط  مضيئة لتعزيز الطاقة المتجددة في مصر بشكل استراتيجي د.عبد الحليم قنديل يكتب: هروب "ترامب"من حرب إيران خبير معادن : الذهب يثبت قوته بعد قرار الفيدرالي نور الحراكي: «إقبال هانم» تستحضر الإرث الثقافي للشركس واندماجهم في المجتمع المصري  وزير العدل: نعتز بتبادل الخبرات التشريعية بين مصر والصين ...ورئيسة الوفد الصيني: نثمن ما تشهده المنظومة القضائية والإدارية في مصر  سميرة معتوق.. وجه إماراتي للريادة النسائية في عالم الأعمال والصناعة بلال صبري يشيد بمسعد فودة وتكريم حمادة هلال في مهرجان الغردقة بعد حصوله على موافقة هيئة الدواء المصرية ..      "كيسكالي"  طفرة كبيرة لعلاج سرطان الثدي المبكر خلال جولة ميدانية بمدينة أخميم اليوم محافظ سوهاج يتفقد المنطقة الأثرية ويوجه بتطوير المصانع
المميزة
بواسطة sagi • • 2467 مشاهدة • 3 دقيقة قراءة

عمار على حسن يكتب عن : تامر شيرين شوقي

كان بوسع المهندس تامر شيرين شوقي أن يعيش في باريس، حيث يمتلك شقة هناك، بعيدا عن أوجاعنا وهمومنا، لكنه لا يرى لنفسه وطنا سوى مصر، ولا يرى أهلا له إلا أهلها. وهو بيننا كان يمكنه أن يصمت مستمتعا بما في يده من...

عمار على حسن يكتب عن : تامر شيرين شوقي
صورة توضيحية
مشاركة

 

 

كان بوسع المهندس تامر شيرين شوقي أن يعيش في باريس، حيث يمتلك شقة هناك، بعيدا عن أوجاعنا وهمومنا، لكنه لا يرى لنفسه وطنا سوى مصر، ولا يرى أهلا له إلا أهلها. وهو بيننا كان يمكنه أن يصمت مستمتعا بما في يده من أسباب للسترة والعيش المريح، وكان يمكنه، على ما لديه من مهارات وخبرة، أن يلتحق بأي من أحزاب السلطة، وسيرحبون به كل ترحيب، وكنا سنراه اليوم عضوا في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، على الأقل، إن لم يكن في منصب تنفيذي رفيع.

 

 

 


وحين فكر شوقي في أن يستثمر بعض ما معه، ليوفر لنفسه وأسرته حياة كريمة بحق، لم يسارع كغيره إلى "سمسرة العقارات" أو إطلاق شركات الاستيراد ومكاتبه، وهو يملك من الخبرة والمهارات ما يؤهله للنجاح في هذا السبيل السهل، إنما ذهب إلى الاستثمار فيما يؤمن بأنه سبيل الارتقاء بالأمم، وهو التعليم، فشارك في إقامة مدرسة ناجحة.
هذا الرجل النابه، لا يشبعه سوى أن يلح في طلب الرفعة لبلده، وبني وطنه، ولهذا اختار طريق من ينتصر لحرية الناس وكرامتهم وكفايتهم، وكانت وسيلته في هذا الكتابة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يقاوم الفساد متى وجده، والاستبداد طالما يشعر بالعقبة الكؤود التي يمثله ويشكلها في سبيل التقدم وتحسين شروط حياة الناس. قام بها عبر أسلوب بسيط، يحول به الانفعال إلى فعل خلاق، عبر طرح الرأي والفكرة، دون أدنى سقوط في افتعال أو مواربة أو مساومة رخيصة، أو تحريض على عنف وتفلت، أو أي خروج على القانون.
حين تستمع إلي هذا الرجل، المقدام الشجاع، تجد في رأسه أفكارا عميقة مبدعة، وتلفى لديه عقلا مرنا منفتحا مرتبا، يتوسل بنهج العلم واقتراباته في التفكير والتدبير، حتى أنك تتعجب من هذا الرجل حين تقارن بين ما يطرحه لك شفاهة، وما يتعمد كتابته بطريقة تخاطب البسطاء في أسلوبها، والعارفين في مضمونها، والوطنيين الشرفاء في نبل مقصدها.
حين طالعت خبر استدعائه في قضية "سب وقذف" أمام مسار قضائي اقتصادي رفعها ضده الإعلامي توفيق عكاشة، هاتفته، وقلت له:
ـ أخشى أن يكون هذا مدخلا لعقابك على مواقفك السياسية.
رد قائلا:
ـ لا أعتقد هذا، إنما هي شكوى ممن اعتقد أنني أسأت إليه، والأمر بسيط.
لكن ها هو الأمر يتعقد، مع توجيه اتهام شائع له، طالما أودى بأصحاب رأي، إلى السجون، وهو "نشر أخبار كاذبة" و"إنشاء صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض إثارة الرأي العام"و"إهانة موظف عام"، رغم أن الرجل كان مطمئنا إلى أنه لم يفعل هذا، وأن مسار قضيته، وكما جرت العادة، سيكون إخلاء سبيل بكفالة، على ذمة قضية، في أقصى درجات تقاضيها، وغرامة ثم تعويض في أقصى عقوبة، إن ثبت ارتكابه جريمة، وأمامه من درجات التقاضي ما يبرئ ساحته في نهاية المطاف، ويبدد أي اعتداء على حريته في التعبير التي يكفلها الدستور.
حُبس اليوم تامر شيرين شوقي أربعة أيام على ذمة التحقيق، كما أفاد محاميه المستشار أحمد صبري أبو علم، وكلنا أمل في أن يُفرج عنه بعد استكمال الأيام الأربعة أو خلالها، ليواصل دوره في الدفاع عن كرامة مصر اليوم في وجه من يقصدونها بإهانة أو سوء، كما عودنا في كتاباته خلال الأيام الأخيرة، التي ظهر فيها، كعادته، رجلا شريفا شجاعا، لا يتحمل حرفا واحدا يجد فيه شبهة انتقاص من وطن يسكن خلايا جسده.