⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
تعاون مثمر بين الإتحاد العربي للتطوع  و"تربل أم " فى تنظيم قوافل للعيون بقرى الصعيد    "سيداري" رائدة الابتكار في إعادة تدوير المنسوجات  بمعرض أوروبا 2026 الدكتور عبد الحليم قنديل يكتب: شرق أوسط "إيرانى" المغفلون السبعة.. إصدار جديد لفرحات جنيدي يثير التساؤلات: من هو المغفل الحقيقي؟ فى اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف.. تعزيز الوعي بالمراعي وحمايتها .. يعيد الحياة للسواحل "أنين صيدنايا" رواية جديدة لنور الحراكي ..توثق فصولًا من المعاناة الإنسانية "سيداري" تطلق سلسلة ندوات توعوية زراعية في إطار مشروع "القرى الذكية" بقرية صول تحت شعار" اسأل ..استشير..القرار المستنير" جامعة سوهاج ووزارة الصحة يتعاونا لتنفيذ " الألف يوم الذهبية" ترصد فيها معاناة الإنسان … “النور الأبيض”.كتاب جديد للكاتبة ريهام مدحت عصام عبد الحميد يكتب: في المليان A Capital Holding تتصدر سوق الـ Branded Residences بالشرق الأوسط وتروج لـ Marriott Residences Heliopolis, Cairo في لندن Integrating Forest Governance, Climate Resilience, and Inclusive Development: Insights from China’s Ecological Civilization Model under the Global Development Initiative اختتام فعاليات أسبوع تمكين المرأة وتكافؤ الفرص بكلية الدراسات الإنسانية القاهرة جامعة الأزهر جنايات الجيزة تؤجل نظر قضية "البلدوزر" وشريكه بتهمة التزوير إلى 28 سبتمبر تمهيدًا لإطلاق التأمين الصحي الشامل محافظ سوهاج يستقبل وفد وزارة الصحة لتقييم المنشآت الطبية بالمحافظة " كتاب البيئة  والتنمية"  ونقابة الصحفيين يكرمون الفائزين  في مسابقة مراسلى المحافظات نديم سمنة: صناعة الأسمدة المصرية تشهد تحولات استراتيجية تعزز مكانتها العالمية وتدعم الاقتصاد الوطني رضا سلامة... أوراق الوفاء لا تسقط في الخريف ليلة خضراء في " صوت الوطن " إطلاق كتاب "رحلاتى إلى عالم النبات للباحث عادل الأخرس وزارة العدل تنظم دورة للمحامين لتحويل الصوت لنص
المميزة
بواسطة sagi 2061 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

عمار على حسن يكتب عن : تامر شيرين شوقي

كان بوسع المهندس تامر شيرين شوقي أن يعيش في باريس، حيث يمتلك شقة هناك، بعيدا عن أوجاعنا وهمومنا، لكنه لا يرى لنفسه وطنا سوى مصر، ولا يرى أهلا له إلا أهلها. وهو بيننا كان يمكنه أن يصمت مستمتعا بما في يده من...

عمار على حسن يكتب عن : تامر شيرين شوقي
صورة توضيحية
مشاركة

 

 

كان بوسع المهندس تامر شيرين شوقي أن يعيش في باريس، حيث يمتلك شقة هناك، بعيدا عن أوجاعنا وهمومنا، لكنه لا يرى لنفسه وطنا سوى مصر، ولا يرى أهلا له إلا أهلها. وهو بيننا كان يمكنه أن يصمت مستمتعا بما في يده من أسباب للسترة والعيش المريح، وكان يمكنه، على ما لديه من مهارات وخبرة، أن يلتحق بأي من أحزاب السلطة، وسيرحبون به كل ترحيب، وكنا سنراه اليوم عضوا في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، على الأقل، إن لم يكن في منصب تنفيذي رفيع.

 

 

 


وحين فكر شوقي في أن يستثمر بعض ما معه، ليوفر لنفسه وأسرته حياة كريمة بحق، لم يسارع كغيره إلى "سمسرة العقارات" أو إطلاق شركات الاستيراد ومكاتبه، وهو يملك من الخبرة والمهارات ما يؤهله للنجاح في هذا السبيل السهل، إنما ذهب إلى الاستثمار فيما يؤمن بأنه سبيل الارتقاء بالأمم، وهو التعليم، فشارك في إقامة مدرسة ناجحة.
هذا الرجل النابه، لا يشبعه سوى أن يلح في طلب الرفعة لبلده، وبني وطنه، ولهذا اختار طريق من ينتصر لحرية الناس وكرامتهم وكفايتهم، وكانت وسيلته في هذا الكتابة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يقاوم الفساد متى وجده، والاستبداد طالما يشعر بالعقبة الكؤود التي يمثله ويشكلها في سبيل التقدم وتحسين شروط حياة الناس. قام بها عبر أسلوب بسيط، يحول به الانفعال إلى فعل خلاق، عبر طرح الرأي والفكرة، دون أدنى سقوط في افتعال أو مواربة أو مساومة رخيصة، أو تحريض على عنف وتفلت، أو أي خروج على القانون.
حين تستمع إلي هذا الرجل، المقدام الشجاع، تجد في رأسه أفكارا عميقة مبدعة، وتلفى لديه عقلا مرنا منفتحا مرتبا، يتوسل بنهج العلم واقتراباته في التفكير والتدبير، حتى أنك تتعجب من هذا الرجل حين تقارن بين ما يطرحه لك شفاهة، وما يتعمد كتابته بطريقة تخاطب البسطاء في أسلوبها، والعارفين في مضمونها، والوطنيين الشرفاء في نبل مقصدها.
حين طالعت خبر استدعائه في قضية "سب وقذف" أمام مسار قضائي اقتصادي رفعها ضده الإعلامي توفيق عكاشة، هاتفته، وقلت له:
ـ أخشى أن يكون هذا مدخلا لعقابك على مواقفك السياسية.
رد قائلا:
ـ لا أعتقد هذا، إنما هي شكوى ممن اعتقد أنني أسأت إليه، والأمر بسيط.
لكن ها هو الأمر يتعقد، مع توجيه اتهام شائع له، طالما أودى بأصحاب رأي، إلى السجون، وهو "نشر أخبار كاذبة" و"إنشاء صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض إثارة الرأي العام"و"إهانة موظف عام"، رغم أن الرجل كان مطمئنا إلى أنه لم يفعل هذا، وأن مسار قضيته، وكما جرت العادة، سيكون إخلاء سبيل بكفالة، على ذمة قضية، في أقصى درجات تقاضيها، وغرامة ثم تعويض في أقصى عقوبة، إن ثبت ارتكابه جريمة، وأمامه من درجات التقاضي ما يبرئ ساحته في نهاية المطاف، ويبدد أي اعتداء على حريته في التعبير التي يكفلها الدستور.
حُبس اليوم تامر شيرين شوقي أربعة أيام على ذمة التحقيق، كما أفاد محاميه المستشار أحمد صبري أبو علم، وكلنا أمل في أن يُفرج عنه بعد استكمال الأيام الأربعة أو خلالها، ليواصل دوره في الدفاع عن كرامة مصر اليوم في وجه من يقصدونها بإهانة أو سوء، كما عودنا في كتاباته خلال الأيام الأخيرة، التي ظهر فيها، كعادته، رجلا شريفا شجاعا، لا يتحمل حرفا واحدا يجد فيه شبهة انتقاص من وطن يسكن خلايا جسده.