⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت صلاح ..و ..ميسي ...موقعة العمالقة                            النائب العام  يهنئ رئيس محكمة النقض الجديد مصر وفرنسا يبحثان التعاون القضائي المشترك Where Ancient Heritage Meets Green Innovation: Reflections on China's Climate Diplomacy رئيس " قضايا الدولة"  يهنئ الرئيس بافتتاح " القيادة الاستراتيجية " جمال عبد المجيد يكتب: استثمار 6 أكتوبر..بوابة نجاح اقتصاد مصر محافظ سوهاج: تنفيذ إزالة  203 حالة  بالموجة 29  رئيس جامعة سوهاج  يهنئ الرئيس السيسي بافتتاح "القيادة الاستراتيجية"  اتفاق لبنان إعلان حرب عمرو رشاد يستثمر اجتماع الكتلة البرلمانية بـ”حماة الوطن” مع محافظ الجيزة لطرح ملفات الصحة والتعليم وأرض اللواء وأبو رواش  طه محمد أبو الشيخ يكتب :  الرئيس السيسي مؤسس المفاهيم الهادفة في التطوير المؤسسي .   نقيب الأشراف يهنئ الرؤساء الجدد للهيئات القضائية بأداء اليمين الدستورية صور: التوترات الجيوسياسة وأثرها على الشرق الأوسط بالجمعية العلمية للنقل اعلان اسماء الفائزين بمسابقة "ريف للتنمية المستدامة" بنقابة الصحفيين طه محمد أبو الشيخ يكتب : أين يتجه أداء وزير الدولة للإعلام ؟ خاص من السودان : منتدى “أدبيات ممارسة العمل الصحفي” يدعو إلى ترسيخ المهنية ودعم الصحافة السودانية مصر وألمانيا يبحثان التعاون القضائي المستقبلي   جامعة سوهاج ومركز المعلومات مجلس الوزراء  يبحثان  "برتوكول " لدعم الوعي   الرئيس السيسي يشهد مراسم أداء المستشار عبد الناصر أبو العزم اليمين القانونية رئيساً لهيئة قضايا الدولة
أقلام حرّة
بواسطة sagi 192 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

فرحة مؤقتة .. وضربة قوية للاقتصاد

بقلم: المهندس مصطفى الفعل إن إعلان الحكومة العراقية عطلة رسمية لمدة يومين بسبب مباراة كرة قدم لا يمكن النظر إليه بوصفه مجرد تعبير عن فرحة جماهيرية عابرة، بل يعكس في جوهره غيابًا واضحًا للإحساس بالمسؤولية الوطنية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الدقيقة...

فرحة مؤقتة .. وضربة قوية للاقتصاد
صورة توضيحية
مشاركة

 

بقلم: المهندس مصطفى الفعل

 

إن إعلان الحكومة العراقية عطلة رسمية لمدة يومين بسبب مباراة كرة قدم لا يمكن النظر إليه بوصفه مجرد تعبير عن فرحة جماهيرية عابرة، بل يعكس في جوهره غيابًا واضحًا للإحساس بالمسؤولية الوطنية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الدقيقة التي يمر بها العراق.

 

لسنا ضد الفرح، ولا ضد دعم المنتخب الوطني في أي مناسبة رياضية، فهذه المشاعر تمثل جزءًا طبيعيًا من الانتماء الوطني والوجدان الشعبي، لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: أي دولة تسمح بتوقف مؤسساتها ومصالحها العامة من أجل مباراة، مهما كانت أهميتها؟

 

العراق اليوم يقف أمام تحديات اقتصادية كبيرة، في ظل اقتصاد هش يعتمد بصورة شبه كاملة على مورد واحد، مع ضعف واضح في القطاعات الإنتاجية الحقيقية. وفي مثل هذا الواقع، فإن كل يوم عمل يتم تعطيله يمثل خسارة مباشرة تضاف إلى أعباء الدولة والمجتمع.

 

وبلغة الأرقام، إذا كانت الميزانية السنوية للعراق تقارب مئة مليار دولار، فإن قيمة اليوم الواحد تقترب من مئتين وسبعين مليون دولار، ما يعني أن عطلة تمتد ليومين قد تكلّف الدولة أكثر من نصف مليار دولار. وهذه الخسارة لا تقتصر على الأرقام المجردة، بل تمتد إلى توقف الإنتاج، وتعطل المصالح، وضياع الفرص، وتراكم المزيد من التأخير فوق ما هو قائم بالفعل.

 

غير أن ما هو أخطر من الخسارة المالية المباشرة، هو ترسيخ ثقافة الهروب من الواقع، حين يصبح الفرح مبررًا لإيقاف عجلة الحياة، وتتحول العاطفة الجماهيرية إلى سبب لتعطيل مؤسسات الدولة.

 

إن الدول لا تُقاس بقدرتها على التوقف، بل بقدرتها على الاستمرار والعمل حتى في أصعب الظروف، وهي تُحترم حين تواصل أداء واجباتها ومسؤولياتها، لا حين تغلق أبوابها لأسباب لا ترتقي إلى مستوى المصلحة الوطنية العليا.

 

نحن لسنا ضد المنتخب، ولا ضد فرحة الناس، لكننا ضد أن تُدار الحكومات بعقلية الجمهور، لأن الفرح الحقيقي لا ينبغي أن يكون على حساب العمل، والوطن لا يُدار بالعاطفة وحدها، بل بالمسؤولية، والانضباط، والإنتاج.