— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
الجامعة الأمريكية بالقاهرة  .. رائدة في تشكيل مستقبل أفريقيا المناخي من خلال برامج تدريبية متطورة مشروعات للتكيف الآمن مع التغيرات المناخية .. فى تكريم "سيداري" للابتكار البيئي 2026  حلول مبتكرة وافكار خارج الصندوق .. تتصدر جوائز مركز البيئة والتنمية للاقليم العربي والأوروبي للابتكار البيئي 2026  ابداعات الفائزين .. تتويج لثمار البحث العلمى على مائدة ملتقى " سيدارى" وجائزته الأولى اتحاد الناشرين المصريين يشارك في منتدى حوار الحضارات والتبادل الثقافي الصيني المصري كريم مصطفى.. "ملك زمانه"  هيثم مازن يعود للظهور بعد أزمته الصحية في حفل زفاف نجل صابرين.. ويستعد لميني ألبوم ورواية جديدة حماة الوطن بالجيزة يطلق شرارة احتفالات نصر أكتوبر.. و60 ألف كرتونة مواد غذائية هدية لأهالينا وزير العدل يفتتح ندوة "تنفيذ القانون الدولي الإنساني" وزير العدل: احترام تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني يصون الكرامة الإنسانية ..ويمنع نشوب النزاعات الدولية تعاون مشترك في مجالات "البيئة والتنمية المستدامة"   تجمع سيداري ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر "سيداري"  يشارك في أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة بالقاهرة. امباير ريزورت... صوت القانون الحاضر الغائب وصرخات الملاك سيد الموقف جمال عبد المجيد يكتب:ميدمير الكتاب الذي دمر إثيوبيا  د. خالد فهمي من المنتدى العربي للبيئة: التمويل وسيلة وليس هدفًا.. وقضايا المناخ والمراعي لا تعترف بالحدود الجغرافية "القرى الذكية» مشروع  قومى رائد لتعزيز التنمية الريفية المستدامة ـ  لمركز البيئة والتنمية للاقليم العربي وأوروبا    تعاون اقليمى مشترك في العمل المناخي والتحول الأخضر.. تطلقه  سيداري وجمعية الاقتصاديين الأورومتوسطيين    تعزيز حوكمة صيد الطيور ..  بفريق مصرى من خمسة لجان وخارطة طريق زمن الفن الجميل.. ندوة باتحاد كتاب مصر تستضيف مجدي صبحي وحلمي عبد الباقي ورانيا يحيى "من الحوار إلى العمل» : انطلاق الفريق المصرى لمكافحة الصيد الجائر والغير قانونى كتابان دوليان لأكاديميين ليبيين في الإمارات حول الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي
أقلام حرّة
بواسطة sagi • • 334 مشاهدة • 2 دقيقة قراءة

فرحة مؤقتة .. وضربة قوية للاقتصاد

بقلم: المهندس مصطفى الفعل إن إعلان الحكومة العراقية عطلة رسمية لمدة يومين بسبب مباراة كرة قدم لا يمكن النظر إليه بوصفه مجرد تعبير عن فرحة جماهيرية عابرة، بل يعكس في جوهره غيابًا واضحًا للإحساس بالمسؤولية الوطنية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الدقيقة...

فرحة مؤقتة .. وضربة قوية للاقتصاد
صورة توضيحية
مشاركة

 

بقلم: المهندس مصطفى الفعل

 

إن إعلان الحكومة العراقية عطلة رسمية لمدة يومين بسبب مباراة كرة قدم لا يمكن النظر إليه بوصفه مجرد تعبير عن فرحة جماهيرية عابرة، بل يعكس في جوهره غيابًا واضحًا للإحساس بالمسؤولية الوطنية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الدقيقة التي يمر بها العراق.

 

لسنا ضد الفرح، ولا ضد دعم المنتخب الوطني في أي مناسبة رياضية، فهذه المشاعر تمثل جزءًا طبيعيًا من الانتماء الوطني والوجدان الشعبي، لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: أي دولة تسمح بتوقف مؤسساتها ومصالحها العامة من أجل مباراة، مهما كانت أهميتها؟

 

العراق اليوم يقف أمام تحديات اقتصادية كبيرة، في ظل اقتصاد هش يعتمد بصورة شبه كاملة على مورد واحد، مع ضعف واضح في القطاعات الإنتاجية الحقيقية. وفي مثل هذا الواقع، فإن كل يوم عمل يتم تعطيله يمثل خسارة مباشرة تضاف إلى أعباء الدولة والمجتمع.

 

وبلغة الأرقام، إذا كانت الميزانية السنوية للعراق تقارب مئة مليار دولار، فإن قيمة اليوم الواحد تقترب من مئتين وسبعين مليون دولار، ما يعني أن عطلة تمتد ليومين قد تكلّف الدولة أكثر من نصف مليار دولار. وهذه الخسارة لا تقتصر على الأرقام المجردة، بل تمتد إلى توقف الإنتاج، وتعطل المصالح، وضياع الفرص، وتراكم المزيد من التأخير فوق ما هو قائم بالفعل.

 

غير أن ما هو أخطر من الخسارة المالية المباشرة، هو ترسيخ ثقافة الهروب من الواقع، حين يصبح الفرح مبررًا لإيقاف عجلة الحياة، وتتحول العاطفة الجماهيرية إلى سبب لتعطيل مؤسسات الدولة.

 

إن الدول لا تُقاس بقدرتها على التوقف، بل بقدرتها على الاستمرار والعمل حتى في أصعب الظروف، وهي تُحترم حين تواصل أداء واجباتها ومسؤولياتها، لا حين تغلق أبوابها لأسباب لا ترتقي إلى مستوى المصلحة الوطنية العليا.

 

نحن لسنا ضد المنتخب، ولا ضد فرحة الناس، لكننا ضد أن تُدار الحكومات بعقلية الجمهور، لأن الفرح الحقيقي لا ينبغي أن يكون على حساب العمل، والوطن لا يُدار بالعاطفة وحدها، بل بالمسؤولية، والانضباط، والإنتاج.